فاطمة عطفة (أبوظبي) تميزت الأمسية الفنية «اصنع الفن، اصنع ذلك الآن!»، بتعدد الوسائل والأدوات وأشكال الإبداع والتعبير من شعر وموسيقا وأزياء ولعب، وهي من تنظيم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أمس الأول، بالتعاون مع جوجنهايم أبوظبي، على هامش معرضه الفني «مسارات إبداعية: تفاعل، تشكيل، تواجد». مشاركة الجمهور ومما يميز هذه الأمسية أن هواة الفن من الجمهور يشاركون الفنانين والمشرفين على المعرض بالقيام بالعمل التركيبي لتحقيق «يوم سعيد آخر» خلال (2016-2017)، قدمه ثلاثة من نجوم الفن الحديث وهم روكني زادة ورامين زادة وحسام رحمانيان، وقد استمتع الجمهور بمشاهدة مقاطع فيديو من عرض أدائي حي، مستوحى من عملهم التركيبي، إضافة إلى عرض إيقاعي قامت بأدائه فرقة «خرشة» لقرع الطبول، قدمه الفنان الياباني «هوتارو» المعروف باسم «صقر» بمرافقة طارق النعيمي وتريم الكثيري من الإمارات. كما تضمنت الأمسية عدة فعاليات فنية متنوعة قدمت في القاعة المركزية، ومنها أشغال الكروشيه التي أشرفت عليها «آنا لانا» التي تتقن الأشغال اليدوية الشعبية بالشرائط الملونة من الصوف، لتشكيل وشاح أو شال للزينة، والعمل مستمد من أحد الأعمال المعروضة للفنانة نرجس الهاشمي والذي حمل عنوان «بيت التنفس». وهناك فعالية ثانية جرت في القاعة نفسها تحت عنوان «لعبة الجسد»، وهي مستلهمة من عمل مشترك للفنانين زادة، حيث يقوم كل من المشاركين برسم جزء من الجسد على ورقة ثم تطوى لإخفاء الرسمة، وتستكمل هذه الرسوم مجموعة أخرى من اللاعبين برسم أجزاء أخرى خاصة بهم، وبهذه الطريقة تتشكل لوحات فكاهية تثير الضحك. فقرات استعراضية من جانب آخر، قامت مجموعة من خريجات وطالبات جامعة زايد بتقديم فقرة استعراضية أمام الجمهور، وهي عبارة عن قطع فنية وتصميمات أزياء غير تقليدية.وفي إحدى ورش العمل تابع الأطفال والكبار تعلم الرسم من وحي مختبر «فن غوتاي» الخاص بالتشكيل التجريبي، حيث شارك الفنانان ابتهال الحوسني وسلطان الغيثي برسم «بورتريه» تمثل سيدة باللباس التقليدي الإماراتي وهي ترتدي «البرقع»، والذي يمثل زياً أصيلاً من التراث الثقافي في الإمارات، كما قامت الفنانة منى فارس بتدريب الأطفال على تنفيذ هذه الرسوم. واختتمت الأمسية عروضها في التاسعة مساء مع عازفي «الدي جي»، بمشاركة الفنانين باسل الحادي، وحسين كريم، ودانيال بروتنيك. «الصقر» الياباني وفي لقاء الفنان الياباني هوتارو الملقب بـ«الصقر»، الذي يدرس الاقتصاد بجامعة زايد، حدثنا عن إعجابه بالشباب الإماراتي ومحبتهم لتراث بلادهم قائلاً: «يعجبني في شباب الإمارات أنهم تلقائيون ولديهم معرفة واسعة بتراثهم ويهتمون بالمحافظة عليه». ويرى هوتارو أن اهتمام المؤسسات الرسمية أدى إلى صون التراث والحفاظ عليه ليبقى في الذاكرة الفردية والجمعية، إضافة إلى تقديره للانفتاح على الثقافات العالمية والتعامل معها باهتمام، مما يثري ثقافة الأجيال». حكاية فرقة «خرشة» قال تريم الكثيري عن هوايته في تعلم فن قرع الطبول: جاءت زيارتي لليابان لاستكمال الدراسة هناك وحضرت عدة مناسبات لهذا الفن الشعبي الياباني، وبعد عودتي التقيت مع أصدقائي هوتارو، وطارق النعيمي وشكلنا فرقة «خرشة» لنقدم عروضاً لقرع الطبول بأسلوب ياباني وإماراتي مشترك.