الاتحاد

الرياضي

«نسور قرطاج» أفلتوا من الكمين الزامبي

دفاع زامبيا بقيادة الحارس كينيدي مويني نجح في الصمود أمام تونس في الشوط الثاني

دفاع زامبيا بقيادة الحارس كينيدي مويني نجح في الصمود أمام تونس في الشوط الثاني

أفلت المنتخب التونسي لكرة القدم من كمين نظيره الزامبي وانتزع تعادلاً ثميناً 1/1 في مباراة الفريقين أمس الأول في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الرابعة بالدور الأول لبطولة كأس الأمم الأفريقية السابعة والعشرين المقامة حالياً في أنجولا.

واستهل المنتخب التونسي "نسور قرطاج" مسيرته في البطولة بعرض متوسط المستوى تباين فيه الأداء عبر الشوطين، حيث قدم الفريق عرضاً هزيلا ًعلى مدار معظم فترات الشوط الأول، حتى سجل هدف التعادل، وبعدها تحسن الأداء، وأصبح الطرف الأفضل في معظم أوقات الشوط الثاني.
وكاد المنتخب الزامبي يحقق فوزاً كبيراً في الشوط الأول، ولكن المنتخب التونسي تدارك موقفه مع نهاية هذا الشوط وقدم أداء ًجيداً في الشوط الثاني، وكاد يحقق فيه الفوز.
وتقدم المنتخب الزامبي بهدف سجله جاكوب مولينجا في الدقيقة 19 وتعادل زهير الذوادي للمنتخب التونسي في الدقيقة 40 ليقتسم الفريقان المركز الثاني في المجموعة برصيد نقطة واحدة لكل منهما وبفارق نقطتين خلف المنتخب الجابوني الذي فجر مفاجأة وتغلب على نظيره الكاميروني بهدف في المباراة الأخرى بالمجموعة.
بدأ المنتخب التونسي المباراة بهجوم ضاغط لكن الدفاع الزامبي كان يقظاً وتصدى لجميع المحاولات خاصة من اللاعب أمين الشرميطي الذي سقط داخل منطقة الجزاء ليهدر فرصة تشكيل خطورة على المرمى الزامبي في بداية اللقاء.
ولكن الضغط التونسي لم يدم أكثر من ثلاث دقائق حيث بدأ الدفاع الزامبي في السيطرة على مجريات اللعب وشن الهجمات على المرمى التونسي دون جدوى، وباغت اللاعب الزامبي رينفورد كالابا الفريق التونسي في الدقيقة التاسعة بهجمة خطيرة، حيث راوغ أكثر من مدافع واخترق منطقة الجزاء، قبل أن يسدد الكرة زاحفة في الشباك من الخارج، وكان المنتخب الزامبي هو الأفضل انتشارا في الملعب والأكثر استحواذاً على الكرة وسط تحفظ المنتخب التونسي والتزامه بالدفاع في معظم الوقت.
ومن إحدى الهجمات المنظمة للمنتخب الزامبي، سجل الفريق هدف التقدم في الدقيقة 19 أثر تمريرة من جيمس تشامانجا إلى زميله جاكوب مولينجا الذي هيأ الكرة لنفسه داخل حدود منطقة الجزاء التونسية وسددها قوية على يسار حارس المرمى إلى داخل الشباك في حراسة الدفاع التونسي. وحاول المنتخب التونسي الرد سريعاً، ولكن حارس المرمى الزامبي تصدى للمحاولة ببراعة وأمسك بالكرة في الوقت المناسب، ومنح الهدف المنتخب الزامبي ثقة كبيرة فتناقل لاعبوه الكرة بهدوء ودقة بينما غلب التوتر والقلق على أداء المنتخب التونسي ففشل في الوصول إلى منطقة جزاء زامبيا في الدقائق التالية.
وأنقذ خالد السويسي مدافع المنتخب التونسي فريقه من هدف مؤكد وتصدى لهجمة زامبية خطيرة حيث أخرج الكرة في الوقت المناسب أمام ضربة ركنية لم تستغل، وتوالت الهجمات الخطيرة على منطقة جزاء المنتخب التونسي، ولكن دفاع الفريق كان يقظا وتعامل مع هذه الهجمات بجدية وسرعة رغم افتقاده المعاونة اللازمة من لاعبي الوسط والهجوم.
وسقط الشرميطي في مصيدة التسلل في الدقيقة 38 اثر تمريرة بينية متقنة من أسامة الدراجي واصطدم الشرميطي بالحارس الزامبي الذي سقط مصاباً وتلقى العلاج قبل استئناف اللعب، وخطف نسور قرطاج هدف التعادل الثمين في وقت رائع قبل نهاية الشوط الأول حيث سجل زهير الذوادي أول أهدافه مع الفريق في المباريات الرسمية وذلك في الدقيقة 40 من المباراة.
وجاء الهدف اثر هجمة سريعة للمنتخب التونسي أنهاها الشرميطي بتمريرة عرضية رائعة أمام المرمى لم تجد سوى الذوادي غير المراقب فلم يتوان في تسديدها في سقف الشباك وسط ارتباك مدافعي زامبيا.
وفشلت محاولات الفريقين لتسجيل هدف التقدم فيما تبقى من فعاليات الشوط الأول لينتهي بالتعادل. ومع بداية الشوط الثاني، نشط أداء المنتخب التونسي وأصبح الأفضل من ناحية الهجوم وتصدى قائم المرمى الزامبي لتسديدة صاروخية زاحفة أطلقها اللاعب ياسين ميكاري في الدقيقة 48 وحاول زميله أسامة الدراجي متابعتها على داخل الشباك لكن الحكم أشار باحتساب تسلل ضد اللاعب. وتألق الحارس الزامبي في الدقيقة 51 وتصدى لتسديدة خطيرة من الذوادي.
ووضح تحسن أداء المنتخب التونسي كثيرا عما كان عليه في الشوط الأول من المباراة فأصبح الفريق الأكثر استحواذا على الكرة والأفضل انتشاراً وهجوماً ولكن هجمات المنتخب الزامبي شكلت خطورة فائقة أيضا.
وأجرى فوزي البنزرتي المدير الفني للمنتخب التونسي تغييراً هجومياً في الدقيقة 62 بنزول المهاجم عصام جمعة بدلا من لاعب خط الوسط الشاب أسامة الدراجي، وشن المنتخب التونسي هجمة خطيرة في الدقيقة 64 أنهاها الزوادي بتسديد الكرة خارج القائم، وواصل الفريقان هجومهما المتبادل، ولكن دون جدوى نظراً لتحطم جميع الهجمات أمام الدفاع المنظم والمتكتل من الفريقين وسوء الحظ الذي لازم المهاجمين أمام المرميين.
ولعب شوقي بن سعادة في الدقيقة 81 بدلاً من الشرميطي في المنتخب التونسي، وسنحت أكثر من فرصة خطيرة للمنتخب التونسي لكنه فشل في ترجمتها إلى أهداف، كما كاد مولينجا يسجل الهدف الثاني لزامبيا في الدقيقة 83 لكنه سدد الكرة في الشباك من الخارج، ولعب إيمانويل مايوكا في الدقيقة 84 بدلا من تشامانجا في صفوف المنتخب الزامبي، وكاد مايوكا يسجل هدف الفوز للمنتخب الزامبي من أول لمسة له ولكن الحكم ألغى الهدف بدعوى وجود تسلل، وكثف المنتخب التونسي في اللحظات الأخيرة من المباراة لكنه فشل في هز الشباك لينتهي اللقاء بالتعادل.

