الأربعاء 19 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
مدينة زايد الرياضية.. قلعة الفخر .. مسرح الأبطال
مدينة زايد الرياضية.. قلعة الفخر .. مسرح الأبطال
الخميس 18 مايو 2017 23:38

مصطفى الديب (أبوظبي) هنا سطر رجال الأبيض الفرحة الأولى في خليجي 18. وهنا ودع الطلياني لاعب القرن الملاعب في مهرجان عالمي . .. وهنا توج «سمعة» بلقب الأفضل في مونديال الشباب . .. ومن هنا مر برشلونة وميسي، والبرازيل ورونالدينيو، وانتر ومورينيو، وعشرات النجوم والأسماء والأساطير والفرق والمنتخبات . ..هنا الصور والذكريات والحكايات ستاد مدينة زايد الذي تتعلق عليه العيون وترحل إليه القلوب اليوم في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، هو قلعة الفخر ومسرح الأبطال منذ تأسيسه وحتى اليوم. ولأن الرياضة واحدة من أهم مناحي الحياة التي اهتمت بها القيادة الرشيدة، بهدف بناء مجتمع قوي قادر على مواجهة التحديات، ومع بزوغ فجر الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971، والذي شهد تحقيق الحدث الأعظم في تاريخ الإمارات، ارتفعت صروح الإنجاز في نهضة شاملة، رسمت معالم دولة حضارية تنهل من ماضيها، وترسم للمستقبل إطلالة مشرقة.. وأصبح القطاع الرياضي مواكباً للمسيرة، ومتوجاً الجهد بالعديد من الإنجازات في المحافل العربية والقارية والدولية. وانطلاقاً من إيمان المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأهمية الرياضة وأثرها الإيجابي في بناء الشباب، وإعداده للقيام بدوره المطلوب تجاه تنمية المجتمع، صدرت التوجيهات الكريمة عام 1974 إلى دائرة تخطيط المدن بإنشاء مدينة رياضية حديثة في أبوظبي، بحيث تشمل كل الأنشطة والمرافق الرياضية والثقافية التي توفرها مثيلاتها على المستوى العالمي. ونظراً لضخامة المشروع، تم تقسيم مراحل تنفيذه إلى ثلاث مراحل، شملت الأولى الملعب الرئيسي الذي يتسع إلى 60 ألف متفرج، وتم تجهيزه لإقامة ألعاب الساحة والمضمار في بطولات ألعاب القوى، بخلاف ملعب كرة القدم، حسب القياسات الدولية. إلى جانب ملعب خارجي للتدريب بمدرج يسع نحو ألف متفرج حوله مضمار ألعاب قوى، إضافة إلى ستة ملاعب تدريب مزروعة، كما اشتملت المرحلة الأولى على تشييد مرافق مساعدة، تسمح بنقل الأنشطة الرياضية المحلية والعربية والدولية، بما تحويه من محطات للتصوير والنقل التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية، وكذلك شبكات البث والاستقبال، إضافة إلى مبنى للخدمات العامة ومحطات الطاقة الكهربائية ومباني الجراجات وورش الصيانة وشبكة للطرق الداخلية بطول نحو 14 كيلو متراً. وافتتح استاد مدينة زايد الرياضية، 16 نوفمبر 1979 بمناسبة استضافة الإمارات تصفيات كأس آسيا التي أقيمت نهائياتها في الكويت 1980. وجاء افتتاح المدينة الرياضية الأولى من نوعها في الدولة، لتكون إضافة حقيقية للحركة الرياضية في الإمارات وقفزة نوعية على صعيد المنشآت، من منطلق أنها كانت الأحدث في المنطقة، وأقيم حفل الافتتاح الذي تضمن العديد من الفقرات. وقصت مباراة الإمارات ولبنان شريط ملعب مدنية زايد الرياضية في يوم الافتتاح نفسه، ضمن التصفيات الآسيوية، وانتهت بالتعادل السلبي، وحضر المباراة أكثر من 30 ألف متفرج، وهي المرة الأولى التي يحتشد فيها هذا العدد الكبير من الجماهير. ومنذ ذلك الحين، وتحديداً منذ 38 عاماً، ولدت مرحلة جديدة لكرة الإمارات مع الازدهار، خاصة على صعيد استضافة الأحداث الكبيرة، خاصة أن المنشأة تعد واحدة من أهم المنشآت الرياضية في المنطقة. وكانت بداية الغيث على صعيد الاستضافات الكبيرة مع كأس الخليج عام 1982، حيث شهد الملعب استضافة العديد من مباريات البطولة، على رأسها مباراتا البداية والختام، وتوالت بعد ذلك الأحداث الكبيرة التي استضافتها درة ملاعب الإمارات، وانطلق كأس آسيا للشباب إلى القارة الصفراء من هذا الملعب عام 1985، وبعدها بعام كأس آسيا للناشئين، وظل ملعب مدينة زايد الرياضية الوجهة المفضلة للأحداث الضخمة على الصعيد المحلي، وأصبح الملعب الرسمي لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة في التاسع من مايو عام 1980 عندما توج فريق الشارقة بأول كأس بعد تغلبه على النصر بهدف دون مقابل، ومنذ ذلك الحين أصبحت مدينة زايد مقراً لأفراح بطل أغلى البطولات التي تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة. كما شهد «ستاد الفخر» العديد من المحطات المهمة في مسيرة كرة القدم وأحتضن المباراة النهائية لكأس أمم آسيا 1996 