صحيفة الاتحاد

الرياضي

«هيئة التحكيم» تؤجل «قضية فاندرلي» إلى 6 فبراير

 هيئة التحكيم باتحاد الكرة برئاسة علي شامس (تصوير: أفضل شام)

هيئة التحكيم باتحاد الكرة برئاسة علي شامس (تصوير: أفضل شام)

معتز الشامي (دبي)

قررت هيئة التحكيم باتحاد الكرة أمس برئاسة المستشار علي شامس، تأجيل النظر في قضية العين ضد لجنة أوضاع اللاعبين، بسبب مشاركة فاندرلي مع النصر والسماح بقيده في سجلات النادي، إلى 6 فبراير المقبل، لمنح طرفي القضية وهما العين ولجنة أوضاع اللاعبين، وقتاً لتقديم المذكرات والدفوع النهائية، بينما ستكون جلسة 6 فبراير المقبل، هي للمرافعة الأخيرة لكلا الطرفين، ومن ثم حجزها للحكم خلال مدة لا تزيد على 15 يوماً، بعد الجلسة الأخيرة، وفق آلية الإجراءات الخاصة بـ«الهيئة»، التي لا تسمح بتجاوز أي قضية لمدة شهرين.

فيما طالبت المحامية عائشة الطنيجي عضوة لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين وممثلة اللجنة أمام الهيئة، بمهلة أسبوع للرد على مذكرة العين، وشرح أسباب اتخاذ اللجنة قرارها بقيد اللاعب، ووافقت «الهيئة» على منحها مهلة حتى 23 يناير الجاري لتقديم المذكرة النهائية.

وفي المقابل وافقت «الهيئة» على منح العين مهلة أخرى لتقديم مذكرة جديدة، وذلك حتى 30 يناير، حيث أختصم العين ضم لجنة الانضباط كطرف في القضية، خاصة بعد أن استأنف ضد قرار لجنة الانضباط.

وقائع الجلسة

وجاءت الجلسة، التي استغرقت ما يقارب 45 دقيقة، لتشهد تقديم العين مذكرتين شاملتين، تضمنت الأولى منهما 8 مطالب ضرورية، طالب النادي بضمها كمستندات تثبت سلامة موقفه، وأبرزها حيثيات القرار الصادر من الاتحاد الآسيوي بإيقاف فاندرلي ومعاقبة النصر، والمخاطبات التي تمت بين الأمانة العامة لاتحاد الكرة ونادي النصر من جهة، وبينها وبين الاتحاد الآسيوي من جهة أخرى بالتوقيتات والتواريخ، وأيضاً نوع المعاملات المتعلقة بقيد العراقي مهند عبد الرحيم في صفوف النصر لاعباً آسيوياً بدلاً من فاندرلي «الآسيوي» في قيده الصيفي، فضلاً عن ملف قيد فاندرلي بالكامل، سواء في فترة القيد الأولى، أو في فترة القيد الثانية بجنسيته البرازيلية، وتاريخ المخالصة والقيد بين النصر واللاعب بجنسيته الإندونيسية السابقة، وضم جميع المراسلات بين لجنة أوضاع اللاعبين والاتحاد الآسيوي للاستفسار عن قيد اللاعب، بالإضافة إلى كتاب الرد الآسيوي على ذلك الاستفسار، وضم الكتابات والمراسلات بين لجنة أوضاع اللاعبين ولجنة الانضباط باتحاد الكرة، بينما كان المطلب الثامن لنادي العين، وهو في حالة عدم إنصاف حقه شاكياً ضد لجان الاتحاد، وأبدى العين تمسكه بتحويل القضية إلى محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، وفق لوائح الاتحادين الدولي والآسيوي.

وشهدت الجلسة حواراً تضمن سيلاً من الأسئلة التي وجهها المستشار علي شامس، رئيس «الهيئة»، إلى ممثل نادي العين، المحامي عبد الله الهرمودي، حيث قاطعه المستشار شامس قائلاً: لماذا يرغب العين في أن تقوم «الهيئة» بجلب تلك المخاطبات والمستندات الرسمية، وبماذا ستفيد العين في القضية؟!

ورد المستشار القانوني للعين بأنها مخاطبات مباشرة بين الاتحاد واللجان المختلفة، ولا توجد إمكانية الحصول عليها رسمياً، وهي كلها مستندات تثبت وجود خلل في القيد وتزوير في جواز سفر لاعب لم يكن يجب قيده مكافأة على تزويره لجنسيته الأولى.

وقال المستشار شامس في حديثه لممثل العين، قائلاً: في مذكرتكم، لم توجد كلمة واحدة تتحدث عن أساس المسؤولية عن القيد بالنسبة لأوضاع اللاعبين، ورد ممثل العين:

يجب كشف الحقيقة والوقوف على الوقائع كافة والأسانيد القانونية، ونلتمس من اللجنة الموقرة تزويد «الهيئة» بمخاطبة الأمانة العامة للاتحاد، للحصول على نسخة من مخاطباتها حول القضية.

