الاتحاد

الملحق الثقافي

التراث.. الناطق الشعبي باسم الروح الإماراتية

إعداد السدو (من المصدر)

إعداد السدو (من المصدر)

تعنى اتفاقية التراث غير المادي للبشرية بعناصر التراث الحي فقط، وعلى كل دولة أن تثبت أن تراثها يُمارس من قبل جماعات وأفراد لديهم الرغبة في استمراره، ويسوق الدكتور اسماعيل الفحيل مثالاً على ذلك فن التغرودة، ويقول: «جاءت المبادرة من أهالي المنطقة الغربية عندما سمعوا أن العياله ستسجل في القائمة، وأن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تطرح تسجيل فن «الآه الَّله» المرتبط بتراث البحر، وعندما أجرينا الدراسة الميدانية وجدنا أنها لا تزال تمارس في الصحراء، ورغم أن السفر بالإبل انتهى إلا أن الناس لا يزالون يرددون التغرودة عند تنقلهم بالسيارات، كما أن إدخال الربابة أعطاها حيوية أكثر».
وحول ما يتطلبه إعداد ملفات التراث لتسجيلها في اليونسكو، يضيف: «بعد العودة إلى المواد المكتوبة عن العنصر يقوم الباحثون بإجراء دراسة ميدانية للتأكد من الممارسين الأحياء، ثم يأتي دور الأكثر تخصصاً لدراسة معايير اليونسكو، وما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والمتطلبات الخمسة للاتفاقية التي يجب إثباتها، وهذه العملية في الغالب تأخذ نحو أربعة أشهر، لكن القرار لا يعود لنا كهيئة إذ لا بد من أن يرغب المجتمع الذي يمارس العنصر في تسجيله، لذلك نطلب من الجمعيات والجهات والاتحادات والأفراد أن يقولوا رأيهم في تسجيل العنصر مع موافقة مكتوبة لتضمينها في ملف التسجيل».

نظرة استشرافيّة
ويعتقد الدكتور الفحيل أن توقيع الإمارات على الاتفاقية عام 2005 ينطوي على بعد نظر واستشراف للمستقبل، ويقول: «الإمارات هي الدولة رقم 14 على مستوى العالم التي وقعت الاتفاقية، وعلى ضوئها اتخذت العديد من الإجراءات الفعلية للحفاظ على تراثها، كما أعطى تسجيل ملف الصقارة دعماً كبيراً للعمل في التراث، وهذا الدعم مكننا من التأسيس بشكل صحيح وعلمي لحفظ التراث بشكل عام، بعد ذلك اتخذت دولة الإمارات قراراً صائباً آخر في أن تجعل من ملف الصقارة ملفاً دولياً، وتشرك به دولاً أخرى إلى جانب اتحاد الصقارين العالمي، فاشتركت في الملف 8 دول في البداية، وفيما بعد أضيفت 4 دول، ثم وصل العدد الآن إلى 18 دولة، وهناك 3 دول أخرى ترغب في الانضمام إلى الملف. هذا العمل الدولي أعطى الصقارة انتشاراً واسعاً على مستوى العالم ورحبت به اليونسكو باعتباره أكبر ملف مشترك وأفضل ملف دولي مشترك، وأدى ذلك إلى جذب اهتمام الناس في كل مكان، ودفع العديد من الدول لتحذو حذو الإمارات في العمل المشترك. كما أن الإمارات لعبت دوراً كبيراً في مساعدة الدول الشقيقة في إعداد قوائم لحصر تراثها الوطني، وفي زيادة الاهتمام بتسجيل عناصر التراث في اليونسكو».
وفي هذا الإطار يمكن العمل على تسجيل المهرجانات التراثية المميزة والممارسات العصرية المرتبطة بالتراث في قائمة اليونسكو لأفضل الممارسات لحفظ التراث لضمان استمراريته، مثلما تفعل إمارة الشارقة التي تسعى إلى تسجيل أيام الشارقة التراثية على هذه القائمة، ويقول الدكتور الفحيل: «هناك رغبة لتسجيل برنامج «شاعر المليون» في قائمة أفضل الممارسات، وأظن أن بطولة «اليوله» في دبي يمكن اعتبارها نموذجاً أيضاً، وهذا يتطلب مجهوداً علمياً وفنياً لإنجازه، فقد فشلت العديد من الدول في التسجيل، لعدم الالتزام بقوائم حصر التراث، كما تشترط اليونسكو، أو لعدم وجود خبرة عملية من الناحية التوثيقية واستيفاء المستلزمات نفسها والكتابة العلمية المحترفة، والإجابة على الأسئلة أو عدم إشراك المجتمعات في التسجيل».
ويرى الدكتور الفحيل أن الإمارات فهمت الاتفاقية بشكل صحيح، «لذلك سجلت 6 عناصر كملفات مشتركة، في اعتراف عملي أنها تراث إنساني يمكن أن يمارس على أرض الإمارات مثلما يمارس على أراضٍ أخرى قد تكون مجاورة أو بعيدة، وتؤدي إلى تبادل الاحترام وتجنب الحساسيات بين الدول. وفي كل اجتماعاتنا في اليونسكو تظهر حساسيات بين تركيا واليونان أو تركيا وأرمينيا واذربيجان لأنها لم تفهم التراث المشترك عبر الحدود، وتجربة الإمارات رائدة في هذا المجال، وقد سبق أن عُرضت أمام دول آسيا في مؤتمر التراث عبر الحدود، كما طلبت كوريا عرض تجربة الإمارات في الملفات المشتركة».

