الاتحاد

الاقتصادي

جائزة زايد لطاقة المستقبل تنشر ثقافة الاستدامة بين الأجيال الناشئة

طالبات في معمل بحثي بمدرسة عمرة بنت عبد الرحمن الثانوية للبنات (الاتحاد)

طالبات في معمل بحثي بمدرسة عمرة بنت عبد الرحمن الثانوية للبنات (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)
أكد عدد من المرشحين النهائيين لجائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة المدارس الثانوية العالمية، أهمية الجائزة في في إلهام الأجيال الناشئة بجدوى ثقافة الاستدامة، والوعي بقضايا البيئة والاستدامة، فضلاً عن تقدير جهود الابتكار في الطاقة المتجددة.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»: إن الجائزة العالمية للمدارس، تسهم في تطوير اهتمام الطلاب بقضايا الطاقة النظيفة، وتوفر فرصة للمدارس لتنفيذ حلول الطاقة المتجددة والاستدامة.
وتضم قائمة المرشحين النهائيين لعام 2015 في فئة المدارس الثانوية العالمية 14 مؤسسة تعليمية، منها 4 من قارة آسيا هي مدرسة عمرة بنت عبدالرحمن الثانوية للبنات، ورويال كوليج، ومركز وادي ريشي للتعليم، ومدرسة أدو الثانوية.
وقالت نجوى الكثري، مدير مدرسة عمرة بنت عبد الرحمن الثانوية للبنات بالرويس في أبوظبي في عام 2013 نظم مجلس أبوظبي للتعليم ورشة عمل في مدينة مصدر، وشاركت فيها مدرستنا بممثلة من فريق الطاقة.
وعند عودتها زودتنا بمعلومات وافية عن جائزة زايد لطاقة المستقبل مما حفزنا للمشاركة لقناعتنا بأن أهداف الجائزة تنسجم تماماً مع رؤية وأهداف فريقنا.
وأضافت: «نحن في دولة الإمارات ننعم بطقس مشمس طوال العام ولا نواجه أي تحديات في الحصول على هذا المصدر المجاني. وقد أدرجنا الاستدامة ضمن منهج مجلس أبوظبي للتعليم، وذلك في مواد الفيزياء واللغة الإنجليزية والأحياء والجغرافيا والجيولوجيا والرياضيات. وقد شكل هذا مكوناً أساسياً من عملية التقييم في السنتين الدراسيتين الأخيرتين».
وتابعت: «كنا قبل ثلاث سنوات قد نفذنا مشروعاً ناجحاً أسميناه (الفيزياء على الطريق) وكان الهدف منه تحفيز الطالبات على. وبما أن مصفاة الرويس تحتل جزءاً كبيراً من المنطقة فقد رأينا في ذلك فرصة جيدة لتشجيع الطالبات على زيادة الاهتمام بالهندسة والشغف بالبحث العلمي وحل المشكلات بطريقة علمية».
وقالت الكثري: «تقع المدرسة في الرويس بالمنطقة الغربية من أبوظبي، والتي تتميز بدرجة حرارة عالية تتراوح ما بين40 و55 درجة مئوية في الصيف و20 إلى 28 في الشتاء. ولذا تم تصميم اللوحات الشمسية المرنة بحيث تتحمل الحرارة العالية دون أن تتفتت أو تتشقق. لدينا مصدر طاقة لا ينضب، ومتوفر طوال العام. وهو لا ينطوي على أية آثار ضارة على البيئة كما يساعد على المحافظة على نقاء الهواء، الذي يسهم بدوره في تقليل البصمة الكربونية».
مبادئ الترشيد
وأضافت الكثري: «إن إدارة المدرسة ملتزمة بمبادئ الترشيد والاستدامة. وقد تمت إضافة الاستدامة إلى مقرر الفيزياء كمشروع للصف الثاني عشر في العامين الدراسيين2012-2013 و2013-2014. وفي العام الدراسي المقبل 2014-2015 سيتم تضمين مفهوم الاستدامة في مقرر اللغة الإنجليزية كذلك».
وتابعت: «تعاونا في هذا المشروع مع ثلاث جهات هي شركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك)، وآيلاند قرين تكنولوجيز (شركة مقرها سويسرا)، وشركة الإمارات المتقدمة للتجارة العامة (الشريك الإماراتي لشركة آيلاند قرين تكنولوجيز). إن شركة آيلاند قرين تكنولوجيز وشركة الإمارات المتقدمة للتجارة العامة متخصصتان في تصميم وتصنيع لوحات شمسية خفيفة مرنة بنفس الحجم الذي نريد استخدامه في هذا المشروع.
كما أن المدرسة تتمتع بعضوية منظمة اليونسكو.
وتوجد مدرسة عمرة بنت عبد الرحمن الثانوية للبنات في الرويس التابعة لإمارة أبوظبي، وهي منطقة تتميز بمناخ شبه مداري جاف ومشمس.
وهي مدرسة صغيرة نسبياً تضم 88 طالبة فقط و16 معلمة. والغرض من مشروع المدرسة المقترح هو خفض استهلاك المدرسة الشهري من الكهرباء، وتقليل اعتمادها على الكهرباء المستمدة من الشبكة العامة.
الأجيال الناشئة
من جانبه، قال إبراهيم النظيم مدير مدرسة أدو العليا: إن الهدف الرئيسي لمدرسة أدو العليا هو إلهام الأجيال الناشئة على مستوى القطر، وذلك بأن نزرع فيهم ثقافة الاستدامة منذ مراحل مبكرة من العمر، بما في ذلك الوعي بقضايا البيئة والاستدامة. لقد ظلت مدرسة أدو العليا تسعى على الدوام للتعرف على منابر تعنى بتقدير جهود الابتكار في الطاقة المتجددة والطاقة الفعالة. ولقد علمنا عن الجائزة من مصدر موثوق ونأمل أن تجد مساهمات مدرسة أدو العليا شرف الفوز بهذه الجائزة.
وتوجد مدرسة أدو العليا في جنوب المالديف، وهي دولة مؤلفة من عدد من الجزر الصغيرة التي تواجه خطر ارتفاع مناسيب البحر بسبب الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية. تضم المدرسة 417 طالبة، وهي تخدم ثاني أكبر مدينة في البلاد. وتنوي مدرسة أدو العليا تنفيذ مشروع للطاقة الشمسية بسعة 45 كيلو واط لتزويد المدرسة باحتياجاتها الكاملة (100%) من الكهرباء بحلول عام 2015. وتحصل المدرسة في الوقت الحاضر على معظم احتياجاتها الكهربائية من الشبكة العامة.
وبتنفيذ هذا المشروع ستكون مدرسة أدو العليا هي أول مدرسة في المالديف تستخدم الطاقة الشمسية بنسبة 100% لتوفير احتياجاتها من الطاقة.
وأضاف النظيم: الهدف من هذا المشروع هو خفض البصمة الكربونية للمدرسة وتحقيق وفر في فاتورة الكهرباء وتحقيق دخل إضافي من بيع الطاقة الشمسية إلى الشبكة العامة، وتخريج أعداد كبيرة من الخريجين في قطاع الطاقة المتجددة. كذلك سنستفيد من المشروع في تشجيع الطلاب وأولياء الأمور والجيران على الاهتمام أكثر بتطبيق مبادئ الاستدامة في حياتهم.


