الاتحاد

ألوان

فاطمة الكعبي: ابتكاراتي تخدم أصحاب الهمم والمسنين

فاطمة الكعبي حصدت مجموعة من الجوائز (الاتحاد)

فاطمة الكعبي حصدت مجموعة من الجوائز (الاتحاد)

هناء الحمادي (أبوظبي)

فاطمة الكعبي، واحدة من الإماراتيات المبدعات.. رسمت لها طموحاً واضحاً في أن تكون مميزة، لذا استطاعت أن تطور نفسها وأفكارها العلمية التي تحولت إلى اختراعات عالية الجودة، تهدف من خلالها إلى خدمة البشرية، وتخفيف المعاناة عن البعض، أنجزت الكثير من الاختراعات، واستحقت أن تكون أصغر مخترعة، بإنجازاتها التي وصلت إلى عشرة اختراعات، وتؤكد أنها لا تريد أن تقف عند هذا الحد، فهي تسعى لتواصل تحقيق نجاحات تضاف لسجل المرأة الإماراتية وتاريخها الحافل بالإنجازات. وفاطمة، المخترعة الصغيرة التي أدهشت الجميع بإنجازاتها، حققت مؤخراً إنجازاً جديداً تضيفه بفخر إلى سجلها، حيث استطاعت أن تكون ضمن المكرمين بـ «جائزة أبوظبي 2018»، فكانت أعمالها كفيلة وشاهدة على أحقيتها لأن تكون من بين الفائزين، لما لها من تأثير كبير على أفراد المجتمع.

وسام أبوظبي
تقول فاطمة: «فخورة بما أنجزته خلال مسيرة حياتي، وكلي سعادة أنني كرمت ضمن الشخصيات البارزة التي لها مساهمات بالنفع على إمارة أبوظبي. ويكفي أنني كرمت في «عام زايد»، بالحصول على «وسام أبوظبي»، حيث أشعر بالاعتزاز والفخر بأن يخلد اسمي في ذاكرة الإمارات، عبر هذه الجائزة التي ظفرت بها شخصيات مبدعة، صعدنا معاً إلى منصة التكريم، فهذا الإنجاز أعتبره مصدر إلهام للمجتمع في التقدم والتطور، وأمثلة عالمية تخطت الحدود الجغرافية، فكل ما وصلت له كان بفضل والديّ وتشجيعهما المستمر، ولا أنسى دور القيادة الرشيدة التي تقف وراء كل مميز وطموح بدعمه في المجالات كافة».

اختراعات مستمرة
تؤكد فاطمة أن تكريمها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في «جائزة أبوظبي 2018»، يشكل دافعاً قوياً لها، بالاستمرار في تقديم الكثير من الاختراعات التي تتمنى أن تصل إلى العالمية، مضيفة: «فعلاً، هي فرحة لا توصف بأن أكون ضمن هؤلاء الكوكبة الذين تميزوا في مجالاتهم وتخصصاتهم، وتركوا بصمة واضحة في أعمالهم على مستوى إمارة أبوظبي، فطموحي كبير ولن يتوقف عند حد معين، بل سأسعى لرفع اسم الإمارات في كل المحافل».

3 إنجازات
تشير فاطمة إلى أنها فخورة بما صنعته من روبوتات، وفي خططها المستقبلية بصدد إنجاز 3 أجهزة تعكف على الانتهاء منها خلال أشهر قليلة، مثل جهاز يخدم كبار السن والأطفال، وجهاز يخدم أصحاب الهمم، وجهاز يعتبر مصدراً جديداً للطاقة المتجددة، مشيرة إلى أن كل جهاز سيكون له دوره الفعال لأفراد المجتمع، خاصة الجهازين اللذين يتعلقان بأصحاب الهمم وكبار السن والأطفال.

أصغر مخترعة
خلال مسيرتها، شاركت فاطمة في الكثير من المبادرات المجتمعية، لكن نقطة الانطلاق لعالم اختراع الروبوت، بدأت منذ أن كان عمرها 4 سنوات، حيث كرست بدعم من والديها، وقتها وجهدها وخبرتها حباً بالمعرفة والابتكار. وتقول: «في عمر 10 سنوات، اخترعت «روبوتاً مصوراً» شاركت به في مؤتمر الموهبة الأول في الشرق الأوسط والوطن العربي في دبي عام 2012، وكان هذا الروبوت يلتقط صوراً فورية للذكرى في المؤتمر، ومن هنا حصلت على لقب أصغر مخترعة إماراتية. كما قمت باختراع روبوت الجندي، والمُبتكر، وحقيبة الطاقة الشمسية، وطابعة المكفوفين، وحزام الأصم، وأسورة إكسبو 2020».
تذكر الكعبي إنجازاتها: «بعد حصولي على المركز الأول على مستوى الدولة في أولمبياد الروبوت، شاركت ومثلت الدولة في إندونيسيا، وأيضاً استطعت المشاركة في جامعة السلطان قابوس، ومركز نواة بالكويت لمجموعة من اختراعاتي، أما المشاركات الداخلية، فهناك الكثير منها، أهمها مؤتمرات للموهبة ومنافسات للاختراعات والروبوت، كما قدمت الكثير من الورش التي تخص الابتكار والاختراع لطلاب المدارس والدوائر الحكومية لحثهم على الاختراع والابتكار وعدم اليأس، بل السعي لتحقيق الهدف والإنجاز والتميز، وشاركت بالكثير من المحاضرات في أسبوع الابتكار الذي جاء ضمن منظومة متكاملة لترسيخ الابتكار تبنتها دولة الإمارات، وأطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر استراتيجية وطنية شاملة للابتكار، مدتها 7 سنوات، وتضم في مرحلتها الأولى 30 مبادرة وطنية، للوصول بدولة الإمارات للمراكز الأولى عالمياً في مجال الابتكار، مع التركيز على مجالات وقطاعات مهمة، كالتعليم والصحة والطاقة المتجددة والنقل والتكنولوجيا والمياه والفضاء».

مؤتمرات محلية وإقليمية
شاركت فاطمة الكعبي في 22 فعالية لطلاب المدارس من مختلف مراحل التعليم، كما شاركت في المؤتمرات والمنتديات على المستويين المحلي والإقليمي، وحازت جوائز عدة، من ضمنها جائزة أوائل الإمارات كأصغر مخترعة إماراتية، وجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للتفوق 2014، والمركز الأول في أولمبياد الروبوت على مستوى الدولة عام 2014، وحالياً تدرس اللغتين الفرنسية والإسبانية.

اقرأ أيضا