العمق الثقافي للسياحة
المجلس الوطني للسياحة والآثار واحد من أبرز الجهات التي عملت على إعداد ملفات التراث لتسجيلها في اليونسكو، ويرى سعادة محمد خميس المهيري، مدير المجلس، أن الثقافة جزء أصيل من صناعة السياحة، ويقول: «لابد من توافر مقومات ثقافية لكل مقصد سياحي، تقدم صورة عن المجتمع وثقافته وقيمه المجتمعية، وصورة عن حياته السابقة متمثلة في التاريخ الأثري والتاريخ المدوَّن والتاريخ الاجتماعي، ويكتسب التاريخ الاجتماعي أهمية خاصة عند السائح الذي يضع العادات والتقاليد في مقدمة أولويات المعرفة».
ويعتقد المهيري أن تسجيل عناصر التراث غير المادي في قائمة التراث العالمي «يعد اعترافاً دولياً بأهميتها. كما أنه يدخلها في سياق التاريخ الإنساني، بحيث يمكن أن يطلع عليه الباحثون والمهتمون في العالم، وهي وسيلة مهمة للحفاظ عليها للأجيال القادمة».
وأوضح المهيري أن المجلس الوطني للسياحة والآثار «يعمل وفق استراتيجية محددة، تقوم على الترويج السياحي والحفاظ على التاريخ والآثار وصونهما»، وذكر أن من بين مهام المجلس «العمل على تسجيل المواقع والقطع الأثرية على قوائم التراث العالمي المتعددة، لتحقيق أكثر من هدف، وفي مقدمتها الاعتراف العالمي ومطابقة المواصفات العالمية التي تشترطها تلك القوائم، الأمر الذي من شأنه أن يرفع درجة الاهتمام بهذه المواقع والآثار»، ويلفت إلى أن المجلس أطلق، في هذا السياق، «السجل الوطني للآثار الإماراتية، وعمل لسنوات على إصدار قانون حماية الآثار، وغيرها من الإنجازات خلال السنوات الماضية.
وقال: «نحن على صلة وثيقة بمثل هذه الأمور وسوف نعمل على إبرازها وتقديمها في جهود الترويج للسياحة، وتعريف العالم بها بشكل أكبر، وتسجيلها في القوائم العالمية يساعدنا كثيراً ويسهل من عملنا. ومع انتهاء كل عملية تسجيل واعتراف دولي، يأتي دورنا في تقديمها للسائح الحالي الذي يزور الإمارات والسائح المستقبلي المتوقع، والترويج لها في الأسواق السياحية الناشئة».
وحدد المهيري الترويج السياحي للإمارات حول العالم كأحد أهم استراتيجيات المجلس الوطني للسياحة والآثار، وأضاف: «عندما يكون لدينا سبع عناصر مدرجة على قائمة عالمية فإن ذلك يساهم في التنوع الثقافي والحوار الحضاري، ويقدم لنا مادة ثرية يمكن أن ندرجها ضمن عناصر الترويج ونعمل على تقديمها إلى العالم من خلال الصور والفيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك استخدامها في القوافل السياحية والمعارض الدولية والإعلانات التجارية».
وزاد: «الاعتراف الدولي بها يعني أننا نقدم حقائق موثقة إلى العالم وليس مادة دعائية مبالغ فيها، فهي إضافة حقيقية إلى صناعة السياحة والترويج السياحي والمقومات السياحية، إضافة إلى قيمتها الثقافية والتراثية إلى دولة الإمارات».

