الاتحاد

الاقتصادي

توقعات باستمرار موجة صعود الأسهم مع بدء الشركات في الإعلان عن نتائجها وتوزيعات أرباحها

متداولون بسوق أبوظبي (تصوير مصطفى رضا)

متداولون بسوق أبوظبي (تصوير مصطفى رضا)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)
يتوقع استمرار موجة الارتدادات الصعودية لأسواق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأسبوع الثاني من تداولات الشهر الحالي، بدعم من عمليات شراء استباقية للأسهم القيادية قبل إعلان شركاتها عن نتائجها المالية وتوزيعات أرباها، بحسب محللين ماليين.
وارتدت الأسواق بقوة خلال أخر جلستين من الأسبوع الماضي، حصدت معها مكاسب بنحو 28,5 مليار درهم، قلصت جزءاً كبيراً من الخسائر الفادحة التي منيت بها خلال الجلسات الثلاث الأولى من تداولات العام 2015.
ومن المتوقع أن تبدأ الشركات بدءاً من الأسبوع الحالي في الإفصاح عن البيانات المالية للعام 2014 وتوزيعات أرباحها التي ستعتمدها الجمعيات العمومية والتي تنعقد خلال الشهرين المقبلين، مما يخلق نشاطاً كبيراً في الأسواق خلال الفترة المقبلة، بحسب محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية. وهو ما اتفق معه أسامة العشري عضو جمعية المحللين الفنيين- بريطانيا، مضيفاً أن هناك تفاؤلًا بشأن استمرار موجة الصعود الحالية، مدعومة بالأداء الجيد المتوقع للشركات وتوزيعات أرباحها السخية، بناء على مؤشرات نتائج الأرباح المعلنة للأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، مما يؤكد أن العديد من الأسعار مازالت جذابة حتى بعد ارتدادها الأخير وأوضح أن مؤشرات الأسواق سجلت أداءً إيجابياً خلال آخر جلستين من تداولات الأسبوع الماضي، مما يؤكد صحة التوقع بأن التراجع بداية الأسبوع، لم يكن سوى وضع سعر أدنى مقبول لتداولات الشهر الجديد، ويتوقع استمرار موجات الصعود لكلا السوقين خلال تداولات الأسبوع الحالي، وصولاً إلى مستويات مقاومة جديدة.
وأضاف أن موجات الصعود في سوق دبي ستتواصل على المدى القصير، صوب مستويات المقاومة حول حاجز المقاومة النفسي 4000 نقطة على الأقل، في تداول يمكن وصفه بالطبيعي وليس بالمصطنع، تعبيراً عن عمليات شراء حقيقية لصفقات تعتبر قليلة المخاطر، بعد تراجع العديد من الأسهم بشكل عنيف خلال تداولات الأسابيع الأخيرة من العام الماضي 2014، استهدافاً لمستويات تداول غير منطقية لا تتناسب قيمتها المالية أو الفنية، بعد أن تشبعت بيعاً على معظم خرائط اتجاهها للمدى المتوسط.
وأوضح أن من الأسباب الفنية التي تؤكد أن مؤشر سوق دبي واعد بالمزيد من موجات الصعود على المديين القصير والمتوسط، أنه أتم بالفعل أفضل نسب التصحيح المقبولة على خرائط اتجاهه للمدى القصير، وذلك لصعوده خلال الشهر الماضي من مستوى 3000: 4000 نقطة، ثم تراجعه الأسبوع الماضي صوب منطقة الدعم الهامة عند 3350 نقطة، قبل أن يرتد صعوداً ثانية نهاية تداولات الأسبوع إلى المستويات الحالية.
