الاتحاد

دنيا

«هوس» الماركات يحدد اختيار الكثيرين لملابسهم

النساء أكثر هوساً بالماركات

النساء أكثر هوساً بالماركات

تتنوع اهتمامات الناس الذوقية في الملبس والمأكل، وتختلف من شخص لآخر بحيث تجد كل منا يختار ما يناسبه وما يريحه، سواء لحياته اليومية أو لمناسبة ما، في حين يتأثر آخرون بهوس الماركات في الإعلانات الفضائية، وطريقة لبس الفنانين والعارضين من الماركات المختلفة.
إلى ذلك قالت الدكتورة ياسمين حداد من قسم علم النفس، في جامعة الإمارات، إن شراء الماركات أمر أصبح يعطي للشخص الذي يملكه اعتباراً، وهو يعتمد على هذه الأمور لتحقيق مكانة اجتماعية كي يكون مختلفاً عن نظرائه، مشيرة إلى أن مقتني الماركة لا يرغب بها بحد ذاتها، بقدر رغبته في أن يكون له قدر في الفئة التي ينتمي لها، باعتبار ذلك مؤشراً لتقيم النفس من قبل الآخرين يجعل منه واثقاً بنفسه أكثر.
وتبدى موزة المزروعي خريجة جامعية، رأيها من خلال احتكاكها بفئة تهتم كثيرا بمواكبة جديد الماركات، بقولها: بدأت أهتم بشراء حقائب وأحذية من ماركات معينة، عندما التحقت بالجامعة، ولا أرى مانعاً في شراء أكثر من سلعة من الماركات، لكنني لم أصل لحد أرى فيه أنه من الداعي أن يكون جميع ما أملك من «الماركات».
وأضافت: بمقدوري أن أشتري سلعاً مقلدة، إن كانت البضاعة التي أرغب بها عالية الجودة وتكون من محل موثوق، لكنني في الأغلب إن تبضعت أفضل «الماركة» لضماني جودتها، خاصة إن كانت من الإلكترونيات، كما لا أهتم لآراء الناس إن كنت أحمل ماركة مشهورة أو لا.
وأشارت مهرة بن دية خريجة كلية الإعلام من رأس الخيمة، إلى أنها تجد الاهتمام بالماركات هذه الايام مبالغاً فيه، وتتعجب من هذا الاهتمام الزائد بشراء بالسلع من الماركات المختلفة ؟ علما بأنها موجودة في الاسواق وبشكل دائم.
ولم تنكر مهرة زيادة اهتمامها بالشراء، بسبب خروجها للدراسة والعمل، وترى أنه من الطبيعي أن تتبضع باستمرار، لكن ليس بشكل متواصل، داعياً إلى وضع ميزانية مالية تناسب مشتريات كل شخص دون تبذير.
وأوضحت أنها تحب أن يكون لديها قطع مميزة من الماركات، وإن لم تجدها في الإمارات، تطلبها عن طريق الإنترنت، حيث تجد ثقة في ارتداء الأنواع العالمية من الماركات، خاصة أنها تتلقى نظرات تفحص لأغراضها وتساؤلات إن كانت مقلدة، وتعتبر ذلك ثقة كبيرة في أناقتها ومظهرها.
الماركات المعروفة
وتقول شما موظفة إن اسمها المستعار في جهاز البلاك بيري ماسنجر«شانيل»، من كثرة إدمانها لشراء الماركات المعروفة وغير المعروفة، مشيرة إلى أنها عندما كانت تحضر لزواجها، قضت فترات طويلة في التسوق مما جعلها تنتبه للكثير من السلع الراقية والجذابة، ومن وقتها أصبحت تنفق الكثير من الأموال على شراء متطلبات تحمل اسم ماركة عالمية، لدرجة جعلتها تخصص مقداراً من راتبها وأحيانا بأكمله إن أعجبتها أكثر من سلعة.
ولا تنكر أنها تختلف مع زوجها كثيرا بسبب ما تنفقه على الماركات، مشيرة إلى أنها لا تستطيع التوقف عن مجاراة الموضة، وهي ترى الكثيرات من حولها في هذا السباق المحموم.
في المقابل قال منصور صالح هزيم موظف: أصدقائي يهتمون بشراء الماركات، وينفرد كل منهم بذوقه، لكن في النهاية، ما نلبسه يكون تحت اسم معروف وراق، موضحاً أنه لا يحب التبذير في كثرة الانفاق لشراء ساعات أو أية سلع رجالية، لكن من الممكن أن تزيد نفقاته إذا كان الأمر متعلقاً بالإلكترونيات الحديثة، فهو لا يستطيع أن يمنع نفسه من شرائها، ويضطر أحياناً إلى طلبها عبر الإنترنت.
وأضاف: لاتهمني آراء الغير، إن كان ما أرتديه تقليدا أو ماركة مرتفعة الثمن أو تقليدا، ويعتبر ما يصدر عن ذلك تعليقات سطحية.
ومن وجهة نظر مختلفة، أوضح موظف فضل عدم ذكر اسمه أنه يحرص على تكون احتياجاته من ماركات مختلفة، فهو لا يؤمن أبداً بالبضاعة المقلدة بديلة للحقيقية، حتى لو كانت توفر عليه الكثير من النفقات.
وسائل الدعاية
طالب من الثانوية العامة عقب على الموضوع قائلا: أكبر دعاية للسلع تكون عن طريق الناس، وأنا لم أيتقن أن هنالك هذا الكم الكبير من الماركات إلا عن طريق الإعلانات الدعائية أو الحديث المتكرر عن ماركات لم أسمع بها من قبل، إلا عن طريق الفيس بوك، والبلاك بيري ماسنجر، حيث تكون المواضيع، إما هنالك أناس تبيع ماركة معينة تكون مقلدة، وإما عروضا من أناس تريد بيع ما اشترته من قبل من ماركات، وعندما أرى الأسعار الخيالية التي أراها أتساءل، كم كان سعرها من قبل أن تعرض للبيع؟
وأضاف: لدي اهتمام بماركة معينة، لكن اهتمامي محدود بالأحذية والإلكترونيات خاصة هواتف الجيل الثالث والسماعات الحديثة والتقنيات الغريبة، وبالتأكيد أهتم برأي الناس، لكن بما أنني طالب الآن يجب علي أن التزم بالميزانية التي توضع لي.

اقرأ أيضا