الاتحاد

الإمارات

خبراء: دبي منصة «إعلام المصداقية والموضوعية»

جانب من مدينة دبي للإعلام (الاتحاد)

جانب من مدينة دبي للإعلام (الاتحاد)

ناصر الجابري، شروق عوض (أبوظبي، دبي)

أكد خبراء في الإعلام العربي، أن دبي رسخت من مكانتها في الإعلام العربي، بما تحتضنه من وسائل إعلام عالمية وإقليمية وجدت في دبي المكان الأمثل لانطلاق رسالتها الإعلامية الدولية لجمهورها، الأمر الذي يمثل انعكاساً لرؤية القيادة الرشيدة التي تدعم الجهود العربية والوطنية نحو إعلام قادر على مواكبة المتغيرات وأداء رسالته المنوطة به في إثراء المحتوى العربي، وفقاً لضوابط الرسالة المتحلية بالمصداقية والموضوعية.
وقال إبراهيم العابد مستشار رئيس المجلس الوطني للإعلام: تحتضن دبي نحو 4 آلاف مؤسسة إعلامية وعربية ووكالات أنباء عالمية وإقليمية ومحطات تلفزة وصحفاً من مختلف دول العالم، وهو ما يمثل تجسيداً حقيقياً أن الإمارات واحة للاستقرار والعطاء ومنصة جاذبة لوسائل الإعلام الدولية التي تؤمن بقدرة الإمارات على احتضان رسائلها الإعلامية، بوجود البنية التحتية والمرافق الحيوية وكافة المقومات الداعمة للعمل الإبداعي الإعلامي، بحيث استحقت دبي ما قرره وزراء الإعلام العرب أن تكون عاصمة للإعلام في العام الجاري.
وأضاف: إننا نشعر بالفخر والاعتزاز بمنجزات نادي دبي للصحافة طوال 20 عاماً الماضية، حيث أثبت كفاءته وتطوره خلال العقود الماضية بملتقياته ومحافله المتعددة التي ناقشت واقع الإعلام المعاصر وجمعت الخبراء والمتخصصين، ليكون ملتقى للفكر والإعلام بالأطروحات التي تضمنتها محاضراته وبالفعاليات التي كان لها بالغ الأثر في تبادل الخبرات والتجارب العربية والعالمية، وتسهم في الدفع بعجلة الإعلام العربي إلى الأمام.
وأشار إلى أن انتقال نادي دبي للصحافة إلى مقره الجديد، يمثل نقلة نوعية وطفرة هامة، نظراً لما يتضمنه المقر الجديد من حيث التجهيزات الحديثة المواكبة للتقنيات المعاصرة في مجال الإعلام والتي تتيح للإعلاميين فرصة كبيرة للعمل والاستفادة من التقنيات التي يتضمنها، الأمر الذي يجعلنا نتوقع إسهامات كبرى متزايدة للنادي خلال الفترة المقبلة، وعملاً أكبر يتعزز بالإيمان العربي بجهود دولة الإمارات وإمارة دبي على الصعيد الإعلامي.
ولفت إلى العديد من الجهود التي تم إنجازها خلال الفترة الماضية بهدف الارتقاء بالعمل الإعلامي العربي، ومنها استمرارية جائزة الصحافة العربية في دورها بتسليط الضوء على أفضل الأعمال والشخصيات الصحفية المؤثرة، وتشجيع الكوادر العاملة في الحقل الإعلامي للمنافسة الإيجابية الداعمة لمسارات العمل، إضافة إلى عقد منتدى الإعلام العربي الذي يحظى بمشاركة الآلاف سنوياً ويضم شخصيات سياسية وإعلامية واقتصادية كثيرة تصب في تبادل الخبرات والتجارب، حيث ترسخت مكانة المنتدى، باعتباره أحد أبرز المنتديات العالمية التي تعنى بشؤون الإعلام.
ومن جهته، أكد محمد أحمد الملا، المستشار الإعلامي لنقابة الصحفيين الكويتيين والكاتب الصحفي، أن دبي تعد عاصمة للإعلام العربي الحقيقي الذي ينقل الخبر بتفاصيله الدقيقة والموضوعية، متبعاً منهجيات الإعلام الذي يتمتع بالحرفية والاحترافية والمواكب للتغطيات والأحداث المتغيرة التي يمر بها العالم، خاصة أن الإمارة تحتضن العديد من القنوات الإقليمية والعالمية التي تتمتع بسمعة عالمية كبرى وتحظى بنسبة مشاهدات عالية.
وأضاف: إن حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى الاحتفالية التي نظمها نادي دبي للصحافة، يمثل تجسيداً للمتابعة الحثيثة للقيادة في دولة الإمارات للشأن الإعلامي والدعم المستمر للإمكانيات التي تسهم في الارتقاء بالخطاب الإعلامي ودوره المهم والمؤثر نحو بناء أسس رصينة لإعلام عربي قادر على مواكبة المتغيرات ونقل الرسالة الصادقة.
وأشار إلى أن دبي عملت دوماً على التواصل مع الإعلاميين العرب لإشراكهم في الملتقيات والمنتديات الفكرية المختلفة؛ بهدف تبادل الخبرات والتجارب المعمول بها إقليمياً، كما جهزت دولة الإمارات مرافق البنية التحتية، إضافة إلى تدريب الشباب الإماراتيين والعرب وصقلهم عملياً وعلمياً في شؤون الإعلام، الأمر الذي نرى نتائجه اليوم، بما يتمتع به الإعلام العربي المنطلق من دبي اليوم، من ثقل ومكانة وتأثير.

