الاتحاد

الرياضي

عبدالله الزعابي: هدفنا أولمبياد 2024

أمين الدوبلي (أبوظبي)

أكد عبدالله الزعابي، عضو مجلس إدارة اتحاد الملاكمة، أن الألعاب الفردية يجب أن تستفيد من الحراك الدائر الخاص بحوكمة الرياضة، ولا سيما أن هذا الحراك بدأ بالإشارة إلى توفير العدالة في الصرف والإنفاق بين كرة القدم وباقي الألعاب التي يمكن أن تحقق إنجازات مهمة على كل المستويات القارية والعالمية والأوليمبية، مشيراً إلى أن الألعاب الفردية وبعد أن استبشرت بالخير في البداية بهذا الوعد، بدأت أشك فيما هو مطروح، نتيجة انحصار الكلام داخل اتحاد الكرة وتفاعل الساحة معه باعتباره شأناً يخص كرة القدم فقط!
وقال الزعابي: الأمل الحقيقي في رياضة الإمارات يكمن في الألعاب الفردية، ويجب أن تلقى ما تستحق من اهتمام كي تتطور وتحقق الإنجازات، وفي ظني أن كل الاتحادات فيها جاهزة للدخول في نظام الحوكمة، بل أغلبها يطبقه بشكل مميز، لتحقيق أكبر مكاسب من الموارد المحدودة المتاحة، وبالنسبة لاتحاد الملاكمة فإننا عقدنا اجتماعاً في اللجنة الفنية، واتفقنا فيه بعد دراسات مطولة بأن الحل في الأكاديميات الجديدة، وأنه لابد من إنشاء عدة أكاديميات للعبة تعتني باللاعبين الواعدين، وتوفر لهم البيئة المناسبة للتدريب والدراسة، وقمنا بزيارة إلى إحدى الأكاديميات الواعدة بمدينة الإسماعيلية المصرية التي تتبنى الملاكم والملاكمة في كل شيء، فيحضر صباح السبت، ويغادر مساء الخميس، ويتلقى دروسه وتغذيته وتدريباته فيها، وتستهدف صناعة أبطال أولمبيين في 2020 و 2024. وتابع الزعابي: الإمارات دولة غنية بمواهبها وقدراتها على التميز ودعم قيادتها الرشيدة للرياضة، ويمكنها أن تبرز في تأهيل أبطال أولمبيين، ومشروعنا الذي أقررناه في اللجنة الفنية وسوف نعرضه قريباً على مجلس الإدارة يستهدف صناعة أبطال عالم وأبطال أولمبيين عام 2024، ولذلك فهو سيبدأ بالاهتمام بالواعدين، ويوفر لهم كل الدعم لضمان استمراريتهم في اللعبة، ويوفر لهم أيضاً أفضل برامج التدريب على أعلى المعدلات، لكن هذا يتطلب توفير الدعم المالي، وفي حالة توفر الدعم المالي نحن مستعدون للمحاسبة.
وعن أوليمبياد 2020 قال: لدينا أمل بإعداد لاعب أو اثنين للتأهل على مستوى آسيا إلى أولمبياد طوكيو من منتخباتنا الوطنية، لكننا إذا كنا نتحدث على المدى البعيد فإننا يجب أن نبدأ بالواعدين، وأن نوفر البيئة المناسبة، وفي ظني أن الأكاديميات لن تكون خاصة بالملاكمة فحسب، بل إنها ستكون لعدة ألعاب تدعمها الاتحادات والمجالس الرياضية واللجنة الأوليمبية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وتختار لاعبيها بعناية من الاتحادات التي تملك الفرصة في تحقيق اختراقات قارية وعالمية وأولمبية بأقل التكاليف، ولابد أن توفر مرتبات للاعبين لأنهم يضحون بالكثير من أجل الرياضة، وأولياء أمورهم يجب أن يجدوا ما يحفزهم لترك أبنائهم لتلك المهمة.
وتابع: أهم نجاح حققناه في المرحلة الأخيرة أننا تمكنا من تأسيس منتخبات للمراحل السنية المختلفة، بعد أن كان لدينا في السابق منتخب يتجمع للمناسبات، وهذا بفضل الاستراتيجية التي وضعها الشيخ حامد بن خادم بن بطي آل حامد رئيس الاتحاد السابق، ونسير عليها حتى الآن، أما الانطلاقة الحقيقية فلن تتحقق إلا بالأكاديميات لأنها توفر كل شيء للاعب، وتوفر له الحافز المطلوب للاستمرار والتميز، وتوفر له أيضاً فرص الاحتكاك الخارجي، ولا يفوتنا هنا أن نطالب هنا بدخول المؤسسات غير الحكومية ورجال الأعمال في دعم تلك الأكاديميات بإرادة وطنية للمساهمة في النهوض بالرياضة، باعتبارها قطاعاً وطنياً مهماً.
وعن أهداف الفكر الجديد لحوكمة الرياضة قال: هذا الاتجاه يستهدف تحقيق المصداقية والشفافية في الاتحادات والأندية، والشارع الرياضي كان بحاجة لهذا التوجه من زمن طويل، حتى يتم ضبط الإنفاق وربطه بالإنجازات، وهذا اتجاه محمود، وأنا أقول إنه في حالة تطبيقه بشكل سليم فسوف تستفيد منه الألعاب الفردية مثل الملاكمة والمبارزة والرماية والمصارعة والجودو، وهنا أؤكد بأنه لو وجهنا الصرف في مساره الصحيح يمكننا أن نصنع أبطالًا خلال 4 سنوات، لأن الإنفاق سيوجه لمن يستحق، ولمن تتوفر فيه شروط القدرة على الإنجاز، وسيتوفر فيه أيضاً آليات المحاسبة والمتابعة الدقيقة، ونحن للأسف فوجئنا بالأرقام الخيالية التي أعلن عنها في نفقات كرة القدم، ونجد أن راتب اللاعب في شهرين أو ثلاثة يساوي دخل أغلب اتحاداتنا في عام كامل!

اقرأ أيضا