صحيفة الاتحاد

ألوان

أحمد عثمان المعني: حب المغامرة سر نجاحي

أشرف جمعة (أبوظبي)

حبه للمغامرة واستكشاف حياة البر في الأجواء الشتوية، وشغفه بركوب الدراجات النارية ذات الدفع الرباعي في تل مرعب، وإصراره على مسابقة أقرانه على بساط الرمال الناعمة فيها، جعلت أحمد عثمان المعني يشق طريقه نحو بناء نفسه، والدخول في مشروعات تحقق له السعادة الذاتية والنجاح في ظل المساندة المجدية من قبل صندوق خليفة لدعم المشاريع.

الدراسة والسفر
يقول المعني: «درست صيانة هياكل ومحركات الطائرات في معهد الدراسات الفنية لعلوم الطيران في الدولة، وبعدها سافرت إلى أميركا لدراسة التخصص ذاته ضمن منحة حكومية عام 1993، وظللت هناك لمدة عامين ونصف عام، وكان محور دراستي حول بعض أنواع محركات الطائرات التي تستخدم في أغراض ميدانية وتجارية وحربية، ثم التحقت بشركة الخليج لصيانة الطائرات «جاكو»، وتفرغت لإقامة مشروعي.

تل مرعب
ويبن أنه لم يكن يضع في البداية فكرة واضحة لمشروعه، لكنه أثناء ارتياده منطقة تل مرعب وإجراء سباقات مع أصدقائه بالدراجات النارية ذات الدفع الرباعي، فكّر في أن يعمل في هذا المجال، لافتاً إلى أنه ظهرت أمامه تحديات كثيرة، فهو يعلم جيداً أن الكثير من هذه الدراجات تحتاج إلى تعديلات حتى تلائم البيئة الإماراتية والخليجية بوجه عام.

مظهر خارجي
يورد المعني أنه بعد أن بدأ مشروعه في صيانة وإصلاح وإدخال التعديلات على الدرجات النارية ذات الدفع الرباعي، قرر أن يتقدم إلى صندوق خليفة لدعم المشاريع من أجل تطوير مشروعه، واستطاع بالفعل أن يستفيد من الدعم المادي الذي تلقاه من الصندوق، إذ توسع في مشروعه، حيث عمل علي تطوير الدراجات من حيث الشكل باستبدال أجزاء فيها، وتعويضها بالأقوى الذي يسهم في قوة الدراجة.

تطوير الذات
وعن سبل تطوير نفسه، يذكر المعني أنه من خلال سفراته إلى بعض المعارض الدولية في أميركا وإيطاليا وألمانيا، تعرّف إلى الكثير من المشكلات التي يجب تلافيها في الدراجات النارية ذات الدفع الرباعي، لذا عمل على إدخال تعديلات عليها تتناسب مع البيئة الإماراتية، ويؤكد أنه في عام 2005 عمل على تعديل «مسارات الهواء في رأس محرك» بعض الدراجات النارية ذات الدفع الرباعي، خصوصاً أن العميل إذا أراد أن يقوم بهذا التعديل، فإنه يرسل الدراجة إلى بعض الوكالات المتخصصة في أميركا، وهو ما يزيد في سعر التكلفة، لكنه نجح في هذا الإجراء وبسعر تكلف أقل، وكان دافعه في ذلك هو أن يقدم شيئاً لأبناء وطنه بشكل سهل وميسر، وبكفاءات إماراتية خالصة.

كفاءة الدرجات
ويشير إلى أن الكثير من مستخدمي الدراجات النارية ذات الدفع الرباعي واجهتهم بعض المشكلات، مثل ارتفاع درجة حرارة الدراجة، وهو ما يعرضها للتلف، وهو ما جعله يستحدث نظاماً للتبريد، بحيث يحافظ على الدراجة من مشكلات ارتفاع دراجات الحرارة، وهو ما نجح فيه أيضاً، معتمداً على خبراته العلمية والعملية، ويلفت إلى أنه أيضاً عمل على ابتكار شاحن «تربينو» أكبر يزيد من سرعة الدراجة من نسبة 50% إلى 100%، مع المحافظة عليها عبر وسائل أمان كاملة، وهو ما يمكن أن يسهم في كفاءة الدراجات النارية ذات الدفع الرباعي في السباقات التي تجرى لهذا الغرض.