الاتحاد

الرياضي

منتخب الجزائر يتجاوز مالي بـ «رأس» حليش

كريم مطمور يتخطى محمد سيسوكو

كريم مطمور يتخطى محمد سيسوكو

استعاد منتخب الجزائر الثقة، وحقق فوزاً مستحقاً أمام نظيره المالي بهدف في الجولة الثانية ضمن منافسات الدور الأول للمجموعة الأولى لنهائيات كأس أفريقيا لكرة القدم، المقامة حالياً في ضيافة أنجولا، وجاء الهدف برأس المدافع رفيق حليش في مباراة شهدت سيطرة الأخضر على معظم الفترات، وبالتالي حافظ محاربو الصحراء على حظوظهم في المنافسة بقوة على إحدى بطاقتي التأهل عن مجموعتهم إلى ربع النهائي، وارتفع رصيد الجزائر إلى 3 نقاط، وعوض الفريق هزيمة الجولة الأولى أمام مالاوي، بينما تجمد رصيد مالي عند نقطة.

لم تستمر فترة جس النبض كثيراً، نظراً للمعطيات التي سبقت هذه المواجهة، فالمنتخب الجزائري تعرض لخسارة غير متوقعة أمام مالاوي، فيما تعادل فريق مالي أمام أصحاب الأرض، وكلا الفريقين دخل المواجهة بدافع الفوز، والقضاء على طموحات الفريق المنافس مبكراً، خاصة في ظل رغبة المنتخب الجزائري في التعويض، وهو ما كان الدافع وراء لجوء كل طرف للعب بأسلوب مفتوح، حيث أنهما يبحثان عن الفوز، ولعب منتخب الجزائري بأربعة مدافعين، أبرزهم مجيد بوقرة، وسيطر مالي تقريباً على الدقائق الأولى للمباراة ولاحت للاعبيه أكثر من فرصة سهلة، ولكن التسرع أمام المرمى حال دون تسجيل أهداف وإشعال المباراة مبكراً. لعب المنتخب الجزائري بعدم ثقة، وهو ما استغله المنتخب المالي الذي هاجم بضراوة عن طريق سيدو كيتا، وشهدت الدقائق الخمس الأولى هجمة خطرة لمالي، ولولا تدخل يزيد منصور في الوقت المناسب لتمكن كيتا من تسجيل هدف في ظل ارتباك الدفاع الجزائري، وبادر المنتخب الجزائري بهجمة قوية انتهت عند كريم زياني الذي سدد قوية ترتطم في العارضة وتخرج لضربة ركنية ويكرر الجزائري الهجوم من مختلف أرجاء الملعب ولكن لم يسفر عن شيء .
وكاد مابيدو أن يسجل عندما تلقى كرة عرضية عالية داخل منطقة الست ياردات لمنتخب الجزائر، ولكن شاوشي تمكن من التدخل في الوقت المناسب، ورد كريم زياني ومطمور بقيادة هجمة مرتدة في ظل غفلة الدفاع المالي ولكنها انتهت لضربة مرمى لعدم وجود المتابعة، وخطف ياتاباري كرة من بين أقدام بوقرة من على حدود المنطقة، وسدد بقوة بجوار القائم الأيسر ليضيع هدف محقق للمنتخب المالي.

