الاتحاد

ثقافة

الضباعي والبريكي يتغنيان بالوطن والبحر والحب

مطر البريكي على يمين الصورة ومحمد الضباعي على اليسار ويتوسطهما مقدم الأمسية محمد البريكي

مطر البريكي على يمين الصورة ومحمد الضباعي على اليسار ويتوسطهما مقدم الأمسية محمد البريكي

ضمن نشاطات لجنة الثقافة الشعبية في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي استضاف الاتحاد أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني بأبوظبي أمسية شعرية قدم فيها الشاعران محمد الضباعي من الإمارات ومطر البريكي من عمان مختارات منتخبة من أشعارهما التي جالت في موضوعات متعددة وأغراض مختلفة ضمن حضور كبير من الشعراء الشباب والأدباء·
في بداية الأمسية تحدث الشاعر والإعلامي محمد البريكي في تقديمه للشاعرين قائلاً: ان هذا التواصل مع الشعر وجد له مناخاً جيداً في ظل تفهم القائمين على برمجة وتقديم النشاطات الإبداعية من أجل أهمية التعبير عن الهوية وتجسيد الثقافة الشعبية التي تستقي مشاربها من منابع ثقافية مختلفة·
وعن الشاعر مطر البريكي الذي وصفه بأنه شاعر عماني مجيد أهم ما فيه انه يتواصل مع الشعراء ليطلب منهم الجديد من إبداعهم، ولا عيب في هذا، لأن الإطلاع على إبداع غيره يعد سبيلاً للوصول الى ما وصلوا اليه ثم تحدث محمد البريكي مقدم الأمسية عن الشاعر محمد الضباعي واصفا شعره بأنه يغرف من جذر عائلي اشتهر بقول الشعر وإجادته والبراعة فيه فهو ثالث ثلاثة اخوة، كلهم شعراء يتنافسون على قول ما هو مسبوك بالإجادة والوصف وفي ذلك يبدأون رحلة البحث عن الشعر الخالص النقي·
بعد ذلك قرأ الشاعر محمد الضباعي قصائد متعددة منها (هذه بلادي) و(الله اللي كمله) على طريقة الشلة و(مغامر) و(ما عنيت لأي واحد) و(يوم الخميس) و(مساء النور)· في قصيدة ''هذه بلادي'' قرأ الضباعي مستحضرا مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) وكذلك ما يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من خير للوطن وما يقابل من وفاء وحب الشعب له كما تغنى بمكارم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وما عرف من حب الناس له·
أما قصيدة (مغامر) فكانت قراءة ناطقة بالحب والإخلاص مستعذبا صور البحارة والبحر والغوص وهي قصيدة مناجاة تخللتها ايضا الشلة في منتصفها وبتوصيفاته للبحر والريح برع الضباعي في تكوين الصور ضمن دلالات أخاذة، كذلك ارتحل بالقصيدة الى الحكمة، مضمنا طموحات الشباب العلمية ورغباتهم لسبر أغوار الحياة·
ثم تحول الضباعي في قصيدته ''يوم الخميس'' الى الغزل والتشبيب فكان فيها من الوصف ومن غرابة الصور الجميلة الشيء الكثير وفي خلق تعاقبية بارعة لمركبات صورية متلاحقة مع ما فيها من صور أثارت جوا من الفرح والتقبل حيث وجدنا التداخل الصوتي المتعدد بين صوت الشاعر وصوت محبوبته، كذلك قصيدته الغزلية ''مساء النور يانورة، مساء الورد ياعطرة'' حيث تكرار لفظة مساء أضفى على القصيدة بنية إبداعية وجمالية·
أما الشاعر العماني مطر البريكي فقد قرأ ''هز رميشي'' و''اذا عاش'' و''طمرت الضيق'' و''المسك ياسيدي بالعود'' و''مريت صدفة بالطريق'' و''شميت عطرك في زوايا هذا المكان'' و''عذراء'' و''ذل السؤال''·
في قصيدته ''هز رمشي'' تغنى مطر البريكي بمبادئ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله'' وبوفاء وكرم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وبمآثر وحكمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما قرأ قصيدة عن الشرف والعفة والرفعة والنخوة والفخر وحب الوطن، كذلك قرأ عن الأمة والذات والحلم والمجد وتعثر الشمس والورد الأحمر والدم حيث الأمة التي تصغر يوماً بعد آخر باحتلال العراق والديمقراطية الغائبة والموعودة·
ولم يفت الشاعر محمد البريكي مقدم الأمسية إلا ان يسهم في قراءة قصيدة بارعة فيها من الوصف ما يأخذ القلب والذهن والوجدان حيث يقول (أنا الحطاب في دنيا خلت من أرضها الأشجار/ يدور عن حطب يابس يسكت به تعب فاسه / أجي للسيح تعلمك النجارة تخذل النجار / بدل ما تكص له كصيت كفه وانكسر باسه) وهي من القصائد ذات التراكيب المقلوبة والصور المتعددة·
في ختام الأمسية وصف الشاعر محمد البريكي اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي بالغافة التي تظلل الشعراء والفضاء الخلاق الذي يحضن الجميع كي تستريح الحروف تحته من أجل البحث عن التميز·

اقرأ أيضا

400 كتاب عربي تطوف العالم