الاتحاد

الرئيسية

وصول وفدي جنوب السودان والمتمردين إلى أثيوبيا للتفاوض

وصل وفدا رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، الذي يتزعم حركة تمرد، اليوم الأربعاء إلى العاصمة الأثيوبية اديس ابابا لبدء مفاوضات سلام.

ووصل أوائل أعضاء وفد حكومة جوبا عصرا بعد ساعات قليلة على وفد المتمردين، وفق ما أورد مصدر مقرب من المفاوضات بدون إضافة أي تفاصيل أخرى.

غير ان المفاوضات لن تبدأ قبل الخميس كما أعلن مصدر في الحكومة الاثيوبية في وقت سابق.

وبحسب الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا "إيجاد"، المنظمة الإقليمية التي ستشرف على هذه المفاوضات، فإن المحادثات بين الوفدين ستتناول في مرحلة أولى طريقة تنفيذ وقف إطلاق نار ثم طريقة حل الخلافات السياسية التي "قادت إلى (...) المواجهة الحالية".

ويتواجه جيش جنوب السودان الموالي للرئيس سلفا كير مع حركة تمرد يتزعمها نائب الرئيس السابق رياك مشار منذ منتصف ديسمبر الماضي في الدولة الفتية.

وقال المتحدث باسم المتمردين موزيس رواي "إننا جاهزون" لكن "وفدنا لم يصل بعد إلى أديس أبابا"، مضيفا أن الفريق ينتظر طائرة تابعة لمنظمة "إيجاد" (السلطة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا)، الراعية للمحادثات لتقلهم".

وأوضح المتحدث أن أرملة جون قرنق زعيم حركة التمرد الجنوبية الانفصالية أثناء الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، ريبيكا قرنق السياسية التي تحظى بالاحترام وتتزعم قبيلة "الدينكا"، والمفترض أن تكون في عداد الوفد، سيحل مكانها نجلها، مابيور قرنق.

ورغم إنذار وجهته الدول الأعضاء في "ايجاد" إلى طرفي النزاع لوقف الأعمال الحربية قبل 31 ديسمبر، ما زالت المعارك مستمرة على الأرض.

وأكد المتحدث باسم الحكومة سقوط مدينة "بور" الاستراتيجية عاصمة ولاية جونقلي التي تشهد اضطرابات بين الحين والآخر في شرق البلاد، الثلاثاء في أيدي المتمردين، مؤكدا في الوقت نفسه اليوم الأربعاء أن الجيش ما زال موجودا "في الجوار".

وهي المرة الثالثة منذ بدء المعارك في 15 ديسمبر تنتقل فيها المدينة من سيطرة فريق إلى آخر.

وكان رياك مشار، الذي رفض أي وقف لإطلاق النار وأي لقاء وجها لوجه مع سلفا كير في الوقت الحاضر، أوضح أمس الثلاثاء أن حركة التمرد تزحف أيضا نحو جوبا عاصمة جنوب السودان.

وسلفا كير يتهم رياك مشار بمحاولة القيام بانقلاب عسكري. لكن الأخير ينفي ويأخذ على كير سعيه إلى تصفية خصومه.

وقد أسفر النزاع عن سقوط آلاف القتلى ونزوح نحو مئتي ألف شخص. كما أشارت معلومات إلى حصول عمليات اغتصاب وقتل ومجازر ذات طابع قبلي.

وفضلا عن الخصومة السياسية القديمة، يتخذ النزاع الأخير أيضا بعدا قبليا، إذ أن الخصومة بين كير ومشار تستغل وتزيد من العداء بين قبيلة "الدينكا"، التي ينتمي إليها كير وقبيلة "النوير" التي ينتمي إليها مشار.

اقرأ أيضا

اعتماد القائمة النهائية للفائزين في انتخابات "الوطني الاتحادي"