أعلن الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حميد كرزاي أمس عزمه على إجراء «حوار مصالحة وطنية» مع حركة طالبان إذا أعيد انتخابه، في «الأيام المئة الأولى» من ولايته الرئاسية الجديدة. وقال كرزاي «إنه أمر سأفعله في الأيام المئة الأولى»، موضحا أنها «ليست مسألة حوار مع طالبان الذين لن يتخلوا عن علاقاتهم مع القاعدة أو يرفضون الاعتراف بالدستور الأفغاني». وأعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة أمس الأول تقدم كرزاي ب48,6% من الأصوات بعد فرز الأصوات في 74,2% من مكاتب التصويت. من جانبها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس الأول أن أنصار كرزاي قاموا قبل الانتخابات الرئاسية في 20 أغسطس بتسجيل مئات من مراكز التصويت الوهمية احتسبت فيها لاحقاً مئات إلى آلاف الأصوات لصالح الرئيس الأفغاني. ونقلت الصحيفة عن موظفين أفغان وغربيين لم تذكر هويتهم أنه تم إحصاء ما لا يقل عن 800 من مراكز التصويت الزائفة هذه التي لم تكن موجودة سوى على الورق. وقال موظفون محليون إنه تم احتساب مئات إلى آلاف الأصوات المؤيدة لكرزاي في هذه المراكز الوهمية، بحسب الصحيفة. وقال دبلوماسي غربي للصحيفة «نعتقد أن حوالي 15% من مكاتب التصويت لم تفتح أبوابها إطلاقاً يوم الانتخابات لكنه أعلن عن آلاف الأصوات فيها لصالح كرزاي». كذلك سيطر مناصرون لكرزاي على حوالي 800 من مكاتب التصويت التي كانت قائمة ليسجلوا فيها عشرات آلاف الأصوات الزائفة لصالح الرئيس، وفق «نيويورك تايمز». والنتيجة بحسب الصحيفة أن الأصوات المؤيدة لكرزاي في بعض المناطق قد تفوق عدد الأصوات الفعلية التي فاز بها بنسبة تصل إلى عشرة أضعاف.