ضرورة لا بدّ منها
ويلفت الدكتور محمد إبراهيم المنصور، مستشار الاتحاد النسائي العام إلى أن فكرة إدراج التراث الإماراتي المادي وغير المادي في اليونسكو، «أمر مهم للغاية كونه يدفعنا إلى الحفاظ على مفردات البيئة المحلية لأجل الأجيال القادمة»، ويضيف: «نحن في الاتحاد النسائي العام وبفضل توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، نهتم بالقضايا المتعلّقة بالمرأة وعلاقتها بالمجتمع وبتاريخه الطويل، وتأتي الحرف التقليدية التي أضحت علامة بارزة في مجتمعنا، في هذا الإطار. ومن هنا، جاء اهتمامنا بحرفة السدو كحرفة إماراتية أصبح لها وجودها الكبير داخل الدولة وخارجها».
ويرى المنصور أن إدراج هذه المفردات التراثية على قائمة اليونسكو للتراث الإنساني غير المادي، «مسألة في غاية الضرورة ونتائجها تتبدى اليوم باستدامة العنصر وانتشاره».
وفي ما يخص حيثيات إدراج «السدو» على القائمة يوضح: «الاتحاد النسائي العام ومن خلال مشاوراته وتعاونه مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مهّد الطريق أمام تسجيل «السدو» في اليونسكو، مقدماً المتطلبات اللازمة من أبحاث وتطبيقات على أرض الواقع. حيث عمل الاتحاد منذ إنشائه وإلى اليوم من أجل الحفاظ على السدو والتعريف به والتسويق له، ونظم في سبيل تحقيق هذا الغرض الكثير من ورش العمل، فضلاً عن استقطاب النساء الخبيرات وتدريب الفتيات والمشاركة في المعارض والمهرجانات المحلية والعربية والدولية».

حماية ونشر
يرى وليد الزعابي، مدير إدارة التراث والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن هناك العديد من المؤسسات الثقافية في الدولة تعي دور التراث وتعي توجه الحكومة ورؤيتها في الحفاظ على مجتمع متلاحم ومتمسك بهويته لتنفيذ رؤية 2021، ويقول: «هذا الأمر يحتم علينا أن نهتم بالتراث بشكل عام والعناصر المسجلة في اليونسكو بشكل خاص، من خلال الفعاليات التي ننظمها تحقيقاً لأهدافنا الاستراتيجية لحماية ونشر التراث غير المادي، ورفع مستوى الوعي الثقافي لدى مختلف أفراد المجتمع، وفي هذا السياق، تنظم الوزارة عدداً من البرامج في مجال المحافظة على التراث».
ويلاحظ الزعابي أن استجابة المجتمع المدني ساعدت على الاهتمام أكثر بالسدو الذي أدرج على قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية الذي يحتاج إلى صون عاجل، فاليونسكو تطالب بتقارير دورية عن الأنشطة والبرامج التي تم العمل عليها لانتشال العنصر من مرحلة الخطر بحيث يمارس بشكل طبيعي، ويقول: «في شهر مارس القادم علينا تقديم تقرير لتحويل الملف من عنصر مهدد بالخطر إلى عنصر ممارس، فقد قامت العديد من المؤسسات بدعم السدو مثل صندوق خليفة لتطوير المشاريع من خلال مشروع «صوغة» لدعم الحرفيات والحرفيين في مجال السدو، وتحويله من تراث إلى مشروع استثماري، وهذا هو المطلوب من قبل اليونسكو أي التنمية في التراث».
وبالإضافة إلى مهرجان تراث الإمارات، تنفذ الوزارة برنامج «ورشة أجيالنا»، وتدعم جمعيات الفنون الشعبية والتي يصل مجموعها إلى 27 جمعية على مستوى الدولة، كما تقام دورات في السنع على مستوى الدولة، ومن خلال الفعاليات والأسابيع الثقافية التي تقيمها الوزارة في الخارج يتم التركيز على العناصر المسجلة في اليونسكو، لاسيما فنون الأداء».
في رأيه الشخصي يعتقد الزعابي أن إضفاء لمسات معاصرة على عناصر التراث لا يضر بها بل يدل على استمراريتها وتطورها، ويقول: «كانت الصقارة تمارس على ظهور الخيول أما الآن فتمارس باستخدام السيارات. أما التغرودة فأعتقد أنها تحتاج إلى مجهود أكبر من قبل المؤسسات الثقافية كأن تخصص لها مهرجانات خاصة للحفاظ عليها، ومطلوب أيضاً أن تقوم مؤسسات التعليم بنقل هذا التراث إلى الأجيال القادمة».
أما عناصر التراث الأخرى التي تستحق الإدراج على القائمة فيرى الزعابي أن هناك الكثير من العناصر التي يمكن اقتراحها، مثل: فن «الآه الله»، التقاليد المرتبطة بزراعة النخيل، وسباقات الهجن».

