الاتحاد

ثقافة

عبد اللطيف محفوظ يصدر وظيفة الوصف في الرواية العربية

غلاف الكتاب

غلاف الكتاب

صدر مؤخراً بالتعاون بين دار العلوم و ''ناشرون'' اللبنانية ومنشورات الاختلاف في الجزائر، كتاب ''وظيفة الوصف في الرواية'' للدكتور والأكاديمي المغربي عبداللطيف محفوظ·
يعبر الكتاب بإلحاح عن ملمحين أساسيين هما - برأي الدكتور شعيب حليفي - الذي قدّم له : '' الأول : راهنية الرؤية النقدية التي صدر عنها، سواء على مستوى صوغ الجمل النقدية، المنمذجة لنوع مخصوص من الحجاج المتمثل في التدرج المنطقى، خاصة في بناء التصورات النظرية التي احتفل بها الكتاب· أو على مستوى موضوع الكتاب، الذي تمثل في الانشغال بالحفر في جزئية دينامية هي ''الوظيفة''، الفاعلة في مكون ''الوصف''، الذي تكمن أهميته في كونه حاضراً بالضرورة في كل أشكال التعبير الممكنة، سواء كانت تخييلية أو تجريدية أو تواصلية عادية· أو على مستوى بناء التحليل، الذي يصدر عن رؤية علمية رصينة ومتحررة من الصرامة الجافة، ورافضة للتعميمات والتقييمات الجزافية التي يغري بها، عادة، مجال السرد· ويشير الملمح الثاني الى أن الكتاب يستدعي الربط بين مائتضمنه من أفكار ومناقشات وأشكال بناء التصورات، وما سيقدمه عبد اللطيف محفوظ لاحقا في التسعينيات من القرن الماضي من دراسات وبحوث ضمن الحلقات العلمية لمختبر السرديات، أو في مؤتمرات وندوات داخل المغرب وخارجه، وما سنقرأه له في المجلات والمواقع وفي مؤلفيه الأخيرين '' آليات إنتاج الخطاب الروائي ''نحو تصور سيميائي''· و''المعنى وفرضيات الإنتاج'' حيث يؤكد الربط أهمية كتاب ''وظيفة الوصف في الرواية'' في تفسير خلفية توجهاته النقدية الحالية، وتسليط الكثير من الضوء على ما يبدو غامضاً من أعماله· وخصوصا على ما اشتغل عليه الناقد لاحقا، سيما في مجال التحليل السيميائي· الشيء الذي يؤكد أنه ينطلق دائما من فهم متقدم ويشغل أدوات تنتمي إلى صياغاته الحاملة باستمرار لإرهاصات أخرى قادمة·''
كما يرى حليفي أن النقد المغربي يخوض مغامرات ''شتى لفائدة التعبير الإنساني، بمختلف ألوانه، بحثاً عن ملء مساحات الصمت والإخفاءئالمدثرة بالمجازات والتقنيات الفنية المتعددة· وذلك في سبيل صوغ أدوات نقدية، تكرس وضعا اعتباريا مميزا، وتمتلك سلطة ثقافية، تؤهلها للدخول مع كل العلامات الإبداعية، على تنوعها، في تفاعل خلاق ومنتج، عبر عدد من الاستراتيجيات· بغية الوصول إلى تحقيق نماذج خلاقة تكتسب الكثير من سمات الأصالة التي تعني القدرة على الصمود في الزمن·
ويؤكد أن ذلك تأتي لبعض التجارب، بفضل تمثلها الجيد للتصورات والنظريات الأساسية ذات الخلفيات الفلسفية الواضحة، وأيضا بفضل إيلائها الأهمية القصوى للنصوص الإبداعية التي اختارت مقاربتها·ضمن هذا الاختيار، عرف النقد المغربي اعتمال حركات شتى ودينامية في بناء وتطور خطابه، ساهمت فيها عوامل متحركة ولا محدودة، منها حركات التثاقف والإبداع، إلى جانب دور المؤسسات العلمية والثقافية في انطلاق النقد، والذي ظل مرتبطا بالأفق الحداثي لرسم أثر واضح في الحركة الثقافية بعامة· الشيء الذي مكنه من الانفلات من التبعية والانغلاق، ومن التعالي عن الشرح، ومن الاستقلال بخصوصياته'

اقرأ أيضا

400 كتاب عربي تطوف العالم