الاتحاد

دنيا

مسابقة تصوير للتوعية بأهمية الطبيعة والحفاظ عليها

طبيعة الإمارات غنية بالنباتات النادرة

طبيعة الإمارات غنية بالنباتات النادرة

تسعى المسابقة المحلية التي أعلنت عنها جمعية الإمارات للتصوير الضوئي إلى تشجيع وتوعية الناس بأهمية الطبيعة والحفاظ عليها وعلى ثرائها، وإيجاد ثقافة مجتمعية بيئية بين مختلف شرائح المجتمع. وتحس المسابقة المشاركين على التقاط أحسن صورة تلتقط للنباتات والأزهار البرية الصحراوية في الإمارات، للهواة من الشباب، والمصورين المحترفين، استثماراً للمناخ المعتدل، وخروج الناس للاستمتاع بالطبيعة البرية في هذه الأوقات.
وقال المهندس الزراعي رأفت سيد أحمد من دائرة البلديات والزراعة في العين إن النباتات والأشجار البرية الصحراوية جزء مهم في التكامل البيئي، أو ما يعرف بالتوازن البيئي، الذي يشمل كافة الكائنات الحية من الإنسان والحيوان والطير والنباتات، مشيراً إلى أن صحراء الإمارات تتسم بالتنوع والتعدد، وتضم أكثر من 500 نبات صحراوي، من بين حوالي 3500 نبات ينمو في صحراء شبه الجزيرة العربية، وأشهر هذه النباتات في الامارات، أشجار الغاف، والنجيليات، والسيط، والأراك، وأبوركبة.
وأوضح أن أشجار الغاف من الأشجار الطبيعية المهمة في صفاتها الحيوية وفوائدها البيئية المتعددة فهي من الأشجار الصحراوية التي تتحمل درجات الحرارة العالية والعطش والجفاف، بالإضافة إلى تحملها للتقلبات الجوية
والرياح، وتعتبر من الأشجار الملائمة للزراعة في الأتربة الرملية الخفيفة وتحملها للملوحة العالية في التربة ومياه الري. كما تمتاز بسهولة تكاثرها وسرعة نموها والتكيف مع الأجواء البيئية المحيطة بها حيث تتعمق جذورها في التربة لمسافات بعيدة بحثاً عن الماء، وذات قيمة كبيرة في تشجير الصحاري وتثبيت الكثبان الرملية المتحركة، بالإضافة إلى فعالية استخدامها في إقامة مصدات الرياح مع أحزمة الوقاية الخضراء، وتشجير الشوارع والمتنزهات العامة، فضلاً عن ظلالها الوارفة والبادرة في الصيف الحار.
وأضاف: هناك أيضاً المنغروف الرمادي، أو ما يعرف محلياً باسم أشجار القرم، التي تنمو بشكل طبيعي على طول المناطق الساحلية، وفي عدد من الجزر، ومنها جزيرة صير بني ياس، وتتمتع هذه الشجيرات بجذور هوائية تتيح للنبات امتصاص الأكسجين بينما تكون منغرسة في ماء البحر. وأشار إلى أن أشجار القرم تحقق فوائد جمة للمحميات الطبيعية، لما لها من خاصية امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الماء، ومنع تآكل التربة، كذلك هناك شجرة «السدر»، الاستوائية دائمة الخضرة ذات الثمار البنية الصغيرة الصالحة للأكل.
ويكمل سيد أحمد: تنبت أشجار السمر أيضاً في جزيرة صير بني ياس وبعض دول الشرق الأوسط وتتحمل الظروف المناخية القاحلة، وعادة ما تكون هذه الأشجار صغيرة وشائكة، وتحمل زهوراً بيضاء نفاذة العطر، وتنتج بذورها قروناً مسطحة وملفوفة. وتُعرف هذه النبتة بقدرتها على تحمل التربة عالية القلوية والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، والسطوح المتشعبة شديدة الانحدار والرمال غير الثابتة مما يجعلها مثالية لبيئة جزيرة صير بني ياس.
وبين أن هذه الشجرة تنتج نوعاً من الصمغ الصالح للأكل، وفي الإمارات تستخدم أجزاؤها مثل الجذور والبراعم والأكواز في عدد كبير من أغراض الزينة، والأسلحة، والأدوات والأدوية. وهناك أيضاً أشجار الصمغ العربي، التي تستخدم في الطب الشعبي، وفي صنع البناء والأسيجة، وتعد الطعام المفضل لظباء «العلند» الإفريقية في جزيرة صير بني ياس، فضلاً عن «شجر اللبان»، التي يستخدم صمغها في صنع البخور، كذلك شجرة»المسواك»، شائعة الاستخدام لتنظيف الأسنان في جميع أنحاء العالم الإسلامي وشبه القارة الهندية، وهذه الشجرة مفضلة لدى حيوانات الوبر الصخري والزراف التي تبحث عن توتها الأحمر الصغير.
وقال: عند سفوح الكثبان الرملية تنمو نباتات متعددة الأشكال والألوان بشكل طبيعي دون تدخل من الإنسان، وهذه النباتات تخرج من بين الرمال خلال موسم الأمطار فتلون رمال الصحراء الصفراء بألوان جميلة، وتبدو مثل الأصابع الحمراء، وهذه النباتات تسمى الطراثيث التي يأكلها الناس، كما تنمو نباتات أخرى تبدو على شكل الفطر، وتسمى الزبيدي وهناك أيضا العرايين، التي تأكلها الجمال والماشية، وأيضا الحميض، والخبيز، والفقع، الذي يشبه حبات البطاطا الصغيرة، ويكثر بعد سقوط الأمطار الموسمية أو الخريفية.

اقرأ أيضا