الاتحاد

الإمارات

«الدراسات القضائية» ينظم ندوة حول الإجراءات المتبعة في تقصي جرائم تقنية المعلومات

الكمالي (يسار) خلال تقديم الهاجري أثناء الندوة

الكمالي (يسار) خلال تقديم الهاجري أثناء الندوة

أكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية أهمية تعريف رجال القانون، من قضاة ومستشارين ومحامين ودارسين، بجرائم تقنية المعلومات الحديثة الإلكترونية، وأنواعها ومدى خطورتها، وكذلك كيفية ضبطها ورصد أدلتها.
جاء ذلك خلال الندوة، التي نظمها المعهد نهاية الأسبوع الماضي، بالتعاون مع جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية (BSA)، حول “الإجراءات المتبعة في تقصي جرائم تقنية المعلومات”، والتي أقيمت تحت رعاية معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل رئيس مجلس إدارة المعهد.
وذكر خلال الندوة، التي حضرها ما يقارب 95 مشاركاً من القضاة والمستشارين والباحثين ورجال القانون، أن التطورات المتلاحقة في مجال الحاسبات الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات، أوجبت على الجهات القضائية والشرطية والاقتصادية، من قضاة ووكلاء نيابة وضباط شرطة، متابعة آخر التطورات والتقنيات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى تكاتف الجهود من قبل الجهات المعنية بالدولة لاكتشاف الجرائم ومرتكبيها، الذين يقومون باستغلال وملاحقة ومواكبة أحدث أنواع التكنولوجيا لتنفيذ جرائمهم، مما يتطلب من الجهات كافة تدريب الكوادر وتأهيلها للإطلاع على آخر التطورات في تكنولوجيا المعلومات، والتعرف إلى المصطلحات التقنية الحديثة والمتجددة.
وتابع “لقد مرت الجريمة المعلوماتية أو الإلكترونية، نتيجة للتدرج في الظاهرة الجرمية الناشئة عن بيئة الحاسب الآلي، باصطلاحات عدة، ابتداء من إساءة استعمال الحاسوب، مروراً باصطلاح احتيال الحاسوب، ثم اصطلاح الجريمة المعلوماتية، فاصطلاح جرائم الكمبيوتر والجريمة المرتبطة بالكمبيوتر، ثم جرائم التقنية العالية، وجرائم “الهاكرز”، وأخيراً جرائم الإنترنت”.
وقال المحاضر الرائد سعيد محمد سعيد الهاجري مدير إدارة المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي: نظراً للثورة المعلوماتية والتطور السريع في مجال التكنولوجيا، فقد نجم عن ذلك جرائم عديدة وقع ضحاياها عدد كبير من الأفراد والمؤسسات.
وتابع، “لم تقتصر هذه الجرائم على اقتحام الشبكات وتخريبها أو سرقة بيانات بل تعدّت ذلك إلى الجرائم الأخلاقية، من ابتزاز وقتل وغيرها، ومع التطور التقني لأساليب ارتكاب الجرائم، خصوصاً تلك التي تتم عبر أجهزة الحاسب الآلي، فقد أصبح مطلوباً استخدام برامج وأجهزة متطورة لتحليل الأدلة الإلكترونية بدقة وكفاءة عالية”.
وعرّف جرائم تقنية المعلومات بأنها أي فعل يرتكب باستخدام الأجهزة التقنية الحديثة الموصلة بشبكة الإنترنت أو شبكة اتصال داخلية ويعاقب عليها قانون العقوبات أو قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وأشار إلى أن الأدلة الإلكترونية المستخرجة من الأجهزة الإلكترونية هي عبارة عن ملفات ومستندات وصور وفيديو ومعلومات رقمية، وأخرى يمكن أن ترمز إلى شيء معين أو معلومات متحركة من جهاز إلكتروني إلى آخر.
وتناول المحاضر أنواع القضايا الإلكترونية، ومنها قضايا النفس والعرض، وهي استخدام التقنيات الإلكترونية في الابتزاز والقذف، والتشهير عن طريق “الفيس بوك” والبريد الإلكتروني والمحادثة واختلاس المكالمات الهاتفية، وانتحال صفة الغير، والتحريض على الفجور وارتكاب الجنايات والإساءة للشعائر الدينية عن طريق إرسال الرسائل الإلكترونية، وكذلك قضايا النصب والاحتيال، والتي تطورت وأصبح المجرمون يستخدمون فيها التقنيات الإلكترونية في سبيل الاحتيال والحصول على الأموال.
ووفقاً للإحصاءات الصادرة عن القيادة العامة لشرطة دبي خلال الفترة الماضية، فإن الإمارة سجلت في العام قبل الماضي 381 جريمة إلكترونية، غالبيتها نصب واحتيال وتشهير وإساءة سمعة، مقابل 294 جريمة في العام الذي سبقه، من بينها 87 جريمة نصب وجرائم مالية، و38 اختراق شبكات، و92 قضية تشهير وابتزاز، وخمس قضايا لمواقع وهمية بقصد الاحتيال على المتعاملين، وغيرها من الجرائم الأخرى، مثل التهديدات عن طريق الإيميل والاختراقات للأجهزة الشخصية، والتشهير والسب واستغلال المنتديات بطرق غير أخلاقية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد وملك الأردن: نعمل مع المجتمع الدولي لاستقرار المنطقة