الاتحاد

دنيا

انخفاض النشاط البدني في المدارس يسهم في تراجُع التحصيل الأكاديمي

النشاط البدني يؤثر إيجاباً على مهارات اللغة والقراءة لدى الطلبة

النشاط البدني يؤثر إيجاباً على مهارات اللغة والقراءة لدى الطلبة

كثير من المدارس أضحت تتساهل كثيراً في حفظ حق التلميذ والطالب في تلقي حصص تربية بدنية تُوازي ما يتلقاه من حصص تربية معرفية يتغذى منها عقله وذهنه وروحه. ورغم توالي الدراسات التي تُفيد أن التلاميذ الذين يُشاركون في الحصص الرياضية والأنشطة البدنية هم الأفضل من حيث التحصيل الأكاديمي، فإن إدارات عدد من المؤسسات التعليمية لا تولي العناية الكافية لتخصيص مرافق مفتوحة ومغلقة حتى يتسنى للتلاميذ والطلبة ممارسة الرياضة في جميع شهور السنة، بصرف النظر عن الظروف الجوية من برد أو حر أو ثلج أو مطر.
وقام باحثون أميركيون بتحليل نتائج 14 دراسة لمعرفة المزيد عن علاقة النشاط البدني بالأداء الدراسي. وشملت الدراسات ما بين 53 إلى 12 ألف مشارك تتراوح أعمارهم ما بين 6 إلى 18 سنةً، ونُشرت نتائج هذه الدراسة المقارنة في مجلة “أرشيف طب الأطفال وطب المراهقين”.
وأضافت أنه على الرغم من أن نتائج بعض الدراسات كانت غير متجانسة ومتطابقة من حيث اكتشاف رابط واضح بين نشاط الطالب وتفوق أدائه الدراسي، فإن بعضها الآخر وجد أدلةً دامغةً، ومن بينها دراسة وجدت أن النشاط البدني لديه تأثير إيجابي على مهارات اللغة والقراءة لدى التلميذ.
وعند تجميع الدراسات بهدف مقارنة نتائجها، وجد الباحثون أن دراستين اثنتين اعتمدتا معايير علمية وقياسية ذات جودة عالية وكشفتا عن وجود علاقة قوية بين النشاط البدني وحُسن الأداء الدراسي. غير أن الباحثين أشاروا إلى أنه لم توجد من بينها أية دراسة قاست النشاط البدني للتلاميذ بشكل موضوعي، ورأوا بأنه حري بالدراسات التي تُجرى مستقبلاً حول هذا الموضوع أن تتجاوز هذا الخطأ المنهجي البحثي وتُحاول استخدام أجهزة قياس التسارع لتكوين فكرة أوضح عن حجم التمارين الرياضية التي يُمارسها الأطفال. وأشار الباحثون كذلك إلى أن غالبية الدراسات التي أُنجزت قاست النشاط البدني لكل مشارك من خلال متابعة مشاركته في حصص التربية البدنية أو الرياضات المدرسية فقط، وهما عنصران لا يمكن أن يقدما صورةً كاملةً عن الطرق المختلفة التي يمكن للأطفال أن يتبعوها للحفاظ على لياقتهم.
وأضاف الباحثون أن هناك حاجةً لإجراء المزيد من الدراسات لمعرفة حجم النشاط البدني الذي يحتاجه التلميذ بالضبط لمساعدته على التفوق في أدائه الأكاديمي، ولتبصير فاعلي الحقل التعليمي بالدور الذي تلعبه التمارين الرياضية في تجويد أداء الطالب دراسياً. وتُشير دراسات أخرى أُجريت مؤخراً إلى أن النشاط البدني يزيد من تدفق الدم والأوكسجين ووصولهما إلى الدماغ، ويرفع مستويات الإندروفين المعروف بدوره في تقليل التوتر وتحسين المزاج.

عن “واشنطن بوست”

اقرأ أيضا