الاتحاد

الاقتصادي

مصرفيون: نمو الطلب على التمويل يتجاوز 10? خلال العام الحالي

أوراق نقدية من فئة 500 درهم (الاتحاد)

أوراق نقدية من فئة 500 درهم (الاتحاد)

يرتفع الطلب على التمويل والقروض المصرفية في السوق المحلية بما يتجاوز 10? خلال عام 2014، مدفوعاً بالانتعاش الاقتصادي للشركات، وتحسن مستويات الاستقرار الوظيفي للأفراد، بحسب توقعات مصرفيين.
وقال مصرفيون لـ«الاتحاد» إن النمو الذي حققه الاقتصاد الوطني والذي شمل جميع القطاعات عام 2013، ومؤشرات الانتعاش العام الحالي، تعزز التوقعات لدى البنوك العاملة بالدولة، بإمكانية تحقيق نمو في التمويل والإقراض المصرفي بنسبة تتجاوز الـ 10?، وقد تصل حدود الـ 15?.
وقالت هدى عبدالله، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس شؤون العملاء المواطنين في بنك الخليج الأول، إن مؤشرات الانتعاش الاقتصادي الملموسة، تشير إلى أن الطلب على التمويل والتسهيلات المصرفية يمكن أن يحقق نمواً يتجاوز الـ10? خلال 2014 مقارنة بقيمة القروض التي قدمتها البنوك بالدولة خلال 2013.
من جانبه، قال محمد زقوت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة خدمات الأفراد في مصرف الهلال، إنه من المتوقع أن تسجل القروض والتسهيلات المصرفية نمواً يتراوح بين 10? إلى 15? خلال 2014، مقارنة برصيدها في نهاية 2013.
وأكد زقوت أن انخفاض تكلفة التمويل على القروض أي أسعار الفائدة «المرابحة» تشجع الشركات على مزيد من التوسع في أعمالها.
ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن المصرف المركزي فإن القيمة الإجمالية لموجودات البنوك العاملة بالدولة ارتفعت إلى 1907 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي بنمو بلغت نسبته 6,5? خلال الأشهر التسعة الأولى من 2013.
وفي حين زادت الودائع بنسبة 8,8? تعادل نحو 102 مليار درهم لترتفع إلى 1270 مليار درهم خلال الفترة ذاتها ، فإن محفظة القروض والتسهيلات سجلت نموا بنسبة 7,2? تعادل نحو 79 مليار درهم قروضاً جديدة ضختها البنوك في جميع قطاعات التمويل خلال الأشهر التسعة الأولى، ليرتفع رصيدها إلى 1178 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي.
ولن يتوقف النمو على قطاع القروض الشخصية، لكنه يشمل قطاع تمويل الشركات أيضاً، في ظل انتعاش قطاعات الأعمال من جهة، واستمرار انخفاض تكلفة التمويل من جهة أخرى.
وقال عمرو المنهالي نائب رئيس تنفيذي ورئيس قطاع الصيرفة الإسلامية في بنك أبوظبي التجاري إنه من المؤكد أن يحقق التمويل المصرفي نمواً ملحوظاً خلال عام 2014، في ظل المشاريع الكثيرة المطروحة، سواء من الجهات الحكومية أو القطاع الخاص.
وأوضح أنه في ظل المشاريع المطروحة هناك توقعات بزيادة أعداد الموظفين والعاملين بالدولة، الأمر الذي سيؤدي إلي نمو في سوق الإقراض والتسهيلات المصرفية، على مستوى الأفراد والشركات أيضا.
وأشار إلى أن هناك نمواً ملحوظاً في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة أيضاً، يدفع الطلب على التمويل في السوق المحلية للنمو.
واتفق معه بالرأي محمد زقوت، الذي قال إن مؤشرات الاقتصاد الوطني الإماراتي ومستويات النمو التي تسجلها جميع القطاعات ترجح زيادة ملحوظة في الطلب على التمويل في قطاعات تمويل الأفراد والشركات في آن واحد.
وقالت هدى عبدالله إن الانتعاش الذي تسجله قطاعات الأعمال، يعزز الاستقرار الوظيفي للعاملين، ويشجعهم على الاقتراض، مشيرة إلى أن قطاع القروض الشخصية مرشح للنمو بشكل ملموس خلال العام الجديد.
بيد أن تنامي القروض لن يدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع، في ظل وفرة السيولة لدى البنوك.
وتوقع زقوت أن تبقى مستويات المرابحة «الفائدة» خلال عام 2014 على التسهيلات المصرفية مستقرة عند حدودها الحالية التي تعتبر متدنية بكل المقاييس.
وتراجعت أسعار الفائدة على الدرهم في التعاملات بين البنوك إلى أدنى مستوى لها حالياً.
وقال زقوت «السيولة النقدية العالية المتوافرة لدى القطاع المصرفي بالدولة تدعم هذه التوقعات».
إلى ذلك، أوضحت عبد الله أن المنافسة ما تزال قوية بين البنوك العاملة في السوق المحلية على شراء قروض الأفراد، ما سيؤدي بالضرورة إلى نمو في قطاع القروض الشخصية.
ولفتت إلى أن إعادة الجدولة وشراء القروض القائمة للأفراد سيعزز مستويات التزامهم بالتسديد الأمر الذي من شأنه خفض المخصصات المحتملة في هذا القطاع لدى البنوك عامة بالسوق المحلية.
وأشارت إلى أن هذا الأمر سيسمح للبنوك بتعزيز قاعدة رأس المال أكثر فأكثر خلال 2014، ويعزز مرونتها في التعامل مع الطلب على التمويل والتسهيلات والقروض المطلوبة لجميع القطاعات العاملة في السوق.

اقرأ أيضا

«أرامكو» تقرر حصر عملية الطرح داخل السعودية ودول الخليج