الاتحاد

الرياضي

الشباب والظفرة والأهلي والشارقة تدفع الفاتورة أمام الأربعة الكبار

رأفت الشيخ:
في كرة القدم، هنا وهناك، وفي كل مكان على وجه الكرة الأرضية، يعرف الجميع أن الفرصة الضائعة لا تعود ولا تعوض أحيانا· لأنه فى كرة القدم دائما ليس هناك فريق يسيطر على مباراة طوال الوقت·
وتتفاوت الأحداث والسيطرة دائما، والفريق الأفضل هو الذي يفلح في التسجيل من الفرص التي تلوح له في أوقات سيطرته، ودائما تفعل ذلك الفرق صاحبة الخبرات·
انه درس كروي قديم، لكنه تجدد في هذه الجولة من دوري الإمارات· فالذين فازوا عرفوا كيف يستثمرون الفرص التى لاحت لهم· والذين خسروا ليس أمامهم إلا الاستعداد للمباريات القادمة· والاستفادة من الدرس الجديد القديم· وعندما يتحدثون ويتسامرون فانهم سيذكرون أنهم أضاعوا الفرص التي لاحت لهم، فخسروا· لأن المنافسين لم يهدروا الفرص مثلهم·
لقد حدث ذلك كثيرا وبوضوح في هذه الجولة، فالأهلي أهدر ضربة جزاء أمام العين فى الشوط الأول، فدفع الثمن هدفين فى شباكه فى الثاني· والشباب لاحت له ثلاث فرص حقيقية فى مواجهة مرمى الوحدة، لكنه لم يسجل، فاستقبلت شباكه هدفين سريعين ثم هدفا ثالثا فى الشوط الثاني أنهى محاولاته· والظفرة تقدم على الجزيرة، ولاحت له الفرصة للتعزيز، وكان رد الجزراوية قاسيا، حيث عادوا بالنقاط الثلاث· والشارقة فعل كل شيء في الكرة في الشوط الأول أمام النصر، لكنه أهدر كل الفرص، فرد النصر بهدفين· والخليج تقدم على الشعب، لكنه هو الآخر لم يستثمر فرصه، فرد الشعب بثلاثة أهداف·· وهكذا· والآن إلى التفاصيل:
شهد هذا الأسبوع مباريات من العيار الثقيل، وكانت بعض هذه المباريات بمثابة اختبار حقيقي لبعض الفرق لبيان قدرتها على مواصلة مشوار المنافسة، أو الابتعاد عنه، كما كانت المباريات أيضا اختبارا لاصحاب الصدارة وقد نجحوا بتفوق بينما ابتعد الشباب عن المنافسة·
وكانت المباريات مثل ديربيات حقيقية، فالوحدة كان عليه أن يواجه تحديا هائلا وهو يلعب مع الشباب القوي والمنتفض فى الأسابيع الأخيرة، والعين كان عليه أن يواجه الأهلي فى لقاء جماهيري له طعم خاص، والنصر واجه الشارقة الذي فاز على العين·
وقد حقق الكبار نجاحا بنسبة 100%، حيث فازوا جميعا سواء داخل ملاعبهم أم خارجها مع عدة ملاحظات:
أولا : الوحدة وإن كان فاز مثل الآخرين بثلاث نقاط الا أنه قد تخطى عقبة صعبة خارج ملعبه بنجاح وهى التغلب على الشباب حيث كانت جماهير الجزيرة والعين تأمل فى أن يقوم الشباب بتعطيل الوحدة كما أن الوحدة عوض هزيمته على ملعبه من الاتحاد فى الأسبوع الماضي·
ثانيا : الفرق الثلاثة كانت الأفضل فى المباريات الثلاث، فالوحدة كان الأفضل أمام الشباب باستثناء العشرين دقيقة الأولى من المباراة، والجزيرة كان أفضل فى النصف الثانى أمام الظفرة، والعين كان الأفضل من الأهلى فى النصف الثاني أيضا·