هجمات متسرعة

وتحولت المباراة لهجمة هنا وأخرى هناك، ولكن التسرع من لاعبي الفريقين أثر على اللمسة الأخيرة التي لم تكن مضبوطة بالشكل الكافي، مما أنهى معظم الهجمات من دون خطورة تذكر، وضح تأثر المنتخب الجزائري بغياب عنتر يحيى وخالد لموشيه. وتقهقر زياني لخط الدفاع للهروب من الرقابة اللصيقة ولجأ المنتخب الجزائري للعب على الكرات الطولية خلف دفاعات المنتخب المالي، ولكنها لم تسفر عن شيء نتيجة لتفوق خط وسط مالي.
وحاول نذير بالحاج القيام بهجمة مرتدة ولكن ممادو ديارا كان له بالمرصاد، وقاد هجمة مرتدة عكسية على الجزائر وسدد قوية خارج الثلاث خشبات، وأحكم المنتخب المالي سيطرته شيئاً فشيئاً على المباراة حتى الدقيقة 20 التي شهدت هجمة خطرة لمالي كادت تسكن الشباك، ولكن الحظ أنقذ المنتخب الجزائري مجدداً، بخلاف تألق عبدالقادر غزال الذي تراجع للعب دور المساك للتصدي للزحف الهجومي للمنتخب المالي الذي طبق طريقة 3-4-3 فيما فضل المنتخب الجزائري الاعتماد على أسلوبه المعهود باللعب 2-4-4.
وكاد كريم مطمور أن يسجل هدفاً من كرة عرضية داخل منطقة العمليات في الهجمة المنظمة الوحيدة للمنتخب الجزائري، ولكنه فشل في تسديدها بقوة نحو المرمى ليضيع هدف جزائري محقق، وتحرك ياسين غزال وحسان يبدا وكريم زياني بصورة أكثر فاعلية خلال النصف الثاني للشوط الأول الذي شهد خطورة للمنتخب الجزائري، ولكن اعتماد اللاعبين على الكرات العرضية من على الأجناب وغياب الاختراقات من العمق كعادة الأخضر الجزائري أدى لغياب التركيز وانعدام الخطورة الهجومية بالشكل الكافي، وهو ما أثر على القوة الضاربة في الثلث الأخير لملعب مالي في ظل تراجع لاعبيه. وقاد سوماري هجمة من الخلف حولها لسيدو كيتا الذي نقل كرة طولية لمصطفى ياتاباري الذي سدد قوية خارج الثلاث خشبات مجدداً، ومع مرور الوقت هدأ إيقاع المباراة، وانحصرت الكرة تقريباً في وسط الملعب، وكأن كلا الفريقين لا يتعجل التسجيل، وسيطر الخوف من الخصم على كلا الفريقين وهو ما أدى لغياب الكرات الجمالية بعدما سيطر الأداء التكتيكي المنضبط على الأداء العام للمباراة .

