الاتحاد

الإمارات

أخبار الساعة : موقف الإمارات الثابت يدعم الانفتاح العربي على العراق

وصفت نشرة ''أخبار الساعة'' الانفتاح العربي على العراق بأنه خطوة مهمة وأساسية للحفاظ على المصالح الإقليمية العربية ومواجهة أي محاولات لإعادة رسم توازنات المنطقة بما يضر بهذه المصالح، داعية إلى أن تكون عودة العرب إلى العراق وعودة العراق إلى العرب العنوانين الرئيسيين للمرحلة المقبلة مهما كانت العقبات أو طبيعة المواقف تجاه الحكومة العراقية؛ لأن المسألة لا تتصل بهذه الحكومة أو تلك وإنما في المقام الأول بالعراق·
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان ''موقف إماراتي ثابت وراسخ تجاه العراق'': إنه منذ التحول الذي لحق بالعراق بعد إطاحة نظام صدام حسين في عام ،2003 احتل الحديث عن الدور العربي هناك حيزاً مهماً ضمن سياق الجدل العام حول المستقبل العراقي وموقع العراق على خريطة توازنات الشرق الأوسط وتوجهاته وانتماءاته خاصة مع انفجار الصراعات الداخلية والإقليمية بين قوى مختلفة تعمل على المشاركة في وضع أسس هذا المستقبل بما يتماشى مع مصالحها·
وأوضحت أنه في هذا السياق، فإن تطور الأمور على الساحة العراقية وفي جوارها كان يستدعي هذا الدور العربي ويلح عليه سواء لتأكيد الانتماء العربي للعراق ''الجديد'' أو لمواجهة أي محاولات لاختطافه أو لأخذه بعيداً عن هذا الانتماء تحت شعارات مختلفة ومن خلال سياسات متعددة·
وأكدت أن غياب دور العرب أو ضعفه في العراق خلال السنوات الماضية قد أنتج الكثير من النتائج السلبية أهمها أنه ترك الساحة خالية لتدخلات من قبل قوى سعت إلى أخذه في هذا الاتجاه أو ذاك خدمة لمصالحها الخاصة·
من هنا تأتي أهمية الانفتاح العربي الأخير والملموس عليه والذي دشنته دولة الإمارات العربية المتحدة عبر خطوات مهمة تمثلت في إلغاء الديون وتسمية سفير لها في بغداد، ثم بدأت دول عربية أخرى تسير في الاتجاه نفسه بشكل ملحوظ والتحرك الإماراتي تحديداً ليس انفتاحاً طارئاً ولا عابراً كما يزعم بعضهم·
وأوضحت أن الدبلوماسية الإماراتية سعت منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 إلى تقديم يد العون والمساعدة للشعب العراقي الشقيق وتواصلت المساعدات الإنسانية والإغاثية الإماراتية والجهود السياسية الداعمة لأمن العراق واستقراره ووحدة أراضيه طوال السنوات الماضية من دون انقطاع وبغض النظر عن طبيعة القائمين على الحكم انطلاقاً من رؤية واضحة وموقف راسخ لا يتزعزع تجاه العراق وشعبه ولا مجال للتقول أو التشكيك والمزايدة على الدبلوماسية الإماراتية في هذا الإطار·
وأضافت أن المبادرات الإماراتية السابقة واللاحقة تجاه العراق تنطوي على العديد من المعاني المهمة أولها أنها تستهدف بالأساس العراق الدولة والشعب ولا ترتبط بحكومة أو قوة سياسية عراقية معينة؛ لأن الحكومات متغيرة فيما الباقي هو العراق وشعبه الذي يحتل موقعاً مميزاً في تاريخ العرب وحاضرهم ومستقبلهم·
وأوضحت أن ثانيها أنها تنطوي على رسالة عربية مهمة مفادها أن العرب يدركون أهمية العراق ضمن حظيرته العربية الجامعة باعتباره دولة مهمة ورئيسية في النظام العربي، وإن اختلفت الأعراق والمذاهب داخله، ولهذا فإنهم يتحركون الآن لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح ومعالجة أي تشوهات يمكن أن تكون قد حدثت خلال السنوات الماضية·
وثالث المعاني في الانفتاح العربي على العراق، أنه يشير إلى إحساس قوي بالمسؤولية التاريخية تجاه الشعب العربي العراقي؛ ولهذا فإنه يجيء متخطياً كل العقبات والتعقيدات والحساسيات التي حاول بعضهم وضعها في طريقه في السابق سواء من داخل العراق أو خارجه·
وأكدت ''أخبار الساعة'' في ختام مقالها الافتتاحي أن الانفتاح العربي على العراق خطوة مهمة وأساسية للحفاظ على المصالح الإقليمية العربية، لذلك فإنه إذا كانت دولة الإمارات عبر حس قيادتها التاريخي والعربي الأصيل قد فتحت الطريق، فإنه من المهم أن تكون عودة العرب إلى العراق وعودة العراق إلى العرب العنوانين الرئيسيين للمرحلة المقبلة مهما كانت العقبات أو طبيعة المواقف تجاه الحكومة العراقية؛ لأن المسألة لا تتصل بهذه الحكومة أو تلك وإنما في المقام الأول بالعراق·

اقرأ أيضا

قرقاش: التحالف العربي حقق مجموعة من أهدافه الاستراتيجية