يوسف العربي (دبي) سجل قطاع الصناعات الغذائية في الإمارات نسبة نمو بلغت 5% خلال العام 2016، مستفيداً من مكانة الدولة كمركز لاستيراد وتصنيع وإنتاج الأغذية، حسب تقديرات مجموعة صناعة الأغذية والمشروبات التابعة لغرفة تجارة وصناعة دبي التي توقعت نمو القطاع بنسبة مماثلة في 2017. وقال صالح عبد الله لوتاه، رئيس المجموعة، في تصريحات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر الغرفة أمس: «إن قطاع الأغذية في الإمارات يسجل أداءً قوياً ومستداماً على مدار السنوات الماضية، حيث يعد القطاع الأقل تأثراً بالأزمات والتحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية»، متوقعاً استمرار وتيرة نمو القطاع عند مستوى يتراوح بين 4% و6% خلال السنوات الخمس المقبلة. وأكد لوتاه، أن عدد مصانع إنتاج المواد الغذائية في الإمارات يصل حالياً إلى أكثر من 550 مصنعاً، تلبي جزءاً كبيراً من احتياجات السوق المحلية، وتقوم بالتصدير إلى مختلف الأسواق العالمية، ما يؤكد توافقها مع أرقى المعايير المتبعة في القطاع. ولفت إلى وجود العديد من المحفزات لنمو قطاع الأغذية في الدولة يأتي في مقدمتها تطور البنية التحتية من طرق ومواصلات وموانئ بحرية ومطارات، فضلاً عن توافر البيئة الجاذبة للاستثمارات، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على تحفيز القطاع من خلال إزالة المعوقات. وأضاف أن المستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية يدعون لتوحيد إجراءات التسجيل والترخيص في إمارات الدولة لتوفير الوقت والجهد والتكلفة، وتعزيز قدرة القطاع على جذب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال. وأعلنت مجموعة صناعة الأغذية والمشروبات، التابعة لغرفة تجارة وصناعة دبي، عزمها على نشر تقرير سنوي مفصل حول القطاع، تحت عنوان: «صناعة الأغذية: نظرة إلى المستقبل»، يتضمن معلومات شاملة وبيانات مدعومة بالأرقام، تتمحور حول صناعة الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات، وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي ومعرض جلفود للتصنيع، حيث يهدف التقرير إلى تسليط الضوء على واقع صناعة الأغذية والمشروبات في الدولة، وسبل الارتقاء بها وتطويرها لتحقيق مزيد من التنافسية العالمية. ومن المقرر أن يصدر التقرير بشكل سنوي، ويستند في تكوينه إلى منهجيات وأطر عمل ذات مستوى عالمي، وبيانات موثقة ومثبتة، يتم جمعها عن طريق مجموعة من المصادر الحكومية والصناعية المختلفة، حيث يسعى هذا التقرير إلى تزويد المستثمرين وصناع القرار ومختلف الجهات الحكومية والخاصة التي تُعنى بصناعة الأغذية والمشروبات بمعلومات مفصلة وحقائق وأرقام، تساهم في عملية صنع القرار، ودفع عجلة النمو إلى الأمام. وقال لوتاه: «إن مجموعة صناعة الأغذية والمشروبات إلى الارتقاء بواقع قطاع الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات، وزيادة تنافسية، لوضعه على قدم المساواة مع نظرائه الدوليين، ولكن بهدف تحويل دولة الإمارات إلى وجهة عالمية لصناعة الأغذية والمشروبات في المنطقة بأكملها». وأضاف أن تقرير صناعة الأغذية في دولة الإمارات يشكل خطوة عملية لتحقيق ما نسعى إليه من تنمية شاملة لهذا القطاع، حيث سيعمل على المساهمة في مساندة ودعم صانعي القرار في القطاع وجميع الجهات المرتبطة به، في اتخاذ قرارات ناجعة، تستند إلى بيانات دقيقة ومعلومات مفصلة شاملة، نابعة من واقع القطاع، وتصب في مصلحة تطويره والارتقاء به. وأوضح أن التقرير يتيح للجهات المعنية في القطاع الإطلاع على حقائق وأرقام صناعة الأغذية والمشروبات من وجهات نظر متباينة، وتقييم البيانات المتاحة للجمهور، وتوظيفها في الخطط والمبادرات والفعاليات واعتماد السياسات، بما يؤدي بشكل مباشر إلى تطوير استراتيجيات التنفيذ، وديناميكيات سلسلة التوريد العالمية، ويفتح التقرير آفاقاً واسعة للتعاون بين مختلف الجهات والمؤسسات داخل القطاع، مشكلاً بذلك قيمة مضافة للصناعة بأكملها. ومن جهته، قال مارك نابير، مدير معرض «جلفود للتصنيع»: «إن هذه المبادرة تساهم في تسريع نمو قطاع الأغذية، حيث ستزود هذه الدراسة المستثمرين وصانعي القرار، وغيرهم من أصحاب الشأن في قطاع صناعة الأغذية والمشروبات، بمعلومات دقيقة ومفصلة تمكنهم من اتخاذ القرارات المجدية اقتصادياً» .