وتتدخل العناية الإلهية لإنقاذ الأخضر الجزائري في الدقيقة 37 عندما ارتبك الدفاع دون داع ويخطف منتخب مالي كرة من أقصى الجهة اليمنى لمنطقة العمليات يحولها كيتا داخل منطقة العمليات لم تجد من يتابعها .
ويأبى المنتخب الجزائري إلا أن ينهي الشوط الأول متقدماً، حيث تمكن حليش من التسجيل في الدقيقة 42 من ضربة حرة مباشرة أمام منطقة العمليات أرسلها كريم زياني عالية داخل منطقة العمليات يتلقاها رفيق حليش بالرأس وسط غفلة الدفاع المالي ويضعها في الشباك محرزاً هدف التقدم للمنتخب الجزائري.
هجوم مالي
بدأ المنتخب المالي الشوط الثاني بهجوم ضاغط لتعويض تأخره بهدف، وكاد سيدو كيتا يحرز هدفاً لولا يقظة رفيق حليش الذي تدخل، وأنقذ الموقف، ويتدخل سيسوكو في لعبة قوية ضد ياسين بزاز الذي خرج مصاباً بعد الكرة المشتركة، ويحصل المنتخب الجزائري على ضربة حرة مباشرة، لم ينفذها بصورة جيدة، ويلجأ المنتخب المالي للعنف لإرهاب لاعبي المنتخب الجزائري، لكن بالحاج يخطف كرة من سيدو كيتا، وينطلق للأمام ولكنه تسرع، ولم يسدد بتركيز كاف، وينقذ شاوشي حارس مرمى الجزائر هدفاً محققاً من تسديدة قوية من المنتخب المالي إثر انفراد بمرماه، ولكنه تمكن من التصدي للتسديد واستمر تقدم الجزائر رغم الفرص السهلة المتتالية للمنتخب المالي.
ويسدد حسان يبدا كرة قوية على المرمى تمر بجوار القائم الأيسر ليضيع هدف سهل للمنتخب الجزائري، ويلجأ المنتخب المالي للتغيير، فيسحب ياتاباري ويدفع بممادو ديارا، ثم يدفع بكانوتيه بديلاً لندياي في محاولة لتشكيل الضغط الهجومي على المنتخب الجزائري، وتعديل النتيجة، غير أن الأخضر الجزائري، لعب باستبسال، ووقف الدفاع بالمرصاد لكافة المحاولات البائسة للمنتخب المالي، ومالت السيطرة بعض الشيء للمنتخب الجزائري، بعدما حصل لاعبوه على الثقة المفقودة من جراء الهزيمة في المباراة الأولى، وتناقل وسط المنتخب الجزائري الكرة من قدم إلى أخرى في محاولة أخرى لمنع لاعبي المنتخب المالي من امتلاك الكرة، ويقود مايجا هجمة بالتعاون من كانوتيه وديالو أمام منطقة العمليات، ولكنها لم تسفر عن شيء، بعدما تدخل مطمور وخطف الكرة ليقود هجمة مرتدة، ولكنها تتوقف بمنطقة الوسط، ويستبسل بوقرة في كرة مشتركة مع ديارا وينقذ مرماه ويقود الجزائري هجمة مرتدة خطرة في جملة تكتيكية بين حسان يبدا وبوقرة ولكنها لم تسفر عن شيء .
تغييرات هجومية
ويدفع منتخب مالي بتغييره الأخير فيسحب محمد سيسوكو ويدفع بفاني مهاجم المريخ السوداني ويلعب المنتخب المالي بأربعة مهاجمين لتشكيل الضغط على المنتخب الجزائري.
ورغم الضغط الهجومي المالي ينجح المنتخب الجزائري في استغلال ارتباك دفاع الخصم ويهاجم بضراوة في أكثر من فرصة محققة للتسجيل أخطرها لكريم زياني الذي يتلقى كرة داخل منطقة العمليات يلعبها بالرأس بعيداً عن المرمى ويدفع رابح سعدان ببوعزة بدلاً من بزاز لتشكيل العمق الدفاعي بوسط الملعب والتصدي للهجمات المالية المتتالية، والتي لم تحقق أي خطورة خاصة خلال النصف الثاني للشوط الثاني الذي شهد تفوق المنتخب الجزائري وسيطرته تقريباً على مجريات اللعب في ظل تألق كريم مطمور وبوقرة والحارس الشاوشي، ثم يدفع رابح برفيق صيفي بدلاً من غزال لتشكيل الضغط المطلوب على الدفاع المالي وتعطيل خططه الرامية لإدراك التعادل، وهو ما نجح فيه المنتخب الجزائري الذي حصد النقاط الكاملة.




الملعب: 11 نوفمبر في لواندا.
الحكم: الأوغندي محمد سيجونجا بمساعدة الجنوب أفريفي اينوك موليفي والإريتري انجيسوم اوجبامريام.
- الأهداف: الجزائر: رفيق حليش (43).
- الإنذارات:
الجزائر: حسن يبدا (33) ونادر بلحاج (66).
مالي: تينيما نداي (34) وبكاري سوماريه (42) ومحمدو ديارا (59) ولاسانا فانيه (72).
- التشكيلتان:
الجزائر: فوزي الشاوشي- نادر بلحاج ومجيد بوقرة ورفيق حليش وعبدالقادر العيفاوي- يزيد منصوري وحسن يبدا وكريم زياني وياسين بزاز (عامر بوعزة)- كريم مطمور (عبد المالك زياية) وعبدالقادر غزال (رفيق الصايفي).
مالي: سومايلا دياكيتيه- اداما تامبورا وبكاري سوماريه وعبدواللاي مايجا وعثمان بيرث- محمدو ديارا ومحمد لامين سيسوكو (لاسانا سانيه) وسيدو كيتا وموديبو مايجا- مصطفى ياتاباريه (مامادو ديالو) وتينيما نداي (فريديريك عمر كانوتيه).

