الاتحاد

ثقافة

الظاهري: الصحفي الحقيقي يملك قلباً بارداً وقلماً ساخناً

الظاهري خلال الجلسة

الظاهري خلال الجلسة

الشارقة (الاتحاد)

تحت عنوان «قصص تُحكى» كشف الكاتب والصحفي ناصر الظاهري خلال جلسة عقدت في جناح إمارة الشارقة، ضيف شرف معرض تورينو الدولي للكتاب، أسرار مغامرات الصحفيين خلال تغطياتهم للأحداث الكبرى في العالم، والمهارات والمعارف التي تميز صحفياً عن آخر، مستعرضاً ملامح من سيرته الصحفية والإبداعية خلال عمله في الصحافة الإماراتية ورحلاته في مختلف بلدان العالم.
وروى الظاهري خلال الجلسة التي أدارها الصحفي والإعلامي فيلبو لاندي حاجة الإنسانية إلى الحكاية المروية والتوثيق التاريخي والكتابة الإبداعية، وتحدث عن قدرة الصحفي على نقل الأحداث بعمقها وأثرها الحقيقي، وقال: «عايشت الفترة التي شيد فيها الكيان الصهيوني الجدار العازل، وزرت فلسطين وعرفت عن قرب ما يعنيه هذا الجدار، فالمسافة التي يمكن قطعها بعشر دقائق أخذت مني يوماً كاملاً بين الحواجز، وحين أخذت تصريحاً وعبرت الحدود كنت أشعر كيف تنتهك إنسانية الفلسطيني في بلاده».
وأضاف: «لم يكن من الممكن أن أروي هذه الحكاية من دون معايشتها بعمق، فالجدار كيان رمادي صامت ويكاد يعمي من ينظر إليه، وما مهمة الكاتب والصحفي والفنان إلا استنطاق هذا الكيان وتأمل قسوة من يعاني منه ووصفها بالصورة أو الكلمة أو سواها». وحول تاريخ دور الراوي والمؤرخ في الثقافة العربية، قال الظاهري: «كانت العرب تصطحب معها الشعراء والمؤرخين في المعارك والأحداث الكبرى، لإيمانهم بأن أي حدث يحتاج إلى عين المبدع الجمالية، وعين المؤرخ الدقيقة، لتكتمل حكاية الحدث وتنقل تفاصيلها كاملة».وتابع: «ولطالما كانت الأحداث الكبرى والنزاعات والحروب هي المادة التي تشكل أساس الأدب، وهذا ما يظهر في أعمال إرنست همنجواي الذي كتب الحرب الأهلية الإسبانية في رواياته «لمن تقرع الأجراس»، و«وداعاً أيها السلاح»، وكذلك فعل جورج أورويل، وغابرييل غارسيا ماركيز».

اقرأ أيضا

تجليات صورة المرأة في الرواية الإماراتية