الاتحاد

الإمارات

9.5 مليون درهم لمزارع في «الغربية» التزمت بوقف تسويق الرودس

مزرعة رودس في المنطقة الغربية

مزرعة رودس في المنطقة الغربية

وزع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ما قيمته 90,5 مليون درهم على 4132 مزرعة في المنطقة الغربية التزمت بقرار الجهاز وقف تسويق الرودس الذي تم تطبيقه في الأول من سبتمبر الماضي.
وتمثل هذه المبالغ ثلاث دفعات لشهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر ويتوقع البدء في صرف الدفعة الرابعة لشهر ديسمبر قريبا، وذلك تطبيقاً لبرنامج تحسين دخل المزارعين وتشجيع أصحاب المزارع على تبني ممارسات زراعية تنسجم مع أهداف الزراعة المستدامة وتتجنب استنزاف الموارد الطبيعية من المياه والتربة.
وقال خليفة أحمد العلي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط الإستراتيجي وإدارة الأداء في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إن الجهاز يهدف من خلال إصدار سياسات وتشريعات وأنظمة تتعلق بالقطاع الزراعي، إلى دعم المزارعين في إمارة أبوظبي، والحفاظ على استدامة القطاع والموارد المائية في الإمارة.
ولفت إلى أن النظام رقم 7 لعام 2010 الذي أصدره مؤخراً سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ورئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية هو تجسيد واضح وصريح لحرص حكومة أبوظبي المتواصل على دعم أصحاب المزارع وتوفير دخل عادل لهم، والارتقاء بقطاع الزراعة في الإمارة، بجانب الحفاظ على الموارد المائية المحدودة.
وأضاف لـ “الاتحاد” أن المبالغ التي صرفت تندرج ضمن برنامج تحسين دخل المزارعين الذي بدأ بمنح أصحاب المزارع مساعدة مالية قيمتها 90 ألف درهم كبديل لتسويق الرودس الذي يستنزف المخزون الاستراتيجي للمياه ويحول دون زراعة محاصيل مفيدة تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم سياسة الأمن الغذائي الذي تنشده الإمارة.
وأشار إلى أن هناك 10 آلاف درهم إضافية يحصل عليها أصحاب مزارع النخيل بعد توقيع عقد إدارة النخلة من أجل تعزيز إنتاج التمور والاهتمام بهذه الشجرة المباركة.
ويستهدف برنامج تحسين دخل المزارعين حوالي 5000 مزرعة رودس في المنطقة الغربية تستهلك سنوياً نحو 28 مليار جالون أميركي من المياه تقريباً، كمرحلة أولى، حيث يهدف البرنامج لضمان دخل عادل لأصحاب المزارع، وتشجيع الاستمرار على العمل بمهنة الزراعة والتوجه نحو برامج زراعية مجدية اقتصاديا، قابلة للتسويق وذات قدرة تنافسية، بالإضافة إلى توفير منتجات زراعية آمنة وذات جودة عالية، وتعزيز استدامة قطاع الزراعة والحفاظ على الموارد الطبيعية بالإمارة.
شروط المساعدة
وحدد النظام عدة شروط يجب على أصحاب المزارع الالتزام بها في المنطقة الغربية لاستحقاق المساعدة المالية بواقع 90 ألف درهم سنوياً على دفعات شهرية متساوية للمزارع المسوّقة للرودس والخضروات بالمنطقة الغربية، ومبلغ 10 آلاف درهم سنوياً للمزارع المسوّقة للتمور لشركة الفوعة.
وشملت الشروط الالتزام بوقف زراعة محصول الرودس، والالتزام بعضوية مركز خدمات المزارعين، وإبرام عقد خدمات النخيل مع مركز خدمات المزارعين، والالتزام بعدم تأجير أو استغلال المزرعة ومواردها للأغراض التجارية غير الزراعية.