وتحدث المستشار شامس، قائلاً: كل هذه المستندات المطلوب ضمها، لإثبات أنه حدث تزوير في جواز اللاعب كما يدعي ممثل العين، فهل أنكر أحد وجود التزوير في جواز اللاعب، أو قام أحد بدحض واقعة التزوير؟، بينما رد ممثل العين: نحن نرغب في وضع النقاط على الحروف، ونتمكن من بناء دفاعنا، ورأت لجنتا الانضباط وأوضاع اللاعبين، أنه لم يحدث تزوير بدليل أنهما كيفا القيد ووافقا عليه واعتبرا التزوير هو مجرد تقديم أوراق غير سليمة، ولم يعاقبا اللاعب أو النادي.

وعن طلب العين بأوراق تسجيل اللاعب الآسيوي العراقي مهند، وأسباب ضم ورقه للقضية، أكد العين أن ذلك لكشف نوع المعاملة التي تم بها قيد اللاعب، وقاطعه المستشار شامس قائلاً، لن أقدر على جلب كل ما تطلبه من مستندات، يجب أن تقنع «الهيئة»، وإلا فمعنى ذلك أن دفاع العين لا يعرف بالتحديد ما هي قضيته!.

ملف التزوير

وسأل المستشار شامس مرة أخرى قائلاً: لماذا أطلب ملف تزوير جواز اللاعب من الاتحاد الآسيوي، طالما طلب العين حيثيات الحكم، وطالما أن أحداً لم يقل إن هناك عدم تزوير، فلماذا يطلب العين أوراق تثبت وجود تزوير.

وهنا ردت عائشة الطنيجي المحامية، وعضوة لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، قائلة: اللوائح تتحدث عن عدم صحة المستندات المقدمة، ولم تذكر التزوير؛ لأننا لسنا جهة تحقيق قضائي طبيعي، حتى نقول إن هناك تزويراً من عدمه، واللجنة رأت أن النصر قام بقيد لاعب بمستندات غير سليمة، بحسب نصوص ومواد اللائحة، وقد بطل القيد الأول بجنسيته الأولى، ما يعني كأن لم يكن من الأساس.

وواصل المستشار شامس أسئلته لممثل نادي العين، وقال: لماذا تطلب قيد فاندرلي برازيلياً، فهل ترغب في البحث عن الجنسية البرازيلية أيضاً!، بينما رد مستشار العين القانوني، قائلاً: هذه مستندات كلها تفيد أوراق القضية، فلماذا محاولة التستر على الموضوع، يجب الكشف عن خلفيات الملف بالكامل؛ لأننا نتحدث عن مخالفة للوائح والقوانين حدثت تحت مسمع ومرأى من لجان الاتحاد، كما طالب مستشار العين بأن يتحدث المحامي الثاني معه في فريق الدفاع، وهو ما رفضه المستشار علي شامس، وتمسك بمحامي واحد فقط للرد على كل الأسئلة والاستفسارات الخاصة بالهيئة.

المخاطبات الآسيوية

فيما طالب مستشار العين، بضم تفاصيل التعاقد بين النصر وفاندرلي كافة، وتوقيات قيده ومخاطبات الاتحاد القاري والمحلي والنادي بخصوص القضية، وعن طلب حيثيات الحكم الآسيوي ورسالة اللجنة للاتحاد الآسيوي ورد الاتحاد القاري عليها، قال ممثل العين: إننا نرغب في اعتبار تلك المخاطبات حجج قانونية قوية في موقف العين، تكشف عن أن النادي أيضاً كان يدرك أنها هناك أوراقاً غير صحيحة تم تقديمها.

ووجه المستشار شامس سؤالاً لمستشار العين، قائلاً: إذا أردت الاحتجاج حول قيد لاعب، يجب أن تقدم الاحتجاج، فهل طعنت على قيد اللاعب لدى لجنة أوضاع اللاعبين أولاً، ونحن نتحدث عن الجهة المختصة بنظر دعوة بطلان التسجيل وتزوير الجواز، فهل هناك لجنة أم لا يوجد لجنة تنظر في بطلان التسجيل! فهل طعنت بخطأ في صحة القيد؟

فيما تحدث مستشار العين عن واقعة فساد تخالف قوانين الدولة، من حيث تقديم جواز مزور لتسجيل لاعب للتحايل على قوانين القيد، وقال: فاندرلي تم قيده بجنسيتين في الموقف نفسه، وهناك واقعة تزوير وفساد واضح، وكان يجب على الاتحاد أن يحارب ذلك، وألا يلتمس العذر للاعب والنادي، فالوضع أكبر من قضية رياضية، بل حدث تزوير في أوراق رسمية وثبوتية تم استخدامها في الدولة، وهو خطأ وقع داخل الاتحاد وخارجه.