الدور: الأول.
المجموعة: الرابعة.
المباراة: تونس - زامبيا 1-1.
الملعب: “توندافالا ابايرو شيوكو”
في لوبانجو.
الحكم: المالي كومان كوليبالي.
الجمهور: 10 آلاف متفرج.
- الأهداف:
تونس: زوهير الذوادي (40).
زامبيا: جاكوب مولينجو (18).
- الإنذارات:
تونس: كريم حقي (74) وخالد القربي (89).

- التشكيلتان:
تونس: أيمن المثلوثي- عمار الجمل وكريم حقي وخالد السويسي وياسين الميكاري- أسامة الدراجي (عصام جمعة) وخالد القربي وحسين الراقد ويوسف المساكني (محمد علي نفخة)- زهير الذوادي وأمين الشرميطي (شوقي بن سعادة).
زامبيا: كينيدي مويني- إيمانويل مبول وتشينتو كامبامبا وجوزيف موسوندا وتوماس نييرندا- ستوبيلا سونزو وفيليكس كاتونجو ورينفورد كالابا وجيمس تشامانجا (ايمانويل مايوكا)- كريستوفر كاتونجو وجاكوب مولنجا.



البنزرتي:
التعادل عادل



لوبانجو (ا ف ب) - قال مدرب تونس فوزي البنزرتي إن التعادل كان عادلاً بين منتخب بلاده وزامبيا (1-1) على ملعب "توندافالا ابايرو شيوكو" في لوبانجو في ختام الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة في النسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تستضيفها أنجولا حتى 31 يناير الحالي.
وقال البنزرتي "التعادل عادل، منتخب زامبيا قوي وكبير، جميع المنتخبات الحاضرة هنا في أنجولا قوية وكبيرة، لقد خضنا معا التصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأسي العالم وأفريقيا، وبالتالي فإن أفضل المنتخبات متواجدة هنا".
وأضاف "ليست هناك منتخبات قوية أو ضعيفة، الجميع يقاتل من أجل الفوز وهذا ما نلمسه في نتائج المباريات التي أقيمت حتى الآن"، وتابع "خروجنا من تصفيات المونديال خلف صدمة كبيرة، قمنا بتجديد صفوف المنتخب الذي باتت تركيبته البشرية تركز على اللاعبين الشباب الذين وجدوا صعوبة في الدخول في أجواء المباراة في شوطها الأول، لكننا قدمنا شوطا ثانيا جيدا وكان بإمكاننا تحقيق الفوز، يبدو لي أن الحكم تغاضى عن ركلة جزاء لصالحنا، لكن عموما كان التعادل عادلا"

اقرأ أيضا

فالفيردي يعدد مكاسب مشاركة برشلونة في كأس راكوتين