الاتحاد

ثقافة

ليلى بن بريك: بينالي البندقية منصة عالمية لثقافة الإمارات

من برنامج التدريب في البندقية (أرشيفية)

من برنامج التدريب في البندقية (أرشيفية)

إيمان محمد(أبوظبي)

يكشف الجناح الوطني لدولة الإمارات، صباح اليوم، تفاصيل مشاركة دولة الإمارات في الدورة الـ57 من المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية 2017، في جلسة تقام في مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان في أبوظبي، ويشارك فيها كل من حمّاد ناصر، القيم الفني على معرض الجناح، وخلود العطيات مدير الفنون والثقافة والتراث في المؤسسة.
واعتبرت ليلي بن بريك، مدير التنسيق في الجناح الوطني لدولة الإمارات، أن المشاركة في بينالي البندقية يعطي قيمة اعتبارية عالية للدول المشاركة، ويتيح لها عرض أفضل التوجهات والأفكار الفنية والمعمارية. ويقام البينالي خلال الفترة من 13 مايو القادم إلى 26 نوفمبر، وهي المشاركة الخامسة للجناح الوطني في المعرض الأقدم في العالم.
وقالت ابن بريك لـ«الاتحاد» إن المشاركة تمنح الإمارات «منصة دولية لمشاركة قصص ربما لا يتاح للشخص العادي التعرف إليها، وهي طريقة لتغيير الانطباعات والحوارات المسبقة عن الإمارات والمنطقة، فتفاعل الزوار مع القصص المطروحة وطرح الأسئلة والنقاش المباشر تكشف عن الإنجازات المهمة التي حققتها الإمارات خلال فترة وجيزة».
واعتبرت أن الفنانين الذين يتم اختيارهم لتمثيل بلادهم في البينالي تصبح سيرتهم المهنية مميزة، فالمشاركة لا تقتصر على تقديم أعمال الفنان بل تمثيل بلدانهم، وقالت «إنه أمر مهم لهم ويضيف مسؤولية كبيرة عليهم، وهي في نفس الوقت خطوة لتقدير أعمالهم على مستوى العالم، وبالنسبة للفنانين الناشئين فالمشاركة بمثابة تشجيع ودفع للاستمرار في الفن».
وتعد الإمارات أول دولة خليجية يكون لها جناح دائم في البينالي، وثاني دولة عربية بعد مصر، واعتبرت ابن بريك ذلك مؤشراً على الاهتمام المتزايد بالفن والثقافة، والتي تعد بأهمية المجالات الأخرى مثل الأعمال والسياحة وغيرها، وأضافت «سيقدم القيم الفني قصصاً جديدة عبر أعمال البحث وإعادة اكتشاف القصص، ليس على المستوى العالمي فقط، بل ليتم مشاركتها محلياً أيضا، وهي قصص تعكس التنوع سكاني المذهل على أرض الإمارات، ويتم إعادة استكشافها ونقاشها، خاصة مع قرب افتتاح المتاحف العالمية في أبوظبي، واتجاه دبي نحو التنويع الثقافي والفني، ولا ننسي الإرث الثقافي، الذي أوجدته الشارقة طوال العقود الماضية».
وأوضحت أن الفنانين الشباب الذين يتدربون في الجناح الوطني ينقلون هذا التبادل الثقافي غير المادي خلال فترة المعرض إلى مستوى آخر، فهم يتفاعلون مع زوار المعرض مباشرة، ولا يتحدثون عن الأعمال المعروضة فقط، بل يصبحون بمثابة سفراء للثقافة، وعندها لا يصبح العمل في هذا المجال مخيفاً لهم، لأنهم يواجهون مخاوف وتحديات مشابهة للمجالات الأخرى، وأضافت «يذهب المتدربون إلى البندقية في مجموعة من ثلاثة لمدة شهر، ويتشاركون مع متدربين إيطاليين من جامعة كفاسكاري في البندقية، وهم طلبة يدرسون اللغة العربية أو الدراسات الشرق أوسطية، وهي فرصة للإيطاليين للتفاعل مع شخص يدرسون لغته أو يدرسون منطقته، كما أن متدربينا يحصلون على معرفة عميقة عن البندقية من وجهة نظر محلية، عوضاً عن الانطباعات السياحية التي يحصل عليها الناس عادة هناك».
يقدر مجموع من استفادوا من برنامج التدريب منذ انطلاقه عام 2009 بـ200 شخص، وكشفت بن بريك عن خطة لإطلاق برنامج مصاحب للمعرض يقام في الإمارات لإشراك المجتمع المحلي في ثيمة المعرض، التي تقوم على أسلوب التخيلات والاستكشاف العشوائي في إبداع الفنون.

اقرأ أيضا

نورة الكعبي: الثقافة والفنون تعزز التعايش السلمي