مشاركة عالمية واسعة في جائزة زايد لطاقة المستقبل
أبوظبي (الاتحاد)
تلقت جائزة زايد لطاقة المستقبل لدورة العام الحالي 597 طلباً للمشاركـة، كما تسلمت 514 ترشيحاً لجائزة «أفضل إنجاز شخصي للأفراد»، من 106 دول حول العالم.
وأطلقت جائزة زايد لطاقة المستقبل، الجائزة العالمية التي تسعى إلى تكريم الإنجازات المتميزة وتشجيع الابتكار في قطاع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، العام الماضي، حملة توعية عالمية بهدف الترويج للجائزة، واستقطاب المزيد من المشاركات لدورة 2015.
واختارت الجائزة شركاء للترويج لها، وتعزيز الوعي بها في مناطق جغرافية رئيسة، تشمل دولة الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة الأميركية، أميركا اللاتينية، أوروبا، المملكة المتحدة، أفريقيا، وآسيا (اليابان والصين والهند)، بالإضافة إلى أستراليا وجزر المحيط الهادئ.
ويشير تحليل أولي لطلبات المشاركة لدورة عام 2015 من الجائزة، عند مقارنتها بدورة عام 2014، إلى ارتفاعها على المستوى العالمي بنسبة 26%، وتم تسلم 120 طلباً من دول أميركا اللاتينية وحدها.
وارتفع حجم الطلبات ضمن فئة «المدارس الثانوية العالمية»، بنسبة 17%، مع زيادة بنسبة 75% لطلبات المشاركة في هذه الفئة من دول جزر المحيط الهادي وأستراليا.
وازدادت الطلبات ضمن فئة «المؤسسات الصغيرة والمتوسطة» بنسبة 34%، لتصل إلى 331 طلباً، وكانت 35% من هذه الطلبات قد أتت من دول أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية.
كما شهدت فئة «المنظمات غير الحكومية»، ارتفاعاً بنسبة 39% على الطلبات المشاركة، لتصل إلى 139 طلباً، خاصة من أوروبا والأميركيتين وكانت الغالبية العظمى من الطلبات المشاركة في فئة «الشركات الكبيرة» قد أتت من قارة آسيا، خاصة اليابان والصين.
ومنذ إطلاقها، كرمت الجائزة 30 فائزاً من ست قارات مختلفة، وساهمت في ترك أثر إيجابي في حياة ملايين الناس.


