الاتحاد

الرياضي

زامبيا: للصبر حدود

ربما يكون المنتخب الزامبي لكرة القدم والمعروف بلقب ''تشيبولوبولو'' قد فشل في تدوين اسمه ضمن سجل الأبطال في كأس الأمم الأفريقية على مدار 25 بطولة ماضية لكنه نجح بلا شك في ارتداء ثوب البطولة أكثر من مرة خاصة في بطولة عام 1994 بتونس، ولا يختلف اثنان على أن المنتخب الزامبي رغم كونه من منتخبات الصف الثاني في أفريقيا إلا أنه يعتبر من أصحاب المعجزات في عالم الساحرة المستديرة بالقارة السمراء·
ونجح المنتخب الزامبي في التأهل الى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2008 بغانا عبر إحدى هذه المعجزات حيث كان الفريق قد ودع البطولة من الناحية النظرية بعدما تعادل على ملعبه مع تشاد 1/1 في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليحتل المركز الثاني في المجموعة الحادية عشرة بفارق ثلاث نقاط خلف منتخب جنوب أفريقيا·
ولكن المنتخب الزامبي فجر مفاجأة من العيار الثقيل وأطاح بجميع التوقعات عرض الحائط وتغلب على منتخب جنوب أفريقيا في عقر داره 3/1 مع ختام التصفيات في هذه المجموعة· وبالتالي قفز المنتخب الزامبي إلى صدارة مجموعته في التصفيات برصيد 11 نقطة وبفارق نتيجة المواجهتين المباشرتين مع منتخب جنوب أفريقيا ليتأهل المنتخب الزامبي للنهائيات ويترك الصراع على أحد المقاعد التي تمنح لأصحاب المركز الثالث إلى جنوب أفريقيا· وعلى مدار مسيرة الفريق في التصفيات نجح المنتخب الزامبي في تحقيق الفوز في ثلاث مباريات على تشاد ''2 -صفر والكونغو 3/صفر وجنوب أفريقيا 3/1 والتعادل في مباراتين أمام الكونغو سلبيا وتشاد 1/1 والهزيمة على ملعبه أمام جنوب أفريقيا 1/صفر ·
وكان الفوز على جنوب أفريقيا في ختام التصفيات نتيجة الصمت والمثابرة والصبر من جانب المشرفين على الفريق خلال السنوات الماضية لاعادة بناء الفريق بعد اعتزال النجوم الكبار الذين قادوه إلى العديد من الصولات والجولات في العقد الماضي، ويملك المنتخب الزامبي رغم عدم فوزه باللقب تاريخاً وسجلاً مشرفاً في بطولات كأس الأمم الأفريقية رغم أنه لم يبدأ المشاركة في تصفيات البطولة إلا مع بداية حقبة السبعينيات، وشهدت أول مشاركة للمنتخب الزامبي في النهائيات مفاجأة حقيقية حيث أحرز الفريق المركز الثاني بعد نهائي مثير أمام زائير في بطولة عام 1974 بمصر حيث أعيدت المباراة بعد يومين من انتهائها في المرة الأولى بالتعادل·
وفي المباراة المعادة فازت زائير وتوجت باللقب، وكان المركز الثاني من نصيب الفريق أيضا في بطولة عام 1994 بتونس بعد شهور قليلة من واقعة مثيرة ومؤسفة أودت بحياة معظم أفراد المنتخب الزامبي حيث تحطمت الطائرة التي تقل الفريق على سواحل الجابون·
ورغم هذه المأساة نجح الفريق الجديد بقيادة النجم الكبير كالوشا بواليا أحد أبرز نجوم زامبيا عبر تاريخها في الوصول للمباراة النهائية بكأس الأمم الأفريقية بعد شهور قليلة من هذا الحادث ولكنه سقط في النهائي أمام المنتخب النيجيري الذي أحرز لقب البطولة، أما بالنسبة لباقي نتائج المنتخب الزامبي في بطولات كأس الأمم الأفريقية التي شارك فيها فكانت الوصول للمربع الذهبي في بطولات 1982 و1990 و1996 خرج من الدور الأول في بطولات 1978 و1986 و1998 و2000 و2002 و2006 ·
وكان مقررا أن تنظم زامبيا نهائيات بطولة عام 1988 لكنها انسحبت من التنظيم لتستضيف المغرب البطولة وينسحب المنتخب الزامبي من المشاركة في النهائيات، وبعد خروج الفريق بقيادة لاعبه ومدربه السابق كالوشا بواليا الذي لعب الدورين سويا في البطولة الماضية من الدور الأول يبحث المنتخب الزامبي الذي تأهل بمعجزة عن معجزة جديدة في النهائيات للعبور من مجموعته ''الثالثة'' في الدور الأول والتي تضم منتخبات مصر والكاميرون والسودان إلى الدور الثاني، ويدرب الفريق حاليا المدير الفني الوطني باتريك فيري والذي يرى أن المشكلة الأساسية التي تؤرق فريقه هي نقص الخبرة الدولية الكبيرة، ولكن مع وجود بعض النجوم الكبار مثل كريس كاتونجو وكولينز مبيسوما يعلق المنتخب الزامبي أملا كبيرا على التأهل للدور الثاني خاصة مع وجود بعض زملائهم من المحترفين بالأندية الأوروبية، ويستطيع المنتخب الزامبي إحراج باقي منافسيه في المجموعة، وتكمن خطورة المنتخب الزامبي ومصدر قوته في خط هجومه القوي بقيادة مبيسوما وكاتونجو·
ويستطيع المنتخب الزامبي تعويض هذا العجز في الخبرة من خلال المجهود والحماس الشديدين في الملعب وهو ما ظهر بالفعل خلال مشواره بالتصفيات، ولن ينسى المنتخب المصري أن المنتخب الزامبي كان السبب في خروجه سابقا من كأس الأمم الأفريقية 1994 بالهزيمة أمام فريق زامبيا بقيادة كالوشا بواليا في دورالثمانية·

اقرأ أيضا

«تنفيذي الرياضي الوطني» يستعرض استعدادات «الخامسة»