إكسبو 2020
أكد الدكتور فهد الشليمي، رئيس مركز الشرق الأوسط للاستشارات الاستراتيجية في دولة الكويت، أنه لحسن حظ مجلس وزراء الإعلام العرب اختيار دبي عاصمةً للإعلام العربي في العام 2020، كونه يتزامن مع معرض «إكسبو» الذي يعد أكبر تجمع ومحطة لأنظار إعلام دول العالم جمعاء.
وبيّن الشليمي أن تصويت مجلس وزراء الإعلام العرب باختيار دبي عاصمة للإعلام العربي لتسلم إمارة دبي درع عاصمة الإعلام العربي للعام 2020، أمس، لم يأتِ بمحض المصادفة وإنما جاء من كون دبي تعد المدينة المتفردة دائماً في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بشكل عام والإعلامية بشكل خاص، حيث تعد تجارب دبي الإعلامية ذائعة الصيت، والدليل على ذلك اشتهارها بإقامة أكبر الفعاليات والمنتديات الإعلامية على مدار العام، مشيراً إلى أن تجمع مختلف وسائل الإعلام العربي في دبي، وإقامة مختلف الفعاليات طوال العام الجاري (2020) من على أرض دبي، ستكتسب زخماً إعلامياً كبيراً وحضوراً واسعاً لتنطلق رسائلها إلى مختلف الدول العربية في المقام الأول وبقية دول العالم في المقام الثاني.
ولفت الشليمي إلى أن وسائل الإعلام الإماراتية وكوادرها تمتلك رصيداً كبيراً باستشراف الإعلام المستقبلي، وخير دليل على ذلك ارتكاز استراتيجياتها على الإعلام المستقبلي، كما أن دبي تعد نموذجاً على ذلك من خلال وسائل إعلامها، حيث تمثل الجسر ما بين الإعلام العربي والديجيتال «الإعلام الرقمي»، وبالتالي كلها تصب في مصلحة الإعلام العربي على أرض إمارة دبي.
وأشار إلى أن نجاح إمارة دبي عبر وسائل إعلامها في مخاطبة أكثر من 200 جنسية على أرضها وإيصال رسائلها الإعلامية بانسيابية وبعيدة عن التعقيدات رغم امتلاك تلك الجنسيات العديد من الثقافات المختلفة، يعد نقاط قوة تساعد في انتشار الرسالة الإعلامية للدول العربية من دبي.
وأكد أن وجود الإعلاميين العرب في دبي خلال العام الجاري (2020) سينعكس بالإيجاب على الإمارة لما تدر عليها من منافع عدة منها الجذب السياحي إليها في المقام الأول، والاستفادة من خبرات مدن دبي الإعلامية ووسائلها في صياغة رسائلهم الإعلامية في المقام الثاني.

نهضة كبرى
من جانبه، أكد علي جابر، مدير مجموعة قنوات mbc، وعميد كلية محمد بن راشد للإعلام، أن تسلُّم دبي درع عاصمة الإعلام العربي للعام 2020، يعد مؤشراً على منجزات إمارة دبي التي فوجئت بها دول العالم بنجاحاتها المستمرة والمبنية على استشراف المستقبل في مختلف الأصعدة، فما بالك بمجال الإعلام الذي شهد نهضة كبرى مع تأسيس نادي دبي للصحافة منذ قرابة 20 عاماً، بالإضافة إلى وجود الكم الأكبر من الإعلاميين والوكالات الإخبارية التي تغطي أخبار المنطقة والعالم في دبي، وهذا تأكيد على الدور المهم لدولة الإمارات كحاضنة للإعلام العربي والدولي، وتقديراً للمكانة الإعلامية المتميزة لدبي.
وشدد جابر على أن تسلم إمارة دبي درع عاصمة الإعلام العربي للعام الجاري، جاء ثمرة منطقية ونتيجة مباشرة للعمل المستمر في دبي، وبخاصة احتضانها سنوياً لأكبر المنتديات والمؤتمرات الإعلامية في مختلف المجالات، كما يعزز تسلم دبي الدرع من وجودها على الخريطة الدولية في وقت ملائم تماماً، كونها تحتضن خلال العام الجاري فعاليات معرض «إكسبو».
وأشار من واقع عمله في قنوات mbc إلى إنجازات دولة الإمارات بشكل عام في القطاع الإعلامي عبر احتضانها عدداً كبيراً من كبريات المؤسسات الإعلامية، التي واكبت آخر ما توصلت إليه وسائل التكنولوجيا كالإعلام الرقمي في هذا المجال على المستوى العالمي.

