الاتحاد

الإمارات

تشديد الإجراءات على المقاولين يحد من حوادث الحريق

التوصيلات الكهربائية تحتاج إلى مهارات فنية

التوصيلات الكهربائية تحتاج إلى مهارات فنية

''حريق بسبب ماس كهربائي'' عبارة تتردد بصورة مستمرة في معظم الحرائق التي قد تتعرض لها المنشآت، سواء كانت صناعية أو داخل المباني السكنية· وغالباً ما تكون هذه الحرائق ناتجة عن الزيادة في الأحمال الكهربائية على حساب خامات غير مؤهلة لذلك· مما ساهم في تدقيق الجهات المعنية والمشرفة على التوصيلات الكهربائية في المباني السكنية·
وقال أحمد محمد بني ياس مهندس في هيئة كهرباء ومياه الشارقة، إن للهيئة اجراءات تفرضها على مقاول الكهرباء (معتمد من الغرفة التجارية ودائرة التنمية الاقتصادية والكهرباء) في أي مشروع فيما يخص التوصيلات الكهربائية في المباني السكنية· تبدأ بضرورة تقديم المخططات الخاصة بالتوصيلات لاعتمادها من قبل لجنة متخصصة حال مطابقتها للمواصفات المحددة من الهيئة·
وبعد الانتهاء من تنفيذ المخططات الخاصة بالكهرباء يتم تحديد لوحات التوزيع الكهربائية داخل البناية· ولوحات التوزيع تحتاج ايضا إلى ترخيص اعتماد من الهيئة بعد دراستها وتقرير مصنعي اللوحات (معتمدين أيضاً من الهيئة) بعدها تقوم لجنة تفتيش مشكلة من مهندس كهرباء ومساعد وفني (حسب حجم البناء) لفحص الأحمال الكهربائية والتوصيلات في الموقع·
وأوضح بني ياس أن اللجنة تقوم بفحص نوعية الأسلاك ولوحات التوزيع والقواطع وكل ما يتعلق بالتوصيلات الكهربائية· واكد انه في حال عدم التزام مقاول الكهرباء بالتعديلات التي تم الاتفاق عليها يمنح فترة يحددها بنفسه لتغييرها· وقال ''بدون ذلك لا يحصل المقاول على شهادة استخراج الفحص الأولي التي تقدم للبلدية والتي تمنحه بناءً عليها شهادة الإنجاز تمكنه من الحصول على تأشيرة توصيل الكهرباء من الهيئة''·
وذكر أن تلك الإجراءات ''بسيطة وغير روتينية كما أنها سريعة ولا تستغرق وقتا طويلا''· واشار الى انه غالباً ما تلبى الهيئة طلب مقاول الكهرباء للإشراف على الموقع ضمن فترة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أيام من تاريخ تقديم الطلب·
ولفت بني ياس إلى أن الهيئة تقوم بتلك الخطوات لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأمان والسلامة في المباني السكنية وإلزام المقاولين بتركيب الخامات الجيدة المطابقة للمواصفات المحددة وذلك تفادياً لحدوث أي حوادث منزلية تتعلق بالتوصيلات الكهربائية·
وحول تفسير الحرائق التي يكون الماس الكهربائي سبباً فيها، بيّن بني ياس أن ذلك يعود الى زيادة الأحمال والتي تؤدي إلى اشتعال التوصيلات الكهربائية في المنشآت· وناشد العملاء ضرورة الالتزام بالأحمال والمخططات المقررة وعدم تزويد الضغط على التوصيلات ولوحات التوزيع إلا من خلال مختص من قبل الهيئة تفادياً لحدوث الحرائق·
احتراق العدادات
وأوضح بني ياس أنه نتيجة للأحمال الزائدة، شهد العام الماضي احتراق 483 عداداً في الشارقة منها 329 عداداً (ثلاثة أوجه) مخصصة للفيلات السكنية والشقق التي تزيد على غرفة وصالة و154 عداداً (وجه واحد) للاستوديوهات· وقال ان أعلى نسبة في حوادث الاحتراق حصلت خلال شهري يوليو وسبتمبر حيث سجل الأول احتراق 79 عداداً فيما شهد الثاني احتراق 71 عداداً بينما وصلت أعداد العدادات المحترقة خلال شهر ديسمبر من العام الماضي 17 عداداً فقط وذلك بسبب قلة الضغط عليها·
بدوره أكد المشرف على الأعمال الكهربائية في إحدى شركات المقاولات في الشارقة وعجمان عزام عبد الراضي أن التزام المقاول بتركيب مواد كهربائية جيدة في المنشأة من كابلات وأسلاك ومواسير وقواطع ومفاتيح إضافة إلى لوحات التوزيع ''أمر في غالية الأهمية ويحقق الجزء الأكبر في حماية المنشأة من الأخطار التي قد تنجم عن أخطاء التوصيلات الكهربائية''·