ثالثا : العين حسم فوزه فى النصف الثانى من المباراة بهدفى أديلسون· والجزيرة حسم فوزه فى النصف الثانى بهدفى العنزى وصالح عبيد، حيث أن كلا منهما أنهى الشوط الأول متعادلا· والنصر حسم الموقف لصالحه فى النصف الثانى الذى كانت فيه السيطرة لصالحه· أما الوحدة فهو الفريق الوحيد الذى حسم المباراة لصالحه تقريبا من النصف الأول عندما أنهى الشوط بهدفين·
رابعا : يحسب للوحدة فوزه الكبير رغم غياب ثلاثة من أهم لاعبيه وهم فهد مسعود وعبدالله سالم وتونى، ويحسب للعين فوزه فى غياب ابوبكر سانجو وهذه من أهم مميزات الفرق الكبيرة، وهى ألا يهتز اداؤها كثيرا فى غياب لاعب أو اثنين ، فلا الوحدة ثأثر بغياب عناصره ولا العين اهتز كثيرا لغياب سانجو·
خامسا : بقي الصراع محتدما بين الثلاثى الكبير يتقدمهم الوحدة ثم الجزيرة ومن بعدهما العين ويواصل النصر اقتحامه المنافسة بقوة وسيكون لقاؤه مع العين فى غاية الأهمية فى الجولة القادمة·
الوحدة - الشباب
ونبدأ بالوحدة الذى كان عليه أن يواجه الشباب، ومنذ البداية ورغم تفوق الشباب ميدانيا واقترابه من المرمى الوحداوي بثلاث فرص خطيرة أهمها على الاطلاق انفراد جيرالدو الصريح بالمرمى ومن قبله كرته التى ارتدت من القائم وتسديدة سالم سعد من داخل الصندوق ، رغم كل ذلك كان واضحا أن فريق الوحدة يقدم عرضا جيدا ، وكان الفريق متماسكا ، والخطوط متقاربة والفريق يلعب من أجل الفوز ولا يلعب بحرص دفاعي·
فقد لاحت للوحدة فرصة لمترو لعبها برأسه وكان يمكنه أن يسجل منها لكن كرته ذهبت بين يدى الحارس ، وسرعة ما عاد ليؤكد أنه لاعب مهم فى الهجوم الوحداوي وتسلم تمرير جميلة من توفيق عبد الرازق وتعامل معها بهدوء وسددها بيسراه فى الزاوية البعيدة مسجلا أول أهداف المباراة، أو الهدف الذى منح الوحدة الأفضلية فى كل شيء فسيطر تماما على المباراة وسدد بشير سعيد صاروخا أبعده حارس الشباب اسماعيل ربيع ، لكن بشير سعيد كان يبحث عن هدفه الثالث هذا الموسم فعاد ليسدد صاروخا اصطدم بالأرض بعد 33 دقيقة وسكن الشباك·
ولم يتوقف الوحدة واستمرت محاولاته الهجومية ، وسدد اسماعيل مطر بقوة لتصطدم كرته بيدى الحارس والعارضة ، لكنه كان مصرا على التسجيل هو الآخر فأحرز هدفا رائعا بعد 59 دقيقة· ولم يهتز الوحدة بطرد الحاي جمعة ، وامتاز لاعبوه بالحماس والجدية ولم يتأثر الفريق كثيرا بالهدف الذى سجله رودريجو من تسديدة قوية، وبقي الشباب يحاول ولم تكن له أى محاولات خطيرة باستثناء كرة ثابتة سددها جيرالدو رائعة وارتدت من القائم لسبب واحد وهو أن فتى الشباب البرازيلى الموهوب لم يكن فى يومه على الاطلاق·
الجزيرة - الظفرة
أما الجزيرة صاحب المركز الثاني فقد عاد بثلاث نقاط غالية من ملعب الظفرة، ودفع الظفرة ثمن الفرص التى أهدرها فى النصف الأول بينما عرف الجزراوية كيف يفوزون ويسجلون هدفين فى الدقائق القاتلة·
فقد أرسل روميو كامبو كرة جميلة فى بداية المباراة لم تجد من يستثمرها أمام مرمى الجزيرة، قبل أن يرسل موريتو صاروخا مدويا انفجر فى شباك الظفرة، لكن الفريق الظفراوي رغم الهدف ورغم أنه يلعب فى مواجهة أحد فرسان المنافسة فقد انتفض وحاول التعويض عندما نجح ربروت أكورى فى التعديل بكرة راوغ بها الحارس بعد أربع عشرة دقيقة فقط·