سر التفرد
وأكد الإعلامي مصطفى الآغا مدير البرامج الرياضية في مجموعة MBC، أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «سر» تفرد دبي إعلامياً.
ولفت إلى أن الـ 20 عاماً الماضية شهدت العديد من المحطات الزمنية الفارقة في مسيرة الإعلام بدبي، حيث أطلقت أهم جائزة عربية في الصحافة وهي جائزة الصحافة العربية، كما تم تدشين منتديي الإعلام الإماراتي والعربي وغيرها من المبادرات والملتقيات الإعلامية والتي جعلت من دولة الإمارات، دولة تسبق الزمن وتتواكب مع متطلبات العصر.
وأشار إلى أن دولة الإمارات أدركت جيداً أهمية الإعلام بشتى وسائله وقوالبه المختلفة، حيث شهدت السنوات الماضية اهتماماً ملموساً بوسائل الإعلام الجديد، حيث تم عقد قمة رواد التواصل العرب، كما ركزت القمة العالمية للحكومات في الكثير من نقاشاتها على وسائل الإعلام الحديث، إضافة إلى أن الإعلان عن التشكيل الوزاري للدولة تم عبر «تويتر»، وهو الأمر الذي يبرهن على مستوى الوعي بأهمية الدور الذي يلعبه الإعلام أياً كان القالب الذي يتم عبره النشر، وبأهمية التطلع إلى الأمام واستشراف المستقبل والمضي قدماً في مسارات التنافسية.
ولفت إلى أن إمارة دبي، بما تضمه من 4 آلاف وسيلة إعلامية مختلفة، فإنها تضم العدد الأكبر من المحتوى الإعلامي الذي يقدم، إضافة إلى وجود المهرجانات المتنوعة والفعاليات المختلفة، والتي جعلتها وجهة عالمية جاذبة لصناعة المحتوى الإعلامي وتناقل الخبرات وتبادل التجارب والانتقال من مستوى إعلامي إلى آخر، عبر الاستفادة من المرافق المتاحة والمساحات الإعلامية ومدينة الإعلام وغيرها من العوامل التي رسخت من مكانة الإمارة وجهودها وسمعتها العالمية، والتي اكتسبتها مع تراكم الخبرات والتجارب الناجحة التي انطلقت منها.
وبين أن ما وصلت إليه دبي من مكانة إعلامية عربية، يعد نتاجاً لرؤية القيادة الرشيدة والنظرة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحكمته الملهمة وبصمته الخالدة في كل أرجاء دبي، وتوجيهاته الحثيثة بضرورة تمكين الإعلام العربي في أن يلعب دوره الريادي عبر دعمه المتواصل والالتقاء بالقيادات الإعلامية وتشجيع الكوادر الشابة وتقديم الاهتمام بكافة تفاصيل العمل الإعلامي.

مقصد آلاف الصحفيين والإعلاميين
اعتبر ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب الصحافيين المصريين، أن تسلُّم دبي درع عاصمة الإعلام العربي للعام 2020 أمس، لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء تتويجاً لجهود حثيثة ومتواصلة بذلتها دولة الإمارات الشقيقة عموماً وإمارة دبي خصوصاً، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أجل تقدم وتطور كل أشكال الإعلام والصحافة.
وأشار إلى أن دبي ظلت خلال العشرين عاماً الماضية مقصد الآلاف من الصحفيين والإعلاميين من مختلف الدول العربية في كل الفعاليات الكبرى التي نظمت فيها لمختلف أنواع وأشكال الصحافة والإعلام، لافتاً إلى عدة تجارب إعلامية ناجحة قدمتها دبي، وباتت محط إعجاب لإعلام الدول العربية، منها جائزة الصحافة العربية السنوية على سبيل المثال، والتي باتت الأكبر والأهم على مستوى الدول العربية، ومنتدى الإعلام العربي المتفرد من نوعه عربياً، إذ أضحى الفعالية الأكثر اتساعاً وتفاعلاً بين صناع الإعلام العربي بلا منازع، إضافة إلى العشرات من الفعاليات الصحفية والإعلامية الأخرى التي تشرف عليها مؤسسة نادي دبي للصحافة التي تعد العقل المخطط والمنظم لكل هذا الزخم.
وشدد على أن تسلم دبي درع عاصمة الإعلام العربي للعام 2020 أمس، يعد خطوة طبيعية وليست مفاجأة من إمارة تفردت في مختلف مجالات الحياة وفي الإعلام على وجه الخصوص، الأمر الذي يعد إقراراً بواقع قائم عايشه، ويشهد عليه كل من يعمل بمجال الصحافة والإعلام بمختلف صوره ووسائله المقروءة والمسموعة والمرئية على مستوى الدول العربية.

 

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات