الاتحاد

دنيا

فعاليات «تمكين» الشارقة.. روابط إنسانية تدعم اليتيم وتدعو إلى رعايته

أحد برامج الرعاية النفسية لأطفال «تمكين» (من المصدر)

أحد برامج الرعاية النفسية لأطفال «تمكين» (من المصدر)

أزهار البياتي (الشارقة) - وضعت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي فعاليات وبرامج الموسم الجديد في إطار اجتماعي وتفاعلي مدروس، مستهدفة في مفهومها العام جميع أبناء «التمكين» من اليتامى وبمختلف مراحلهم العمرية، شاملة أرجاء مدينة الشارقة كافة، محتضنة إياهم مع عوائلهم وأوصيائهم من الأمهات بشكل خاص، في نشاطات حيوية متعددة ومختلفة.
وعن البيئة المتوافرة للأيتام، تقول رئيس قسم الخدمة النفسية بمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، مريم مال الله: نحاول على الدوام تهيئة أرضية صالحة وبيئة سليمة تساعد على تنشئة جيل مستقر ومتوازن نفسياً واجتماعياً، وذلك في سبيل حث هؤلاء الأيتام وأسرهم على النظر للحياة بنظرة محبة وتفاؤل وأمل.
ولنربي فيهم سمات الطموح والإقدام والمبادرة، كي نجعلهم أكثر تقبلاً لواقعهم المعاش وأقوى في التعامل مع الظروف، وحيث يكونون مستعدين أكثر لمواجهة تحديات المستقبل من دون تردد أو وجل أو خوف.
لذا ومن خلال تنظيمنا لجملة من هذه الفعاليات والبرامج الموسمية التي تقام بين الحين والآخر.
إنما نستنهض طاقاتهم، ونستحثهم للانخراط والمشاركة بفعالية أكبر في مختلف النشاطات والمناسبات الاجتماعية، وكي نشجعهم أكثر على شحذ هممهم واستكشاف مواهبهم الدفينة واستثمار إمكاناتهم وتوظيفها في ترقية ذاتهم، وتحسين ظروف حياتهم، ورسم آفاقهم المستقبلية.
الإشاد المعنوي
وأضافت: مع بداية الفصل الدراسي الثاني انطلقت بالفعل العديد من نشـاطات الشارقة للتمكين الاجتماعي، خاصة تلك التي تركز على تحسين الجوانب النفسية والتربوية والمجتمعية، وبإشراف مستمر من وحدة الإرشاد المعنوي والاجتماعي في المؤسسة، مستثمرة نجاح مواسم عدة سابقة، حققت نتائج طيبة في هذا المجال، لتشكل مجدداً عدداً من المخيمات التعليمية والترفيهية، وتنظم مجموعة أخرى من الورش العملية الحية، مع العديد من المحاضرات التوعوية والندوات التوجيهية، والكثير من الرحلات العائلية والفعاليات الحماسية، لخلق منظومة توافقية توازن ما بين عناصر الإمتاع والتربية التعليم، فتساعد اليتامى على استثمار أوقات فراغهم، والتواصل أكثر مع أقرانهم، بما يتلاءم مع رغباتهم ويناسب أعمارهم.
وعن أهـداف بـرامج الموسـم الجديد في العام، نوِّهت أميرة رشـدي، اختصاصية اجتماعية في إدارة التمكين، إلى التركيز على تحقيق نتائج إيجابية، تصب في مصلحة منتسبنا اليتيم.
حيث تتم دراسة كل حالة على حدة، والتعرف إلى أفراد العائلة وظروفها المادية والمعنوية، وكسر الجدار النفسي والعزلة التي قد تفرضها بعض الأسر على ذاتها، وعن طريق الزيارات المنزلية، وإقامة الحوارات المفتوحة، وبعض المحاضرات المتخصصة.
علاقات إنسانية
وتابعت: نسحب الأم المعيلة، ونقيم معها علاقات إنسانية وروابط مودة وحميمية، تجعلها أكثر تعاوناً، وأكثر مرونة في التعامل معنا مستقبلاً، وكي نتعاضد معا كفريق واحد في سبيل حل المشكلات وتخفيف بعض من أعباء الحياة التي تعانيها هذه الأسر، وهنالك بالفعل الكثير من الفعاليات الخاصة بفئة الأوصياء، والتي تحمل في مضمونها الكلي نقاطاً تربوية مهمة، تهدف إلى التوعية بكيفية التعامل مع مختلف المشكلات السلوكية والنفسية والاجتماعية التي قد تواجه الأبناء فاقدي الأب، كما نرفع من خلال هذه النقاشات الإرشادية المتخصصة من مستوى الوعي التربوي لدى الوصي، ونأهله أكثر لتحمل مسؤولياته، وشحذ همته في تأمين بيئة صحية وتربوية سليمة تحتضن الابن اليتيم وترعاه، إلى أن يتعدى بر الأمان.
التأهيل المهني
وأشارت إلى العمل مع الأوصياء على ترقية مهاراتهم وتثقيفهم ودعمهم، بشتى المجالات، ومنها البيئية مثلاً كالحرص على تأمين نظافة المسكن والمأكل والملبس بالنسبة لليتيم، ومنها الاجتماعية أيضاً، والتي يتم من خلالها تعزيز الروابط الأسرية وتقوية صلات الرحم والمودة والتعاون، بالإضافة إلى اهتمامنا بالجوانب المهنية عن طريق برامج التأهيل المهني الدورية التي نقيمها في المؤسسة، والتي تسعى إلى تعليم هؤلاء النسوة بعض المهن الحرفية والمهارات اليدوية، مع تقوية الإمكانات والمواهب التي قد تفتح أمامهن مستقبلاً أبواب الرزق والعمل والتجارة، وتساعد في زيادة الدخل العام للأسرة، غير غافلين عن الاهتمام أيضاً بالنواحي الدينية والنفسية والتربوية.
وتضيف: بدأت وحدة الإرشاد النفسي والاجتماعي بالمؤسسة بتنفيذ خطتها الشاملة للمرحلة المقبلة، لتشمل جميع الجوانب التربوية والاجتماعية والنفسية، مع تلك الوقائية والتثقيفية، وذلك من خلال تنظيم مجموعة من الدورات الفنية، والورش التربوية، مع بعض الفعاليات التراثية والرحلات الترفيهية المتنوعة لأماكن سياحية عدة من الدولة».

اقرأ أيضا