واشنطن (وكالات) اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، تعيين مدع خاص للتحقيق في روابط محتملة بين أعضاء من فريق حملته الانتخابية وروسيا بأنه «أكبر حملة اضطهاد في التاريخ الأميركي». وكتب ترامب على «تويتر»: «إنها أكبر حملة اضطهاد تستهدف سياسياً في التاريخ الأميركي!» متهماً حملة هيلاري كلينتون ورئاسة باراك أوباما بالقيام «بأعمال غير قانونية»، لم يتم «تعيين مدعٍ خاص أبداً» للتحقيق فيها. وقال: «مع كل الأعمال غير القانونية التي جرت خلال حملة كلينتون وإدارة أوباما لم يتم على الإطلاق تعيين مدعٍ خاص». ونفى ترامب أي علاقة له مع موسكو لكن تعيين مدعٍ خاص أجج الأزمة التي تهدد بشل رئاسته، بعد اتهامه بالسعي إلى عرقلة التحقيق الذي كان يجريه المدير المقال لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي حول الاشتباه في أن روسيا ساعدته في الفوز بالرئاسة. وعين مدير «الأف بي آي» السابق روبرت مولر مدعياً خاصاً للتحقيق في هذه الشبهات، وفي طلب ترامب من كومي وقف التحقيق مع مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين. وفي الوقت نفسه، دافع ترامب عن مشاركته معلومات سرية مع وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف الذي استقبله في البيت الأبيض. وامتنع المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن التعليق عندما سئل عن تعيين مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي) محققاً خاصاً للتحقيق في موضوع التدخل الروسي. وقال: «ليس هناك ما يمكن التعليق عليه. هذا شأن أميركي داخلي». وتم أمس الأول تعيين مولر لضمان استقلالية التحقيق حول علاقات محتملة بين مقربين من ترامب وروسيا. وأعلن نائب وزير العدل رود روزنشتاين في بيان تعيين روبرت مولر (72 عاماً)، المدير الأسبق المحترم جداً لـ «أف بي آي» (2001-2013) خلال عهدي جورج بوش وباراك اوباما.وكان مولر قد كسب احترام الجمهوريين والديمقراطيين في عهدي جورج بوش وباراك أوباما، لمعارضته بلا تردد البيت الأبيض بشأن ممارسات يراها غير قانونية. وكان وزير العدل جيف سيشنز، المقرب من ترامب، قد تنحى في مارس 2017 عن التحقيق حول التدخلات الروسية في حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2016، وذلك بعد أن اعترف بأنه التقى السفير الروسي مرتين العام الماضي.وعلق ترامب الذي يشكو من سوء معاملة الإعلام له على القرار ببرودة، في بيان لم يأت فيه على ذكر مولر.وقال: «كما قلت مراراً، سيؤكد تحقيق شامل ما نعرفه بالفعل: ليس هناك أيّ تواطؤ بين فريق حملتي وجهة أجنبية»، مضيفاً: «أنتظر بفارغ الصبر انتهاء هذه القضية سريعاً».