حصر التراث
من جهتها اعتبرت الدكتورة أمينة الظاهري مديرة إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في دبي، أن التراث في الإمارات غني إلا أن العديد من العناصر لم يتم حصرها، وقالت: «هناك عناصر كثيرة اندثرت، ولا بد من إجراء مسح ميداني على مستوى الدولة لحصر عناصر التراث، فاليونسكو تحدد شروطاً معينة لإدراج عناصر التراث في قوائمها، مثل أن يكون التراث حياً ويمارس من قبل جماعات أو أفراد، والحصر يتيح لنا تحديد وتقييم هذه العناصر لمعرفة أيها ما زال يمارس، وأيها اندثر، وأيها يمكن إعادة إحيائه؟. وهي مهمة لا يمكن للمراكز المحلية في كل إمارة أن تنجزها منفردة، بل يجب تنفيذها وفق خطة عمل على مستوى الدولة، لإعداد ملفات شاملة عن كل عناصر التراث، وإن لم تقدم إلى اليونسكو».
وأوضحت الظاهري أن المركز لديه التزام تجاه عناصر التراث المسجلة في اليونسكو، لذلك تعاون مع المنظمة لبدء عمليات الحصر وفق معايير اليونسكو، وتم الاتفاق على إقامة سلسلة من ورش العمل لتكوين صورة واضحة عن عمل اليونسكو من خلال شرح اتفاقية 2003 والمصطلحات والمفاهيم المتعلقة بها، وفي خطوة تالية سيتم تطبيق حصر عناصر التراث بشكل عملي في ورشة تقام في شهر فبراير القادم، وتليها خطوة لشرح كيفية التسجيل في اليونسكو».
ووفق الدكتورة الظاهري فإن العمل في التراث عملية صعبة، ولن يكون التعامل مع الجيل القادم سهلاً على هذا الصعيد، وقالت: «العياله في سبيلها إلى الاندثار إذا لم يُحافظ عليها؛ فكبار السن الذين كانوا يمارسونها رحلوا، ما يستدعي العمل على إيجاد أو تربية جيل جديد يمارس هذا التراث، والمؤسف أن جمعيات الفنون الشعبية تعاني قلة الاهتمام وعدم وجود الدعم أو التشجيع الكافيين، فأصبحت العياله تقام في الأعراس والمناسبات الوطنية فقط. إن دور الدولة الآن أن تشجع وجود جيل يحافظ على هذا التقليد حتى من خلال تخصيص رواتب أو مكافآت للمهتمين، علاوة على أننا نحتاج إلى توعية الناس بأهمية التراث غير المادي ودوره في المجتمع، بتضمين مناهج التعليم تطبيقات عملية من التراث، وأن يهتم الإعلام أكثر ويساهم في التوعية».
ولفتت إلى وجود بعض النساء في الفجيرة لا زلن يمارسن «سف» سعف النخيل في بيوتهن، أو ما يعرف بـ «الرايح»، وأنهن يفعلن ذلك من باب ممارسة الهوايات، لكنهن، قد يجدن - لاحقاً - صعوبة في الاستمرار إذا لم يتوفر لهن الدعم المادي والمعنوي.
واقترحت الدكتورة الظاهري إقامة ورش عمل للعصف الذهني للتعرف على سبب إحجام الشباب عن التراث، ولم تغفل الإشارة إلى بعض التجارب الشبابية « التي قامت بتحويل التراث إلى أعمال تجارية ناجحة، ووظفت فيها التكنولوجيا بشكل ذكي».