بعدها يهدر الظفرة هدفين من فرصتين سهلتين، الأولى أهدرها صالح بشير والثانية محمد زين العطاس عندما سدد بقوة خارج المرمى وهو منفرد تماما·
فى النصف الثانى بدا أن الجزيرة سيسجل بعد أن سدد صالح عبيد كرة قوية ارتدت من الحارس، وبعدها كرة من العنزى لعبها برأسه من فوق الحارس لكنها مرت فوق العارضة، ويتألق صالح عبيد فى قيادة الهجمات الجزراوية من اليسار، ويمنح العنزى واحدة على رأسه الذى لا يخطئ الشباك فسجل هدفا ثانيا غاليا ومهما بعد 70 دقيقة ، ثم يهدر يوسف عبد العزير هدفا بعد أن شق طريقه نحو المرمى الظفراوى لكنه سدد فوق العارضة ، ثم ترد العارضة كرة جميلة لنفس اللاعب ، قبل أن يسجل صالح عبيد هدفا من كرة لعبها من فوق الحارس وكان الهدف تتويجا لجهد صالح عبيد ويعود الجزيرة بالنقاط الثلاث الغالية والمهة ويدفع الظفرة ثمن الفرص التى لا تضيع ولكنها ضاعت من لاعبيه فى الشوط الأول·
العين - الأهلي
العين فعل ما فعله الجزيرة، حيث أنهى النصف الأول متعادلا، والحقيقة أنه رغم أن ضربة الجزاء التى أهدرها سالم خميس فى النصف الأول للأهلى كان يمكن أن تغير سير المباراة الا أنه فى النهاية يمكن التأكيد على أن الأهلى لم يكن الأهلى الذى نعرفه جميعا، وهو مع العين لم يقدما الكثير فى النصف الأول، حيث كانت الكرة أكثر بين أقدام لاعبى العين لكن دون خطورة حيث حاول العين هز الشباك عن طريق الأطراف سواء عن طريق الوهيبى من اليمين أو عبد الله شهاب من اليسار كما أن شهاب كان ينضم كثيرا خلف المهاجمين، بينما اعتمد الأهلى على الكرات الطويلة الى فيصل خليل والزيتونى، لكن لم تكن هناك فرص حقيقية على الاطلاق هنا أو هناك·
فى النصف الثانى دفع الأهلى ثمن ضربة الجزاء الضائعة، فقد تغير الأداء العنياوى بعد أن قام ماتشالا باخراج رامى يسلم ودفع بهلال سعيد ومنح سبيت مزيدا من الحرية لدعم المحاولات الهجومية، وركز العين اضافة الى ذلك على الجبهة اليسرى حيث النشط المتحرك عبد الله على· وقد صنع سبيت الهدف الأول بكرة رائعة ضرب بها الدفاع الأحمر وانطلق بها أديلسون وسجل بباطن قدمه اليمنى، وعبد الله على صنع الهدف الثانى بكرة عرضية من اليسار لعبها أديلسون مباشرة داخل الشباك ، ورغم هدفى العين الا أن الأهلى لم يغير أسلوبه الهجومى فلعب بثلاثة مدافعين بعد نزول أحمد شاه خلف المهاجمين وخروج عبد الله شاه ، لكنه بقى يعتمد على الكرات الطويلة وتألق مسرى وحميد فى التعامل معها فماتت الخطورة الأهلاوية·
النصر - الشارقة
وفى مباراة النصر والشارقة انتظر الجميع أن يسجل الشارقة بعد أن سيطر تقريبا على النصف الأول بفضل فنانه العنبرى وتحركات أندرسون والكاس فى المقدمة وجهد زكريا أيوب فى وسط الملعب، وسدد العنبرى كرة قوية أبعدها الحارس النصراوى ثم أهدر أندرسون فرصة بسبب البطء فى التعامل مع الكرة، كان الشارقة هو الأكثر نشاطا والأكثر وصولا للمرمى وفرض لاعبوه رقابة لصيقة على محمد ابراهيم صانع اللعب فى النصر وعلى فالدير ونيلسون·