وشدد على ضرورة الاستعانة بأيدي مهرة من المهندسين والمساعدين والفنيين ''لضمان جودة التنفيذ وحماية المقاولين من أخطاء التركيب وعيوب التوصيل''· واشار الى انه لاستشاري المواقع دور آخر في تطبيق جودة المواد الكهربائية المستخدمة، وضرورة إلزام مقاول الكهرباء بتركيب المواد المطابقة للمواصفات·
الالتزام بالشروط
الى ذلك حددت بلدية الشارقة العديد من الشروط والإجراءات التي يجب على شركات المقاولات الالتزام بها فيما يعني التوصيلات الكهربائية· ابرزها نظام لوائح التركيب والمخططات والفحص والمقاييس والمواد ونوعيتها ولوحات المفاتيح والحاويات وأماكنها ونوعية العدادات المستخدمة في كل منشأة ومدى تحملها وتعديل أو تبديل لوحات التوزيع والإمدادات الاحتياطية· اضافة الى نظام الموصلات والعوازل والقدرة على تحمل التيار، وفق ما أكده مساعد المدير العام للشؤون الفنية في بلدية الشارقة المهندس سلطان المعلا·
وأكد على ضرورة توفير مفتاح فاصل محلي للوحات التوزيع وقواطع التيار التلقائية وتركيب دوائر الحريق واستخدام كابلات ذات العزل المعدني والمغطاة وغيرها من الإجراءات التي تضمن أكبر قدر من الأمان للسكان· وكانت بلدية الشارقة قد أجازت خلال العام الماضي 2525 معاملة بناء متنوعة شملت 1687 ترخيصا لمبانٍ جديدة، إلى جانب 436 ترخيصا لإضافات وتعديلات على مبان قائمة·
و314 معاملة لتغيير مقاول أو استشاري· وأصدرت البلدية من خلال شعبة التفتيش والمتابعة، 8567 معاملة أخرى من ضمنها تصاريح سياج وخدمات مؤقتة وتصاريح ديكور وصيانة وإنجاز بناء عادي وتصاريح مخططات مقدمة من المكاتب الاستشارية وتوصيل خدمات وغيرها من المعاملات·
حرائق العام الماضي
وأشار مدير عام إدارة الدفاع المدني في الشارقة العميد غريب شعبان حسن إلى أن إجمالي عدد الحرائق في إمارة الشارقة عن العام الماضي وصل إلى 128 حريقا تنوعت بين المناطق الصناعية والشقق السكنية وحرائق السيارات· مقارنة بـ 590 حريقا في 2006 (لم تحدد نسبة الحرائق المنزلية منها وكذلك الأسباب الرئيسية وراء تلك الحرائق)·
وأضاف أن الأسباب الرئيسية وراء الانخفاض الواضح في أعداد الحرائق يرجع إلى إلزام الإدارة كافة المنشآت بضرورة تدريب 10 % من العاملين لديها وتوعيتهم حول كيفية تفادي حدوث الحرائق في منشآتهم والتعامل معها حال حدوثها لمنع تفاقمها·
من جهتها أشارت لمياء الهرمودي، ربة منزل مواطنة، إلى أن غالبية أفراد المجتمع لا يمتلكون أي معلومات حول الأحمال الكهربائية التي يجب الالتزام بها تخفيفاً على العدادات الكهربائية أو لمنع حدوث أي حرائق بسبب الماس الكهربائي·
وقالت إنها سبق وأن تعرضت في منزلها ''لحريق صغير في المطبخ وألهمني الله على الفور بفصل التيار الكهربائي وكذلك توصيلة الغاز الطبيعي وتمكنت بمساعدة أهل بيتي من إخماده بشكل سريع''·
وطالبت الهرمودي الجهات المعنية من البلدية والدفاع المدني وكذلك هيئة الكهرباء بتنظيم دورات تدريبية وخاصة لربات البيوت لتعليمهن حول تلك المسائل الفنية المرتبطة بالأحمال الكهربائية تداركاً لحدوث أي حرائق قد تودي بأرواح الكثيرين·
الى ذلك أجرت شركة ''دوفال ميزن'' العالمية المتخصصة في مجال الحماية من الصواعق، دراسة واحصائية للبحث عن امكانية تجنب بعض الاخطار ذات المنشأ الكهربائي باتباع اجراءات صيانة مناسبة· وأظهر الاستطلاع ان 70% من المستطلعة آراؤهم يواجهون اضطرابات كهربائية في منازلهم مثل احتراق المقابس او الاصابة بصدمات كهربائية خفيفة·
وأفاد أقل من 30% من المستطلعة آراؤهم انهم يستعينون باختصاصي كهربائي لإجراء التصليحات اللازمة فيما يقوم البقية بإجراء التصليحات بأنفسهم· ونشرت الشركة دراسة مستفيضة عن الأساليب الواجب اعتمادها لتفادي أخطار الحوادث الكهربائية·

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يعزي في وفاة سمية عبدالله علوان