العياله.. للفرح والشجاعة
يؤكد الباحث التراثي عبد الله جاسم العلي، من جمعية رأس الخيمة للفنون والتجديف والتراث الشعبي أن فن العياله «يمتلك أهمية كبيرة في الأوساط الشعبية الإماراتية، باعتباره قيمة متوارثة جيلاً بعد جيل. ولطالما كان رمز الفرح وتجسيداً للقوة والشجاعة. ولهذا كان لا بد من أن تكون «العيّاله» في مقدمة عناصر التراث الإماراتي غير المادي التي تُرفع للتسجيل في قائمة اليونسكو».
ويتابع: «كجمعية للفنون الشعبية قمنا بالمساهمة مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة من أجل هذا الغرض. الأمر الذي ينطبق على جمعيات أخرى، حيث تمّت مشاركة وفد يمثّلنا في ورشة عمل دامت نحو أسبوع كامل».
ويلمح العلي إلى أن التسجيل «انعكس بصورة إيجابية على تفعيل العيّاله بين الشرائح الاجتماعية كافة، وهذا ما يجعلنا ندعو لتسجيل عناصر تراثية غير مادية أخرى، ربما تعاني من الاندثار في المجتمع الإماراتي. وأذكر هنا على سبيل المثال «الآه الله» وهي أناشيد تغنى من قبل أبناء البيئة البحرية عند ذهابهم في البحر في رحلات للصيد أو لأغراض غيرها».


المعايير الخمسة
يطلب من الدول الأطراف صاحبة طلبات الترشيح في القائمة أن تثبت أن العنصر التراثي المرشح للإدراج في القائمة التمثيلية يفي بالمعايير الخمسة للاتفاقية، وهي: أن يشكل العنصر تراثاً ثقافياً غير مادي، وأن يسهم إدراج العنصر في تأمين إبراز التراث الثقافي غير المادي وزيادة الوعي بأهميته، وتشجيع الحوار ليعبر عن التنوع الثقافي في العالم كله ويعد دليلا على الإبداع البشري. وأن توضع تدابير للصون من شأنها أن تحمي العنصر وتكفل ترويجه، وأن يكون العنصر قد رُشح عقب مشاركة على أوسع نطاق ممكن من الجماعة أو المجموعة أو الأفراد المعنيين، وبناء على موافقتهم الحرة والمسبقة والواعية، وأن يكون قد أدرج في قائمة التراث الثقافي غير المادي الموجود على أراضي الدولة أو الدول التي قدمت الترشيح.


السدو.. سرد النساء
السدو حرفة يدوية تقليدية تمارسها السيدات البدويات، حيث يقمن بنسج الصوف للوصول إلى قطع أثاث ناعمة وكماليات للإبل. وتشمل أساليب صناعة السدو عملية إعداد الصوف، ثم غزله، وصبغه، ونسجه بنول قابل للحمل، موضوع على الأرض. ولا شك في أن هذه الحرفة غاية في الصعوبة والتعقيد، حيث تحتاج إلى تدريب طويل داخل الإطار الأسري، وقد ظلت أساليب صنع السدو نسبياً دون تغيير عبر الأجيال المتعاقبة.
من الألوان التقليدية للسدو: اللون الأسود، والأبيض والبني والبيج والأحمر. ويعرف بأشكاله المميزة التي تحتوي على أشرطة ضيقة منتظمة في تصميمات متنوعة منها الهندسية المنتظمة. كما تستخدم منسوجات السدو في عمل بيوت الشعر والأثاث الناعم وعناصر تزيين الخيل والإبل وتظهر جلياً في سباقات الهجن وفي الاحتفالات التراثية الوطنية.
اعتادت كل أسرة من أسر البدو ممارسة السدو كنشاط متكامل منتشر في الحياة البدوية الصحراوية. وتمارسه حالياً النساء البدويات الأكبر سناً واللاتي يعشن في المجتمعات النائية. ويعد نسج السدو من الأنشطة الاجتماعية المميزة، كما يرتبط بالانتقال الشفهي للتراث.


المعايير الخمسة
يطلب من الدول الأطراف صاحبة طلبات الترشيح في القائمة أن تثبت أن العنصر التراثي المرشح للإدراج في القائمة التمثيلية يفي بالمعايير الخمسة للاتفاقية، وهي: أن يشكل العنصر تراثاً ثقافياً غير مادي وفقاً لتعريفه في الاتفاقية، وأن يسهم إدراج العنصر في تأمين إبراز التراث الثقافي غير المادي وزيادة الوعي بأهميته، وتشجيع الحوار ليعبر عن التنوع الثقافي في العالم كله ويعد دليلا على الإبداع البشري. وأن توضع تدابير للصون من شأنها أن تحمي العنصر وتكفل ترويجه، وأن يكون العنصر قد رُشح عقب مشاركة على أوسع نطاق ممكن من الجماعة أو المجموعة أو الأفراد المعنيين، وبناء على موافقتهم الحرة والمسبقة والواعية، وأن يكون العنصر قد أدرج في قائمة التراث الثقافي غير المادي الموجود على أراضي الدولة أو الدول التي قدمت الترشيح.










اقرأ أيضا