دعم مبادرات المحافظة على البيئة
أبوظبي (الاتحاد)
قال يوبالي قوناسيكارا، مدير الكلية الملكية، المرشحة للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل عن قارة آسيا: نعتبر جائزة زايد لطاقة المستقبل فرصة لتحقيق أحلامنا بشأن تنفيذ مبادرات المحافظة على البيئة.
وأضاف: ظلت الكلية الوطنية تعمل، لأكثر من ثماني سنوات، على تعليم وتثقيف وإشراك طلاب المدرسة، والشباب السريلانكي ككل، في مختلف المبادرات المتعلقة بغرس مفاهيم الحياة المستدامة. وقد نفذت الكلية الملكية العديد من المبادرات الصديقة للبيئة في محيط المدرسة، كما روجت لأنشطة مماثلة في عدد من المدارس الأخرى في سريلانكا.
وأشار إلى توصل الكلية إلى فكرة إنشاء مركز وطني للطاقة الخضراء والتكنولوجيا منذ بضع سنوات إلا أنها لم تستطع تنفيذها على أرض الواقع بسبب افتقارها للتمويل.
وتعتبر الكلية الملكية أقدم مدرسة عامة في سريلانكا، حيث أُسست في عام 1835. واليوم تقدم الكلية الملكية تعليماً مجانياً للمرحلتين الابتدائية والثانوية لحوالي 9000 طالب. وتطمح المدرسة إلى أن تصبح محايدة كربونياً، وأن تساعد المدارس الأخرى لتحقيق الهدف نفسه. وتعتبر الكلية الملكية من الرواد في مبادرات الطاقة المتجددة والاستدامة على نطاق القطر.
وتقترح الكلية الملكية بناء مركز فني للطاقة الخضراء داخل حرم الكلية، بهدف زيادة إنتاج المدرسة من الطاقة النظيفة من 12% إلى 22%، وتحويل المدرسة إلى مبنى صديق للبيئة، يكون مثالاً يحتذى به. وسيتم تصميم المركز التعليمي وإنشاؤه بحيث يكون منتجاً للطاقة، وبالتالي خفض استهلاك المدرسة من الكهرباء من الشبكة العامة. وسيتم استخدام لوحات الخلايا الضوئية الشمسية وتوربينات الرياح لإنتاج كهرباء نظيفة للمركز، فيما سيقوم هاضم الغاز الحيوي بتخفيض احتياجات الغاز لأغراض الطبخ بنسبة 30%.
وقال قوناسيكارا: «بوصفنا مؤسسة تعليمية فقد أدركنا هذه التحديات وأطلقنا عدداً من المبادرات لتثقيف الطلاب حول موارد الطاقة المستدامة وممارسات الاستدامة. واستخدمنا في ذلك المعارض والمحاضرات وورش العمل وبرامج التوعية وغير ذلك من المبادرات الصديقة للبيئة في الكلية الملكية، فضلاً عن مساعدة المدارس الأخرى لترجمة مبادئ الاستدامة إلى ممارسات حياتية».


تكريم جهود الطلبة المبدعين
أبوظبي (الاتحاد)
قالت كافيتا كريشنا، مدرّسة العلوم بمركز وادي ريشي للتعليم، والمرشح للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل عن قارة آسيا: «إن الفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل يكرم جهود طلبتنا ومدرّسينا وإداريينا ومجتمع الآباء والأمهات في الوقت نفسه. وإن حصولنا على هذه الجائزة يعكس رؤية الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي تجاوزت أعماله الخيرية وسخاؤه جميع الحدود الجغرافية».
وأضافت: «نتطلع إلى أن تكون مساهمتنا المتواضعة جزءاً من رؤية الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، لعالم تفوق فيه عوامل احترام حياة البشر والأجناس الحية الأخرى والبيئة المحيطة أي شيء آخر. ونود هنا أن نتقدم بوافر الشكر والتقدير للقيادة الحكيمة في دولة الإمارات وإدارة جائزة زايد لطاقة المستقبل لمنحنا فرصة المشاركة والتنافس على الفوز بهذه الجائزة القيّمة».
ويقع مركز وادي ريشي للتعليم في منطقة أندرا برديش النائية في الهند. وطور المركز منهجية تعليمية تركز على الاعتماد على النفس والعيش بتناغم مع البيئة المحيطة. وتعيق انقطاعات الكهرباء المنتظمة في المنطقة، والتي تستمر على مدار 10 ساعات يومياً، عملية التعليم لحوالي 400 طالب وطالبة.
ويهدف مقترح مشروع المدرسة إلى حل المشكلة من خلال بناء نظام للألواح الكهروضوئية الشمسية بقدرة انتاجية تبلغ 25 كيلوواط مع بطارية قابلة للتخزين.
وتتوقع المدرسة أن ينتج هذا النظام الشمسي 35 ألف كيلوواط ساعة سنوياً، وأن يزود الطاقة المبنى الرئيس ومركز تدريب المدرّسين. وسيتم بيع الكهرباء الزائدة إلى المركز الاجتماعي الصحي المحلي، وسيساعد الطلبة في تركيب النظام ثم سيتلقون تدريباً حول آليات ومنافع الطاقة الشمسية كجزء من المنهاج الدراسي.
وقالت كريشنا: تتمثل احتياجات الطاقة لمركز وادي ريشي للتعليم في تأمين الطاقة اللازمة لتشغيل المدرسة ومركز التدريب».

اقرأ أيضا

"الفجيرة البترولية".. منارة للطاقة على طريق الحرير الجديد