الاتحاد

ألوان

«ليلة رحبانية» على مسرح جزيرة العلم في الشارقة

تفاعل الجمهور على خشبة المسرح (الصور من المصدر)

تفاعل الجمهور على خشبة المسرح (الصور من المصدر)

أحمد النجار (الشارقة)

أشعلت المغنية اللبنانية هبة طوجي مسرح جزيرة العلم بالشارقة، أمس الأول بصوتها الملهم وأغانيها الرحبانية، وألهبت حماسة الجمهور، فتحولت خشبة المسرح إلى نبض غنائي واحد في أمسية عنوانها «ليلة رحبانية»، تصاعد فيها الهتاف والتصفيق الحاد، وتسابقت الهواتف لتسجيل روائع «سيلفي» مع النجمة هبة التي نثرت نفحات من الدفء على أجواء مهرجان الشارقة «للموسيقا العالمية».

حوارية ساحرة
أمسية الختام حوارية موسيقية بين المؤلف الموسيقار اللبناني الكبير أسامة الرحباني أحد عمالقة الموسيقى العربية، حيث بلغت مقطوعاته ومؤلفاته الموسيقية شهرة وعزفتها أهم الأوركسترا العالمية، وشاركته النجمة الشابة هبة طوجي من خلال «عودة الفينيق» للراحل الكبير منصور الرحباني وقد قدما خليطاً ساحراً من النمط الشرقي والغربي.

ألبوم غنائي قريب
وقالت هبة في تصريح لـ «الاتحاد» إنها متفائلة بأن الموسيقى العربية يمكن أن تسهم اليوم في تغيير حياة الشعوب للأفضل، ووصفتها بأنها صوت الشارع ونبض الناس والمرآة المعبرة عن همومهم وأحلامهم وقضاياهم، وإن الموسيقى الراقية لها جمهورها الكبير، على الرغم من التدهور والانحدار الذي أفرز ألوان غنائية أفسدت الذائقة العربية. وأعربت هبة عن قناعتها بأن الموسيقى الأصلية يمكن أن تكون سفيرة للإنسان سواء بنشر ثقافته أو تراثه، كما يمكنها المناداة بحقوقه ومناصرة قضاياه. كما كشفت هبة عن إطلاق ألبوم غنائي خاص بها تعتزم إصداره قريباً في الأسواق، بالتعاون مع الموسيقار أسامة الرحباني، ويحمل أغان جديدة منها أغنيتين قدمتهما في الأمسية هما «لحالي» وأغنية «إذا رجع قلي بحبك»، كما يتضمن مزيجاً غنائياً يضمّ موضوعات اجتماعية ووطنية وعاطفية وإنسانية.

دعوة للحب والتعايش
ونثرت الفرقة الموسيقية المؤلفة من 12 عازفاً، تحية البداية لإمارة الثقافة النابضة بالفرح، ترجمتها بعزف ساحر على البيانو، ليشتعل المسرح حماسة مع دخول الفنانة العالمية هبة طوجي التي حملت الجمهور بصوتها إلى عوالم مغزولة بالحب وهموم الإنسان، تحتفي بالحنين للأوطان، وتنشد التسامح، وتدعو للتعايش والسلام.

حمامة سلام
وقدمت هبة خلال الأمسية توليفة مختارة أودعت خلالها همها الغنائي الذي يراودها بأن يكون صوتها حمامة سلام تبث الحب للإنسانية وتوزع الفرح لكل الشعوب العربية.
صوت طربي وإحساس ملهم يلامس الشغاف، وخلطة ألحان بددت برودة الجو، وسربت الدفء إلى حنايا القلوب«، هكذا وصف جمهور هبة أمسيتها وكان برهان باسيل شاب لبناني واحد من هؤلاء، وأعرب بالنيابة عن عائلته وأصدقائه إعجابه الشديد بالمدرسة الرحبانية التي انتجت ثقافة موسيقية رفيعة أوصلت الأغنية العربية إلى العالمية.

تفاعلية محببة
استهلت هبة أمسيتها بأغنية«ياريت حسيت»لتتعالى بعدها حرارة التفاعل، ثم فاجأت الحضور بتقديم أغنية عبرت عن صوت الأوطان بعنوان«بغني لك وطني» وهي من أشعار غدي الرحباني وموسيقى أسامة الرحباني، وترافق مع صوتها الحي فيديو كليب للأغنية ظهر على شاشات عملاقة في واجهة المسرح لتشكل لوحة موسيقية كاملة.
أغنيتين باللغة الفرنسية
ووقف الموسيقار اللبناني أسامة الرحباني معلناً تقديم أغنية«حبيبي» للموسيقار الكبير منصور الرحباني تزامناً مع ذكرى رحيله، وقال: يحق علينا أن نتذكره في هذه الأمسية، ونحن أخر تلاميذه. ثم ظهر الموسيقار منصور الرحباني على الشاشة في تسجيل أرشيفي قديم، وهو يؤدي قصيدة الأغنية بصوته وأدائه الشاعري، بعدها أدت هبة الأغنية بصوتها ورافقته أيضاً مشاهداً رومانسية وصوراً ملهمة.
وقالت هبة مخاطبة الجمهور: لقد عدت مؤخراً من باريس بعد مشاركتي بأداء دور غنائي في مسرحية عرضت في فرنسا، وقررت إهداء أغنيتين مختارتين من هذه المسرحية هدية لجمهور مهرجان الشارقة الموسيقي.

اقرأ أيضا