الفوز السابع للجزائر على مالي في 14 مباراة

لواندا (ا ف ب) - ثأرت الجزائر لخسارتها أمام مالي صفر - 2 في المباراة الوحيدة التي جمعتهما في الكأس القارية وكانت العام 2002 في مالي، كما هو الفوز السابع للجزائر على مالي في 14 مباراة جمعتهما حتى الآن مقابل 6 هزائم وتعادل واحد.
وغاب عن الجزائر لاعب وسط لاتسيو مراد مغني بسبب الاصابة ولاعب وسط وفاق سطيف خالد لموشية الذي انسحب من التشكيلة لأسباب عائلية بحسب الاتحاد الجزائري فيما تؤكد مصادر مقربة من المنتخب انه استاء من عدم إشراكه أساسيا في التشكيلة على غرار المباراة الأولى أمام مالاوي. وأجرى مدرب الجزائر رابح سعدان تبديلين على التشكيلة التي منيت بالهزيمة المذلة أمام مالاوي صفر-3 فاشرك المدافع عبدالقادر العيفاوي والمهاجم ياسين بزاز مكان سمير زاوي ورفيق الصايفي. في المقابل أجرى مدرب مالي النيجيري ستيفن كيشي 6 تبديلات على التشكيلة التي تعادلت أمام أنجولا 4 - 4 فاستبعد حارس المرمى محمدو سيديبيه والمدافع سليمان ديامونتينيه ولاعبي الوسط بكاي تراوري والحاج تراوري والمهاجمين مامادو باجايوكو وفريديريك كانوتيه.
ودخل لاعب وسط برشلونة الإسباني سيدو كيتا أساسياً خلافا للمباراة الأولى التي دخل فيها في الدقيقة 35 وشارك نجم يوفنتوس الإيطالي محمد لامين سيسوكو أساسيا بعدما غاب عن المباراة الأولى.
ولم ترتق المباراة إلى مستوى المنتخبين خصوصا في الشوط الأول، حيث ساد الحذر من الجانبين وغابت الفرص الحقيقية للتسجيل باستثناء 4 أو 5 فرص استغلت الجزائر إحداها وسجلت هدفها الوحيد.


نيجيريا تتهم فولفسبورج بالضغط على مارتينز

بينجيلا (د ب أ) - اتهم الاتحاد النيجيري لكرة القدم، نادي فولفسبورج الألماني بممارسة الضغوط على المهاجم أوبافيمي مارتينز لرحيله عن بعثة منتخب بلاده الموجودة حاليا في أنجولا للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية. وقال ايدها بيترسيد المتحدث باسم اتحاد الكرة النيجيري إن فولفسبورج ربما يشعر بالقلق من النواحي الأمنية في أنجولا بعد حادث الهجوم المسلح على حافلة منتخب توجو الجمعة الماضي.
وأوضح بيترسيد “لقد اكتشفنا بعد تحقيقات دقيقة للغاية أن فولفسبورج أصبح أكثر توتراً بشأن مواصلة بقاء مارتينز في أنجولا، لذا خرجوا علينا بالأعذار بشأن ضرورة زيارة مارتينز لاختصاصي لفحص إصابته في قصبة الساق، نعتقد أنهم يريدون استعادته”.
وأضاف “لقد توجه اللاعب إلى إنجلترا للمثول أمام محكمة بعد أن تم إخباره أنه في حال عدم حضوره قد يواجه مشاكل خلال زيارته التالية للبلاد”. وأكد “لقد وقع تعهدا بالعودة إلى الفريق في نهاية الأسبوع، لذا نأمل أن يلتزم بذلك وألا يسافر إلى ألمانيا”.

اقرأ أيضا

654 رياضياً في تحدي المرفأ للجري والدراجات