وتغير الحال فى النصف الثانى وطار نيلسون فى الهواء ليستقبل كرة فالدير الجميلة ولعبها برأسه رائعة داخل المرمى، وحاول الشارقة التعويض لكن دفاع النصر وقف لكل المحاولات وأهدر نيلسون هدفا ثانيا لا يضيع بعد أن راوغ الحارس ولعب الكرة عرضية بدلا من أن يسدد فى المرمى المفتوح ، ثم حصل فالدير على ضربة جزاء بذكاء بعد أن حاول مراوغة الحارس طارق مصبح ومن الضربة سجل فالدير هدفا قضى به على المحاولات الشرقاوية ليحصل النصر على ثلاث نقاط غالية دفعت به بقوة الى صراع القمة·
صراع الخطر
كان فريق الامارات هو أكثر المستفدين من هذه الجولة، حيث أنه لم ينتزع فقط ثلاث نقاط، ولكنه عاد بها من خارج ملعبه ومن فريق الاتحاد الذى هزم الوحدة فى ملعبه الأسبوع الماضى، ومن الطبيعى أن مباريات فرق الصراع سيكون لها دور كبير فى تحديد من يبقى ومن يغادر·
وقد طبق الامارات هذه القاعدة بنجاح تماما، لأنه فاز على أحد منافسيه على البقاء وعلى ملعبه·
وبالطبع فان فريق الاتحاد هو أكثر الخاسرين فى هذه الجولة، ويمكن القول أيضا أن الخليج والوصل من الخاسرين فى هذه الجولة ، فالخليج خسر أمام الشعب وكان متقدما، والوصل تعادل على ملعبه مع دبى وكاد يخسر وهو يتعرض لملاحقة قوية من الفرق التى تأتى بعده فى جدول الترتيب·
وقد كان بيسيرا هو نجم اللقاء الأول ، وسجل هدفين وشكل خطورة بالغة على مرمى الاتحاد، وأهدى زميله معتوق سعيد كرة ذهبية سجل منها أول أهداف المباراة، ونجح حسن سعيد فى ادراك التعادل بكرة رأسية بعد ثلاثين دقيقة·
فى النصف الثانى يفتتح الضيوف الأهداف بكرة قوية سددها حميد سعيد فاصطدمت بالحارس والقائم ثم هزت الشباك، ولم تفلح هجمات الاتحاد فى التعديل بينما خطف بيسيرا هدفا ثالثا لفريقه من كرة مرتدة حيث قذف صاروخا بعد 87 دقيقة ثم تتوالى الأهداف حيث يحرز فيلجو هدفا ثانيا للاتحاد من ضربة جزاء ، ثم يحرز بيسيرا هدفا رابعا فى الوقت الاضافى ليعود فريقه بثلاث نقاط غالية·
الوصل - دبي
ومن ملعب الوصل انتزع فريق دبى نقطة غالية بعد أن تقدم بهدف بكرة جميلة من فنانه كركار أرسلها على رأس على حسن فسجل قبل أن يتعادل فرهاد مجيدى للوصل بنفس الطريقة بعد دقيقة واحدة·
المباراة جاءت ضعيفة وتقاسم الفريقان السيطرة ، وكان الحذر واضحا خوفا من الهزيمة وكاد كركار أن يخطف النقاط الثلاث لفريقه فى النصف الثانى عندما سدد بقوة لكن الحارس الوصلاوى أبعد كرته، ورغم السيطرة الشكلية للوصل فى النصف الثانى الا أنه لم يهدد المرمى بصورة حقيقية·
الشعب - الخليج
وعلى ملعب الشعب تمكن الشعباوية من تخطى الهزائم التى لاحقت الفريق فى المرحلة الأخيرة، وتغلب الفريق على مشكلة بعض نجومه ، كما نجح فى التغلب على صدمة الهدف المبكر الذى سجله فريق الخليج عن طريق نواه اونيكاشى وهو من أجمل الأهداف بعد أن راوغ أكثر من لاعب حتى أصبح على مشارف الصندوق فسدد داخل الشباك ، فرد على سامرائى بهدف التعادل ثم نجح فى تسجيل هدفين فى النصف الثانى أنهى بهما المباراة لصالح فريقه بينما عاند الحظ المغربى سعيد شيبة مرتين فى النصف الثانى·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!