التي أقيمت في الإمارات، وتوج الأخضر السعودي باللقب بعد تغلبه على «الأبيض» بركلات الترجيح في ليلة لا تنسى مازالت عالقة بكل تفاصيلها في ذاكرة الجماهير . وفي حضور 60 ألف متفرج على هذا الملعب ودع عدنان الطلياني لاعب القرن في كرة الإمارات الملاعب في مهرجان تاريخي بين يوفنتوس الإيطالي ومنتخب نجوم العالم عام 2003 . وهنا أيضاً كتب رجال الأبيض سطور الفرحة الأولى بالفوز بلقب خليجي 18 عام 2007 بهدف إسماعيل مطر في شباك المنتخب العماني . وعلى هذا الملعب حقق منتخب البرازيل بقيادة رونالدينيو وكاكا وروبرتو كارلوس الفوز ودياً على منتخبنا الوطني بثمانية أهداف عام 2007 . ولم تتوقف الأحداث التي أقيمت على ملعب مدينة زايد الرياضية، عند حد البطولات القارية، حيث بدأت حقبة جديدة مع العالمية عام 2003، عندما استضافت عدداً كبيراً من مباريات كأس العالم للشباب، والحدث العالمي الأكبر باستضافة كأس العالم للأندية في نسختي 2009 و2010. «مدينة زايد» تستقبل الجماهير قبل 3 ساعات من «قمة الحسم» أبوظبي (الاتحاد) تفتح أبواب مدينة زايد الرياضية أمام الجماهير قبل 3 ساعات من انطلاق مباراة نهائي كأس رئيس الدولة، المنتظر أن تنطلق بدءاً من الساعة السادسة والربع مساء اليوم. وكان الاجتماع الفني الخاص بالمباراة قد حدد بوابات الدخول لجماهير كلا الفريقين، إذ ستخصص البوابة الرئيسة الخارجية رقم 6 من شارع الشيخ راشد بن سعيد «المطار القديم» لدخول جماهير النصر، والذين سيتاح لها الدخول إلى مدرجات استاد مدينة زايد من البوابات السفيلية التي تحمل الأرقام 4,6، 8,16,20,22,24,26,28 والبوابات العلوية التي تحمل الرقمين 25 و27. وسيكون دخول جماهير الوحدة من البوابة الخارجية رقم 19 من شارع الخليج العربي «مصفح»، على أن تدخل إلى المدرجات من البوابات السفلية الداخلية التي تحمل الأرقام: 29,31,33,41,51 و53، والمداخل العلوية التي تحمل الرقمين 30 و32، أما دخول الحافلات، فسيكون من البوابة التي تحمل الرقم 16. على صعيد النواحي الطبية، تتواجد ثلاث سيارات إسعاف لخدمة الجماهير خارج الاستاد، إلى جانب أربع نقاط طبية داخله، كما ستتوافر سيارتا إسعاف مجهزتان بطواقم طبية خاصة بالفريقين، وينتظر أن يتم توجيه الجماهير فور دخولها إلى مدينة زايد الرياضية بأماكن النقاط الطبية الخاصة، درءاً لأي حالة طارئة قد تشهدها المدرجات. وكان الاجتماع الفني الخاص بالمباراة شدد على ممثلي ناديي النصر والوحدة بضرورة تعاون الجماهير مع رجال الشرطة، حفاظاً على سلامتهم وتسهيل دخولهم وخروجهم بشكل آمن من مدينة زايد الرياضية، إلى جانب التزام الناديين بالتعليمات الخاصة بهذه المواجهة، وأن يعكسا أجواء الروح الأخوية التي تجمع ما بين كافة أندية الدولة قاطبة. وشدد الاجتماع الفني على ضرورة وضع اللوحات الإعلانية الخاصة بالشركات الراعية فقط، على أن يتواجد شعار البطولة على قمصان لاعبي الفريقين «الكتف الأيمن» مع التأكيد على عدم وضع أي شعار لمسابقة أخرى باستثناء شعار مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما تم تحديد الزي الرسمي، إذ سيرتدي النصر لونه المعتاد «الأزرق الكامل» وحارسه اللون الأسود الكامل، أما الوحدة، فسيرتدي «العنابي» الكامل على أن يرتدي حارسه اللون الفوسفوري الكامل، أما طاقم الحكام فيرتدي اللون البرتقالي مع التأكيد على الناديين بضرورة إحضار الزي الاحتياطي درءاً لأية تداعيات قد تطرأ على عملية اعتماد اللونين الذين تم تحديدهما خلال الاجتماع. وإلى جانب ذلك كله، فقد تم التأكيد على إدارتي الناديين بضرورة التعاون مع وسائل الإعلام، والتعامل معها بشكل خلاق، سواء في حالة الفوز أو الخسارة، إلى جانب ضرورة قيام المنسقين الإعلاميين لكلا الناديين بدفع اللاعبين إلى إجراء المقابلات مع وسائل الإعلام بشتى أشكالها، انطلاقاً من كون الإعلام شريكاً استراتيجياً، وأحد المساهمين الفاعلين لإنجاح هذا الحدث الرياضي المهم، إلى جانب توضيح كافة النواحي المتعلقة بعملية التتويج، وغيرها من التفاصيل الدقيقة. يذكر أنه سيحظر على الجماهير إدخال كافة المواد التي يتم منعها عادة في كافة البطولات المحلية، كسماعات الصوت الضخمة والأدوات الحادة الجارحة، إلى جانب الألعاب النارية وزجاجات المياه البلاستيكية وغيرها، علماً أن المياه ستكون متوافرة أمام الجماهير، وهي عبارة عن أكواب بلاستيكية وليس على شكل قوارير، فيما سيتاح للجماهير استخدام مكبرات الصوت اليدوية فقط.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©