الملحق الثقافي

الاتحاد

علاء الاسواني يكتب على صوت أم كلثوم

الروائي المصري علاء الاسواني من أصحاب النظام الصارم، فرغم انه غير متفرغ للكتابة ويزاول مهنته بانتظام كطبيب أسنان معروف في القاهرة فإنه يتعامل مع الكتابة باعتبارها عمله الاساسي الذي يقتضي كل الجدية والالتزام، وهو يكتب في مكان منعزل ووقت محدد لم يغيره، على الاقل فيما يخص كتاباته الادبية· ويقول: أكتب بعد ان أستيقظ مباشرة، من السادسة حتى الحادية عشرة صباحا، ولا استطيع الكتابة الادبية في الاماكن العامة كالمقاهي والنوادي والمنتزهات ولابد من مكان يضمن الوحدة التامة والانعزال، وان أكون في لياقة جيدة، بمعنى الاستمتاع بقسط وافر من النوم والحرص في تناول الاطعمة والمشروبات لان أي خلل ربما يفقدك لحظة الكتابة ويشتتك، وعادة ما أصنع لنفسي ثلاثة فناجين قهوة أرصها أمامي وانا أكتب لأشربها واحدا واحدا حتى لا ينقطع استرسال الكتابة، وانزعج جدا لو قاطعني شيء كزيارة شخص او رنين هاتف، ونظرا لانني كنت اكتب في العيادة حيث مقر عملي كنت انزعج كثيرا، وفي احيان كثيرة كنت اتوقف عن الكتابة خصوصا حينما كان يداهمني المرضى في غير أوقات عمل العيادة، لذلك توقفت عن الكتابة في العيادة، وصرت أكتب في مكتب خاص منعزل واحرص على اغلاق الهاتف·
أما المقالات فيكتبها الاسواني في أي مكان واي وقت، وعادة ما يكتبها على المقاهي ويقول: المقالات لا تستلزم درجة التركيز التي يفرضها الادب، وعادة ما اكتبها حينما تتبلور الفكرة أو يطرأ رأي في موضوع او حادث، ولكني احب الانتظام في كتابة المقالات، واثناء الكتابة لا استمع إلا لأم كلثوم، خصوصا أغاني بيرم التونسي وزكريا احمد ومحمد القصبجي، وان تعذر وجود ام كلثوم استمع الى المغنية الفرنسية إديث بياف·
الاسواني من جيل السبعينيات، غير انه بدأ مؤخرا يعرف على النطاق العالمي، وعلى مدى مشواره الادبي مر بطريقتين في الكتابة، طريقة رومانسية حالمة الى حد ما ولها طقوس صارمة وهناك ما يشبه التقديس لالوان الأحبار واوراق معينة، وطريقة واقعية تماما تعتمد على شاشة كمبيوتر، والطريقة الأولى أنتجت الاعمال الاضعف في مسيرة الاسواني·
وفي المرحلة الثانية أنتج عمله الأشهر رواية ''عمارة يعقوبيان'' التي صدرت في عشرات الطبعات وترجمت الى معظم لغات العالم ووضعت الاسواني في مكانة مرموقة بين اشهر كتاب العالم وبعدها اصدر آخر اعماله رواية ''شيكاغو'' التي لقيت نجاحا كبيرا وصدرت في العديد من الطبعات·
وعن المرحلة الاولى قال الاسواني: كنت اكتب بأقلام فلمستر كبيرة ومتعددة الالوان، كان تعدد الالوان يثير فيّ نوع من البهجة والفرح، وكنت اكتب على ورق له الوان زاهية، وكنت احرص على توافق او تناغم الوان الاحبار مع الورق، وفي تلك الفترة كنت اكتب في العيادة وفي السادسة صباحا ابدأ، ومع بداية التسعينيات من القرن الماضي بدأت اكتب على الكمبيوتر، واستغرقت فترة حتى أتأقلم عليه واتصالح معه·· كنت أكتب بالقلم ثم انقل ما كتبت على الكمبيوتر، حتى تأقلمت عليه، واراحني كثيرا

اقرأ أيضا