الاتحاد

دنيا

حفل غنائي يجمع عذوبة كروان تونس وشجن عود الدوكالي

عبد الوهاب الدوكالي

عبد الوهاب الدوكالي

في جو عامر بالفرح وكرم الضيافة والمودة لضيوف مهرجان وهران السينمائي، الذي اختتم احتفالاته بتوزيع الجوائز لمن حالفهم الحظ من المبدعين في هذا الفن الراقي من مخرجين وممثلين، بعد أن حصلت أعمال البعض منهم على اختيار لجنة التحكيم والتي لم تسلم من الانتقادات بعد الإعلان عن جوائز المهرجان، والذي أقيم على هامشه حفل غنائي جمع أصوات جزائرية وتونسية ومغربية.

كان الحفل الختامي المشترك الذي قدم على مسرح قصر الاتفاقيات بمدينة وهران قد أعاد الجمهور إلى المسرح ليستمتع مع باقة من نجوم الفن الذين جاؤوا لإحياء سهرة غنائية رائعة بدأت مع الصوت الشجي الدافئ والحنجرة الصداحة الصافية والموسيقى العذبة بصحبة الفنان المغربي الكبير عبد الوهاب الدوكالي وهو من أعمدة الفن العربي الأصيل.
حيث كان حضوره مفاجأة سارة لمحبيه من الجمهور الجزائري والعــربي، حين بدأ يداعب أوتار عوده بأنامله الرشيقة وكأنه يناغيه، ويوشك أن يدفعه للحوار معه بلغته السحرية الخاصة التي تجمع بين رقة اللحن وعذوبة الطرب، ليستمع المئات من محبيه إلى وصلة من روائعه ضمت عدة أغان، منها «مون برناس»، «كان ياما كان»، و»مرسول الحب».
تألق كروان تونس
وعندما أعلن مقدم الحفل محمد عجايمي انتهاء حفل الفنان المغربي الكبير- الدوكالي وقف الجمهور مطالباً الفنان بالمزيد، فلم يتردد في الاستجابة اللطيفة وأبى إلا أن يبقى مع جمهوره وسط أمواج من الأكف العاصفة بالتصفيق، فانطلق المطرب المحبوب ليتألق من جديد وهو يقدم لجمهوره وصلة من العزف على العود وراح يغني «إذا ناوي تغدر...». ما أضفى على الحفل نكهة لا يصنعها إلا فنان قدير يتمتع برصيد كبير وتاريخ عريق من طراز الدوكالي وجمهوره. الوفي.. ?ولم تكن الفنانة التونسية في هذه السهرة أقل تألقا ونضارة ومحبة لها من جمهور وهران حيث قدمها الفنان محمد عجايمي واصفا إياها بـ كروان تونس، وكانت أضواء المسرح تتلألأ بإطلالة الكروان التونسية نبيهة كراولي، وكأنها نحلة قطفت وارتشفت من كل زهرة رحيقا تحلي به حنجرتها الذهبية بأرق وأعذب الكلمات والألحان مع مجموعة من الأغنيات: «محلاها»، «سحرتني»، « شد عينيك»، نشكيلك».
ومع انتهاء وصلتها، لم يقبل الجمهور أن تغادره بهذه السرعة فاستعادها بالهتاف والتصفيق فعادت الفنانة كروالي إلى المسرح لتردد من جديد على مسامعه أغنيتها الرائعة: «واش عجبك فيها».
الزهوانية مفاجأة الحفل
ومن الجزائر كانت مفاجأة الحفل هي الفنانة الزهوانية، رغم المشاركة الصغيرة التي قدمتها، لكن مقدم الحفل عجايمي ما كاد يعلن عن حضورها وينطق اسمها حتى بدأ الجمهور يصفق ويهتف لها، لأن الجميع لم يكن يعرف أنها ستشارك في السهرة أو أنها ستكون موجودة. إنها فنانة الراي بامتياز وقد رافقت حماس جمهورها لتقدم له عددا من أغانيها الجميلة، ومنها: أغنية «عبد القادر يابوعلام»، «شوف لو وحدة حورية..» حيث أثارت الجمهور ودفعته إلى الرقص والترديد معها وهي تواصل معه التحليق الفني الساحر في أجواء الغناء منذ صعودها إلى خشبة المسرح وليحول ليل وهران من جديد إلى مهرجان غنائي يتوج مهرجان الأفلام.
معجبو الدوكالي
وعند انتهاء الحفل،لم يتوقف التواصل بين المطرب الدوكالي وجمهوره الذي تتبعه إلى بهو قصر الاتفاقيات لالتقاط ما أمكن من الصور التذكارية، وقد استجاب الفنان لمحبيه بكل مودة وشهامة ولبى طلبهم بالحصول على هذه الصور التذكارية واللحظات التي لا تنسى معه، فراح يعانق ويسلم على جموع المحبين دون تذمر أو ضجر وحتى بلا حراس كما جرت العادة أن يكون بعض النجوم محاطين بحراسهم، كان الفنان عبد الوهاب مبتسما رغم استمرار السهرة إلى وقت متأخر من الليل، لكن رصيد المحبة بين المطرب وجمهوره يبقى أغلى رصيد.


مدرسة شرقية
نبيهة كراولي مطربة وفنانة موسيقية تونسية. ولدت في مدينة قفصة جنوب غربي تونس وتقيم وأسرتها في لندن. درست الآداب لمدة عامين ثم تحولت إلى دراسة الموسيقى ونالت الأستاذية من المعهد العالي للموسيقى. أتقنت اللون الغنائي والمقامات التونسية وتخصصت في غنائها واشتهرت بها في المغرب والمشرق العربي، كان تكوينها الأول على أساس المدرسة الشرقية. عملت للتعريف بالهوية الفنية التونسية. ومن أمانيها تحقيق انتشار عربي أوسع بالجمع في أدائها بين اللون التونسي والمدرسة الشرقية، سواء على صعيد اللحن أو الكلمات. كما وتشارك كراولي بشكل متواصل في عدد من المهرجانات الموسيقية العربية.

اقرأ أيضا