الاتحاد

الإمارات

سياسيون وعسكريون لـ «الاتحاد»: الثقة عنوان العلاقات الإماراتية المصرية

جانب من حفل افتتاح القاعدة المصرية الجديدة

جانب من حفل افتتاح القاعدة المصرية الجديدة

شعبان بلال (القاهرة)

أكد سياسيون وخبراء عسكريون مصريون أن مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في افتتاح قاعدة برنيس العسكرية المصرية تعكس قوة العلاقات الوطيدة التي تربط البلدين.
وقال السفير علي الحفني، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يعكس العلاقات القوية بين البلدين على كافة المستويات خاصة العسكرية، لافتا إلى أن هناك ثقة متبادلة وتفاهما عميقا وتشاورا حول كافة السبل من خلال اللقاءات الثنائية التي تجمع بين أبوظبي والقاهرة.
ونوه إلى أن البلدين يدركان أهمية التطوير المستمر للقوات المسلحة سواء الإماراتية أو المصرية لأنهما تلعبان دوراً مهماً في التصدي للتهديدات وتحميان استثمارات البلدين في المناطق الاستراتيجية وكذلك في أعالي البحار.
وأشار الدبلوماسي المصري إلى أن هناك اهتماماً ووحدة فكر ورغبة مشتركة في أن يكون هناك تنسيق مستمر بين الدولتين في كافة المجالات، موضحاً أن مشاركة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تشريف لمصر ولها دلالات كبيرة ومهمة، وسموه مرحب به دائماً في بلده الثاني.

دعم وتعاون
وأشار اللواء دكتور محمد زكي الألفي الخبير الاستراتيجي والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، إلى أن صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان محب لمصر ولقواتها المسلحة ويُكمل مسيرة حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه». وأضاف أن مشاركة سموه في افتتاح القاعدة العسكرية المصرية تؤكد التعاون والدعم والتواصل بين الإمارات ومصر،
وتعكس حرص سموه الدائم على توطيد العلاقات الطيبة بين الدولتين، ضمن استراتيجيات تحقيق الاستقرار في المنطقة العربية.
ولفت إلى أن هذه المشاركة ليست الأولى لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في افتتاح قواعد عسكرية مصرية، فقد شارك سموه في 2017 في افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية.

علاقات وطيدة
واعتبر اللواء فؤاد فيود، الخبير الاستراتيجي ومستشار مدير الشؤون المعنوية بالجيش المصري، أن مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في افتتاح قاعدة برنيس، امتداد للعلاقات الوطيدة بين مصر والإمارات، واستمرار للتعاون العسكري بين البلدين، الذي بدأ منذ عهد الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أوصى أبناءه بمصر خيراً.
وأضاف أن هذه الزيارة الخاصة تعد امتداداً للعلاقات العسكرية الوطيدة، التي تشمل مناورات تدريبية مشتركة وزيارات متبادلة للخبراء العسكريين، بالإضافة إلى الضباط والعسكريين الإماراتيين الذين يدرسون في أرقى المعاهد التخصصية بالقوات المسلحة المصرية والمدارس التدريبية في كليات القادة والأركان والحرب.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان شهد أيضا افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية في 2017، وتخريج دفعات من الكليات والمعاهد العسكرية في مدينة الحمام بمحافظة مرسى مطروح المصرية، ما يعكس قوة العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى التعاون في تنفيذ العديد من المناورات العسكرية، والتعاون العلمي المشترك في العلوم العسكرية ووحدة الفكر العسكري والعقيدة العسكرية والوطنية.

مشاركة مهمة
وأكدت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن العلاقات بين الإمارات ومصر قوية وراسخة، وتنطلق في الأساس من مودة صادقة ومحبة متبادلة تربط الشعبين الشقيقين، والشعب المصري كان ولا يزال يكن محبة خاصة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مشيرة إلى أنه من الطبيعي أن تتشارك القيادات في مثل هذه الاحتفالات الهامة.
وشددت نهى أبو بكر لـ«الاتحاد» على أن قاعدة برنيس تختص بتحقيق أمن البحر الأحمر في ظل تطور الأوضاع في المنطقة، والإمارات الشقيقة تدرك أهمية هذه القاعدة، مشيرة إلى تصريح الرئيس السيسي الذي أكد فيه أن أمن الخليج هو أمن قومي لمصر.
من جهته، قال اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن القاعدة بموقعها الجغرافي وحجمها وإمكانياتها تتيح إجراء تدريبات متنوعة تصل بالقوات المشاركة إلى مستوى الاحتراف العسكري، موضحاً أن الهدف التدريبي مهم جداً لتمكين القوات من القيام بأعمال قتالية في أماكن بعيدة عن حدود الدولة، وتأمين الاتجاه الجنوبي بطائرات وقطع بحرية لمواجهة أي تهديدات في البحر الأحمر على مسافات بعيدة عن الدولة، مشيرا إلى أن لدينا مصالح بحرية وهناك إرهاب عابر للحدود، ولابد من الاستعداد للتعامل مع المستجدات.
وشدد المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية لـ«الاتحاد» على أن إمكانات القاعدة تسمح بالتعامل مع أي تحركات معادية حال ظهورها بشكل يهدد أمن مصر، مؤكداً أنها رسالة مزدوجة تشمل إنهاء المناورة قادر 2020 وافتتاح القاعدة، لمواجهة أي تحرك عدائي.
وكشف اللواء محمود خلف، الخبير الاستراتيجي وأحد أبطال قوات الصاعقة في حرب أكتوبر 1973، عن رسائل افتتاح قاعدة برنيس وتنفيذ المناورة قادر «2020»، ووصفها بأنها موجهة للخارج والداخل، لافتاً الى أن المناورة تأتي في برنامج خاص جدا، يشمل التعامل مع أي تهديد براً وجواً وبحراً لطمأنة الشعب المصري.
وأوضح خلف أنه من بين أهداف قاعدة برنيس، ضمان قدرة إضافية لتأمين وحماية السواحل المصرية الجنوبية، كما ستكون نقطة انطلاق أكثر قرباً لجنوب البحر الأحمر لوحدات الأسطول الجنوبي.

السفير المصري: الزيارة تعكس عمق العلاقات
أكد السفير شريف محمد البديوي سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، أن حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتاح القاعدة العسكرية في محافظة البحر الأحمر المصرية يعكس اهتمام القيادة السياسية في البلدين بالتنسيق الدائم والتعاون في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.
وقال لـ «الاتحاد»: «إن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لحضور افتتاح القاعدة العسكرية رسالة تأكيد على التنسيق الدائم بين البلدين في جميع المجالات ولاسيما الدفاع». وأضاف أن الظروف الإقليمية المحيطة تستدعي قدراً أكبر من التعاون والتنسيق في ضوء العلاقات المتميزة بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن التعاون العسكري قائم من حيث التنسيق المشترك وتبادل الخبرات والتدريبات المشتركة بين الجانبين.
وأشار إلى أن التعاون بين البلدين يكتسب مزيداً من القوة في مختلف الصعد، وأبرز ما يعكس هذا التقارب الزيارات الدورية بين القيادة في البلدين وآخرها زيارة فخامة الرئيس السيسي في نوفمبر عام 2019.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات