أشرف جمعة (أبوظبي) تلعب التوعية الصحية دوراً مهماً في الحفاظ على اللياقة الجسدية والتمتع بنمط حياة صحي، لكن هناك عادات سيئة تؤثر بشكل مباشر في تدهور الصحة، ويعد التدخين بمشتقاته وأدواته على رأس هذه العادات الخطيرة التي من الضروري استغلال شهر رمضان الفضيل للتخلص منها، حيث يساعد الصيام في الإقلاع عن التدخين، والعيش في صحة وسلام، لمن يمتلك الإرادة. وينصح استشاري القلب والأوعية الدموية بمركز الحصن لجراحة اليوم الواحد ‏الدكتور عبد الرزاق القدور ورئيس قسم الوقاية من أمراض القلب، بأن يتخذ أفراد المجتمع نمطاً صحياً وأن يلجؤوا ويهتموا بالتثقيف بهدف التوعية، خصوصاً أن القلب عضو مهم جداً في الإنسان وأنه يتعرض إلى أزمات مفاجئة من دون الانتباه إلى أنه من الممكن الوقاية من مخاطره عبر إدراك أهميته وانعكاسه على الصحة العامة. دراسة كندية يقول القدور: «لاحظت خلال فترة وجيزة أن هناك ‏نسبه في الإصابة بأمراض القلب في دولة الإمارات سواء الوافدين أو المواطنين وبخاصة أمراض نقص ‏التروية «الجلطة القلبية» التي تؤدي للوفاة، إذ تعد من أمراض القلب الخطيرة بعد حوادث الطرق، ‏وقد أُجريت دراسة كندية للتعرف إلى العوامل المؤهلة لحدوث أمراض نقص التروية القلبية والسكتة الدماغية، وشملت الدراسة الإمارات، وتبين أن عوامل الخطر تتضمن التدخين والسكري وارتفاع الكوليسترول والضغط النفسي و‏ارتفاع الضغط الشرياني والبدانة ‏بالإضافة إلى قلة ممارسة الرياضة وقلة تناول الأغذية الصحية مثل الخضراوات، وكل هذه العوامل من الممكن الوقاية منها. ويشير إلى أن هذه الدراسة أجريت في كندا وشملت 52 دولة ‏في العالم، وأثبتت أنه من الممكن الوقاية من أمراض الجلطة والسكتة الدماغية عن طريق الامتناع عن التدخين والتشخيص والعلاج ‏المناسب لارتفاع الكوليسترول وداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وتشجيع الأجيال على تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة ومن المهم الفحص الدوري للتشخيص المبكر لهذه الأمراض والتعامل معها بشكل مبكر، ‏فالمجتمع في حاجة إلى نشر ثقافة الفحص المبكر والتعامل العلمي مع الأمراض للحد من مشاكل القلب. أخطار صحية ويضيف القدور: يظن الكثيرون أن التدخين الإلكتروني لا يسبب أمراضاً وهذا خطأ شائع، إذ إنه في الحقيقة يؤدي للإدمان وتأثيره ضار جداً ومن الأفضل أن يمتنع المدخنون عن التدخين بكافة أشكاله للحد من الأخطار الصحية، إذ من المفترض أن يكون للتثقيف الصحي دور في جميع المراحل التعليمية، وفي وسائل الإعلام، وداخل الأسرة وينصح المدخنين باللجوء إلى العيادات المتخصصة للتخلص من هذه العادة، خصوصاً أن نسبة 5 % فقط من أفراد المجتمع هم الذين بمقدورهم ترك التدخين بمحض إرادتهم ومن دون الحاجة إلى مساعدة طبية. أساليب العلاج وأفاد القدور أنه مع تطور أساليب العلاج فإن الإمارات نجحت بفضل منظومتها الطبية في وضع خطة للتخفيف من أمراض القلب معتمدة على أساليب التشخيص بمقاييس عالية، لافتاً إلى أنه من المهم جداً الكشف المبكر وإجراء التحاليل الدورية للوقاية من أمراض القلب.