وأضاف:« سوق دبي واعد باستهداف مستويات مقاومة جديدة فوق حاجز 4000 نقطة بحد أدنى مستوى المقاومة الرئيس عند 4178 نقطة على المدى المتوسط، بشرط نجاحه في تجاوز مستوى المقاومة الأول عند 3954 نقطة على المدى القصير». وقال إنه ينصح المتداولين بالتخلي عن التشاؤم، ذلك أن المخاطر لن تتجدد طالما بقي مؤشر سوق دبي على احترامه لمنطقة الدعم الجديدة موضوع الخطر عند 3530 نقطة.
وقال العشري، إن أداء مؤشر سوق أبوظبي لم يختلف كثيراً عن أداء نظيره في دبي، فقد قدم المؤشر مستنداً فنياً مقبولاً، يوحي بعزمه على تبني موجات صعود حقيقية جديدة، وذلك باحترامه لمستوى الدعم الرئيس 4286 نقطة خلال تداولات الأسبوع الماضي، وارتداده من جديد إلى المستويات الحالية، وأضاف أن السوق يتداول حالياً في منطقة وسطى بين مستويين من الدعم والمقاومة يمثلان معا الخطر وزواله، موضحاً أن تعرضاً جديداً ناجحاً لمستوى الدعم عند 4286 نقطة، سوف يعني تجدد المخاطر، وتجاوزا ناجحاً لمستوى المقاومة الرئيس عند 4728 نقطة يعنى زوال الخطر ولو بشكل مؤقت.
وبين أن ما يعزز من احتمالات تعرض السوق من جديد لمستويات المقاومة قرب حاجز المقاومة النفسي عند 5000 نقطة، عزمه على تجاوزها صعوداً، وتبني مستهدفات صعود جديدة، وأرقام عليا جديدة لعام 2015، ستتجاوز غالبا الأرقام العليا للعام الماضي.
وقال العشري إن العديد من الأسهم في سوق أبوظبي تشبعت بيعاً على خرائط اتجاهها، وخصوصا في قطاع العقارات، مما يتوقع معه ارتدادات صعودية عنيفة خلال تداولات العام الجديد، خصوصاً وأنها لم تستكمل مستهدفات صعودها على خرائط اتجاهها للمديين المتوسط والطويل خلال تداولات العام الماضي.
ودعا المستثمرين إلى عدم المبالغة في تأثيرات تراجع أسعار النفط على أسواق الأسهم، مضيفاً بأن قوة الدولار المتزايدة أمام العملات الرئيسية خلال تداولات الأشهر القليلة الماضية سبب رئيس في تراجع أسعار النفط، مما يلزم أن يؤثر سلبا على أسعار السلع المقيمة بالدولار، وعلى رأسها البترول والذهب، وفي نفس الوقت يعتبر عاملاً إيجابياً على اقتصاديات الدول المصدرة للبترول بالدولار الذي يزداد قوة، مما لا يجعل تراجع البترول الذي قد يتواصل بشكل مؤقت، يمثل ضغطاً كبيراً عليها.
وأضاف:« ينبغي فك الربط بين أسعار النفط وتداولات الأسواق المالية، والتوقف عن الانسياق وراء المضاربين، فضلاً عن أن أسعار البترول سترتد صعوداً من جديد مهما تراجعت، على غرار تجارب مماثلة شهدت تراجعات عنيفة في الأسعار ثم عاود ت الصعود بعدها تحقيقا لأرقام عليا جديدة».

مصطلح مالي
هي الأسهم التي لا يتوقع أن تنخفض عوائدها خلال فترات ركود أو كساد الأسواق، بل قد تحقق عائداً يفوق معدل العائد الذي يحققه السوق، ويمثل عادة أسهم شركة لا يرتبط أعمالها بالحالة العادية للاقتصاد أو بتذبذب دورة الأعمال الناتجة عن تلك الحالة، ولذلك ينظر لهذه النوعية من الأسهم على أنها ذات مخاطر أقل مقارنة بأسهم أخرى.

اقرأ أيضا

"الفجيرة البترولية".. منارة للطاقة على طريق الحرير الجديد