الاتحاد

الإمارات

افتتاح مركز جديد للتوحد في رأس الخيمة منتصف أكتوبر

مركز رأس الخيمة للتوحد يحتفل بمصابي التوحد (تصوير راميش)

مركز رأس الخيمة للتوحد يحتفل بمصابي التوحد (تصوير راميش)

مريم بوخطامين (رأس الخيمة)

أكدت عائشة الشامسي، مؤسس ومشرف مركز رأس الخيمة للتوحد، أهمية توعية المجتمع والأسر «بأن التوحد ليس مرضاً، إنما هو اضطرابات في النمو والتعلم لدى المصابين به»، مؤكدة أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تعرف المجتمع بهذه الفئة التي تتميز بعدد من المواهب والإبداعات، وتأكيداً لأهمية صون حقوق ورفاء الأفراد من ذوي أصحاب الهمم، لاسيما الأطفال الذين يعانون هذا الاضطراب.
جاء ذلك، خلال الحفل الذي أقيم مساء يوم أمس الأول في قاعة الاحتفالات في منطقة السيح برأس الخيمة تحت شعار «الأيدي الحانية شكراً»، تزامناً مع يوم التوحد العالمي، بحضور الشيخ المهندس سالم بن سلطان رئيس الطيران المدني برأس الخيمة، وسمية حارب مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، والدكتور سعود الرميثي رئيس مجلس إدارة فريق أصحاب الهمم بشرطة رأس الخيمة الراعي الرسمي للحدث، وعدد من المسؤولين والشخصيات الإعلامية، والأطفال. وقالت الشامسي: إن مسألة توعية الأهالي حول الأساليب المختلفة لتربية الأطفال وطرق التعامل معهم، خاصة أصحاب الهمم، أمر ضروري، خصوصاً أن بعض الأسر لا تتخذ الخطوات الصحيحة في علاج ومساعدة أبنائها المصابين بالتوحد بالشكل السليم، منوهة بأن بعض الأهالي يرفضون فكرة أن ابنهم لديه إعاقة ذاتية أو اضطراب في التعلم، ولا يتجاوبون بالشكل المطلوب، ما قد يؤخر العلاج ولا يطوره، مؤكدة ضرورة توعية المجتمع ثقافياً عن اضطراب التوحد وتسليط الضوء على هذه القضية. وذكرت الشامسي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن مركز رأس الخيمة للتوحد يضم حالياً 18 طفلاً متوحداً، بينهم 75% غير مواطنين من غير الأطفال الذين ينتظرون دورهم في قائمة الانتظار البالغ عددهم نحو 20 طفلاً، لافتة إلى أن المركز تأسس بجهود ذاتية وشخصية استمرت لعشر سنوات، حتى تبنتها مؤسسة الشيخ سعود بن صقر الخيرية التعليمية هذا العام، مشيرة إلى أن المركز خلال الفترة الماضية تطور وتقدم بفضل جهود ودعم بعض الجهات. بدورها، قالت سمية حارب، إن المنطقة التعليمية بصدد إنجاز مركز توحد جديد بتكلفة لا تقل عن مليونين و850 ألف درهم كقيمة مبدئية لإعادة هيكلة مركز التوحد والذي سيتيح من خلاله استقبال ما لا يقل عن 180 طفلاً متوحداً على مستوى الإمارة من مختلف الجنسيات، ومن المزمع تسليم هذا المركز وافتتاحه في منتصف أكتوبر المقبل. وأضافت: إن المبنى الجديد سيحل محل المبنى القديم في منطقة السيح، منوهة بأن المركز الجديد مشيد على معايير عالمية وذات جودة عالية وخصصت له لجنة استشارية بهدف الوقوف على كل تفاصيل المركز من أجل تهيئته تهيئة صحيحة لتكون بيئة صحية وآمنة وسليمة للطفل التوحد.
وأوضحت أن المركز سيقدم خدمات إضافية تتناسب مع كل حالة توحد والتي سيشرف عليها متخصصون واختصاصيون في هذا المجال، مشيرة إلى أن الحاجة الملحة هي السبب الرئيس في إنشاء وتشييد المركز الذي سيضم مختلف المراحل والجنسيات دون استثناء.من جهته، قال ماردي ديزون، الطبيب والمعالج النفسي في مستشفى رأس الخيمة، إن التوحّد اضطراب في النمو العصبي تبدأ ملامحه بالظهور خلال الأشهر الثلاثين الأولى من عمر الطفل، ويتسبب بضعف التواصل وتدني مستوى التفاعل مع الوسط الاجتماعي المحيط.

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك: التسامح سمة إماراتية