الاتحاد

عربي ودولي

دخول محققي «حظر الأسلحة الكيميائية» إلى دوما وواشنطن تشكك

عواصم (وكالات)

أكدت مصادر سورية وروسية وأممية أمس، دخول لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما للتحقيق في هجوم كيميائي وقع قبل 10 أيام، ودفع بدول غربية لشن ضربات عسكرية في البلاد، فيما شككت واشنطن بدخول لجنة التقصي إلى دوما. و قالت وزارة الخارجية الروسية إن دخول الخبراء واجه صعوبات بسبب وجود المسلحين، بينما أعربت باريس وواشنطن عن خشيتهما من العبث في الأدلة في المدينة التي باتت تنتشر فيها شرطة عسكرية روسية وسورية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس، عن مصادر في الحكومة السورية، أن خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد وصلوا إلى دوما في الغوطة الشرقية يرافقهم وزير الصحة السوري نزار يازجي. وأوضح المصدر أن «الخبراء يعتزمون جمع معلومات عن هجوم دوما الكيميائي المزعوم يوم 7 أبريل، بما في ذلك أخذ عينات من التربة وعينات أخرى للبحث في مختبرات المنظمة».
وقالت الخارجية الروسية إن دخول خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى دوما واجه صعوبات بسبب وجود المسلحين، ودعت كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى وقف التدخل في عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمؤسسات الدولية الأخرى التي تعمل على التحقيق في الهجوم المزعوم بمدينة دوما.
وردت الخارجية الروسية على الاتهامات الفرنسية لروسيا حول عرقلة دخول بعثة المنظمة، بأن موسكو قامت بكل ما يمكن لإنجاح رحلة الخبراء. وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا «ندعو الدول التي شاركت في ضرب سوريا لعدم التدخل في عمل المنظمات الدولية».
إلى ذلك، قال بيان صادر عن الخارجية الأمريكية، أنها تعتقد بأن مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم يدخلوا إلى موقع الهجوم الكيماوي في دوما، وأشارت إلى وجود معلومات لديها باستخدام غاز الكلور والسارين في الهجوم، مؤكدةً مسؤولية رئيس النظام بشار الأسد عن قتل شعبه بالغاز الكيماوي وغيره.
وفي شأن متصل، قال الجيش الروسي إنه عثر على مختبر للمسلحين في مدينة دوما لإنتاج الأسلحة الكيميائية، مؤكدا أنه وجد في المختبرات مكونات لإنتاج غاز الخردل وبالون مع الكلور. وقال ألكسندر روديونوف ممثل قوات الدفاع الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في سوريا أمس «أثناء تفتيش مدينة دوما تم اكتشاف مختبر كيميائي ومخزن للمواد الكيميائية».
وكانت وزارة الدفاع الروسية، أكدت أن بعثة منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية، تستطيع العمل بحرية وبدون أي عائق في مدينة دوما. وأعرب الجانب الروسي عن استعداده لضمان أمن البعثة.
واستبقت وزارة الخارجية الفرنسية أمس، دخول الخبراء الكيميائيين إلى دوما، وقالت إنه «من المحتمل للغاية أن تختفي أدلة وعناصر أساسية» من مكان الحادثة، بعد ساعات من تحذير مندوب الولايات المتحدة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من أن يكون الروس قد «عبثوا» بالموقع.

اقرأ أيضا