وهنا قاطعه المستشار علي شامس رئيس «الهيئة»، قائلاً: لماذا لم يذهب العين إلى السلطات المحلية للتحقيق، هل تنتظر منا خطاباً لتقوم بذلك؟!، وتابع: نحن نتحدث عن كونها معاملة غير سليمة، وندرك أن التزوير جريمة، ولها تداعيات، لكن هذا الأمر في الرياضة ويجب ألا يخرج عنها، وهذا الأمر قد يفتح باباً لاتهام السلطات القضائية بالتدخل في الرياضة، وعمل الاتحاد، وهو ما يحذر منه «الفيفا»، ويجب ألا يتم إدخال الدولة وسلطاتها التنفيذية والقضائية في هذا الموضوع؛ لذلك نرجو التعامل مع القضية بشيء من الحكمة؛ لأن هناك اتحادات أخرى تم تجميدها بسبب تدخل جهات قضائية في عملها.

ورد ممثل العين قائلاً: لم نلجأ إلى هيئة التحكيم إلا بعدما أغلقت أمامنا اللجان كافة التي نخاطبها، ونرى أن لجنة أوضاع اللاعبين تتستر على واقعة تزوير، ولجنة الانضباط تدافع عن من أخطأ وتحايل على القوانين، وهنا اعترضت ممثلة لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، قائلة: اعترض على تلميحات ممثل العين، والحديث يحمل إساءة للجان الاتحاد، وتابعت: مسألة قيد اللاعب بجنسيتين يتنافى مع اعترافنا بأن النصر قدم أوراقاً غير سليمة في القيد، حيث عاد الوضع لما هو عليه، وتم إلغاء القيد السابق، وبناء عليه تم القيد الجديد برازيلياً، وهو يعتبر قيداً أول وليس ثانياً.

«أوضاع اللاعبين» ليست جهة تحقيق في الجوازات المزوّرة

عائشة الطنيجي: الرؤية غير واضحة لـ «العين» ومذكراته متناقضة

دبي (الاتحاد)

أكدت المحامية عائشة الطنيجي، عضوة لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، ممثلة اللجنة أمام الهيئة أمس، أن موقف اتحاد الكرة واللجنة المسؤولة عن القيد، سليم تماماً، وتم بناؤه على آراء قانونية لا تقبل التشكيك، وقالت: أعتقد أن المسألة غير واضحة بالنسبة لنادي العين، خاصة أن الدفوع التي أثيرت في الجلسة متناقضة، لأن النادي لم يطعن بشكل قانوني على قرار قيد اللاعب، وفق المهلة المحددة لذلك عند قرار القيد، ولكن الآن فوجئنا بتلك الشكوى. وأضافت: أما عن التزوير، فنحن لسنا جهة تدقيق في تزوير ورق أو مستندات، بل نتعامل مع أوراق صحيحة أو غير ذلك، وأوراق النصر كانت غير سليمة، وفق نصوص اللوائح، وبالتالي قمنا بالتصرف في الأمر، عبر إبطال اللعب، وقبلها تنفيذ العقوبة المحلية بالإيقاف بالنسبة للاعب، وفق قرار الاتحاد الآسيوي، وبالتالي بات القيد الأول كأنه لم يكن.

وقالت: موقفنا واضح وتأسيس رأينا مبني على دفوع قانونية، فنحن لسنا أصحاب مصلحة في تسجيل اللاعب، بل قمنا بإلغاء تسجيل اللاعب بجنسيته الأولى لمجرد تلقينا قراراً بإلغاء الجنسية من الاتحاد الآسيوي، وهذا الإبطال ينسحب على جميع الإجراءات الأولية التي ترتبت على القيد الأول، وبالتالي بات لدى اللاعب جنسية واحدة فقط أمام القانون وأمام اللجنة، وهي البرازيلية.

وأضافت: لجنة أوضاع اللاعبين لم تؤسس قرارها إلا بناء على مستندات وأسس قانونية ارتأت أنها كفيلة بالقيد، ونزاهة اللجنة فوق الشكوك، لأنها لجنة من لجان اتحاد الكرة، وهي لجنة محايدة وتنظر لجميع المستندات، ولا تميل لأحد الأطراف على حساب الطرف الآخر كما يدعي البعض، ونحن سنقدم رداً قانونياً مسبباً على مذكرة العين ونوضح من خلاله الرؤية التي دفعتنا لاتخاذ قرار قيد اللاعب وتسجيله، وما هي المستندات القانونية التي قامت اللجنة بالبناء عليها.

وختمت قائلة: اللجنة ليس لها علاقة بالملف، فنحن لا نعرف من المسؤول عن التزوير، لأننا لسنا جهة تحقيق في التزوير، ويجب ألا يلجأ العين للطعن في تزوير الجواز لدى الاتحاد، لأننا قمنا بقيد اللاعب، وفق اللوائح والقوانين.