كما أن هناك عدة شروط إلزامية أخرى حول الالتزام بتنفيذ تعليمات وإرشادات مركز خدمات المزارعين فيما يخص استخدام أنظمة الري الحديثة وصيانتها، والالتزام بحدود المزرعة وعدم تجاوز المساحة المحددة حسب المخطط المعتمد، والالتزام بعدد بئر واحدة فقط لكل هكتار، والالتزام بتنفيذ اللوائح الصادرة عن المجلس التنفيذي الخاصة بالمزارع وكافة السياسات والتشريعات والبرامج الصادرة عن الجهاز.
يشار إلى أن الجهاز يستعيض عن محصول الرودس بالأعلاف المستوردة من الخارج مبدئياً والبالغ عددها 11 صنفاً، ومن ثم تشجيع زراعة الأعلاف المحتملة للملوحة، التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، لتوفير كميات تتناسب مع حاجة السوق بما يضمن عدم تأثر الثروة الحيوانية التي يسعى الجهاز لتوفير كل الإمكانات اللازمة لتطويرها كماً ونوعاً في إمارة أبوظبي.
وذكر العلي أن منع تسويق الرودس يندرج ضمن استراتيجية أبوظبي لخفض استخدام المياه في الزراعة بنسبة 40% العام المقبل، حيث سيتم تنظيم ورش عمل وحملات توعية مستمرة للمزارعين وأصحاب المزارع في مختلف مناطق الإمارة، لتعريفهم بأفضل ممارسات الزراعة والاستخدام الأمثل لمياه الري.
وأوضح أن مزرعة الري النموذجية التي افتتحها مركز خدمات المزارعين خلال شهر أغسطس الماضي بالمنطقة الغربية، تمثل إحدى وسائل التوعية لتعريف المزارعين في الإمارة بأنظمة الري المتطورة، بالإضافة إلى إظهار قدرة وكفاءة تكنولوجيا الري الحديثة على تحسين استخدام المياه في الزراعة ومضاعفة الإنتاج.
كما أوضح أن ارتفاع كمية المياه المستهلكة في الزراعة يشكل أحد أبرز التحديات أمام تطور القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي، والتي تصل كميتها إلى 5 .1 مليار متر مكعب سنوياً.
الزراعة والمياه
وأشار إلى أن نسبة اعتماد الزراعة في إمارة أبوظبي على مياه الآبار بلغت 95% مما جعل نسبة المياه العذبة في هذه الآبار لا تتجاوز 1%، كما نتج عنه ارتفاع معدل النترات بالمياه وازدياد الأعماق المطلوبة للوصول إلى المياه، إضافة إلى توقف عدد كبير من الآبار عن العمل لنضوب المياه فيها.
وأكد العلي أن المؤشرات الأولية بعد تطبيق قرار منع تسويق الرودس منذ ثلاثة أشهر تشير إلى تحسن مخزون المياه الجوفية لقلة استخدامها على زراعة الرودس الذي يستنزف 80% من المياه الجوفية، مشددا على ضرورة توجه المزارعين نحو الزراعات التي لها أسواق وطلب عالي بما في ذلك الخضروات والفواكه.
وبناء على التحديات في قطاع الزراعة فقد أعد الجهاز خطة شاملة تتضمن عدداً من الأهداف التي سيعمل على تطبيقها خلال السنوات المقبلة، ويأتي في مقدمتها رفع كفاءة استخدام المياه من 30% في الوقت الحالي إلى 90% عبر استخدام تقنيات الري الحديثة، ووقف زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك العالي للمياه وفي مقدمتها الرودس.
كما تهدف إلى تقنين استخدامات المياه في المزارع بما يتلاءم مع الحاجات الفعلية للمحاصيل الزراعية، وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية بنسبة 25% العام المقبل والتشجيع على السماد العضوي، فضلاً عن ترشيد استخدام المبيدات والمكافحات الكيماوية، وأخيراً تبني أفضل الممارسات الزراعية العالمية.



الرودس واستهلاك المياه

تستنزف زراعة الرودس في الإمارة أكثر من 90 مليار جالون من المياه سنوياً تقريبا أو ما يفوق 150 مليون متر مكعب من المياه، حيث يبلغ معدل استهلاك الطن الواحد من الرودس الأخضر 68,798 جالوناً من المياه سنوياً أو 260 متراً مكعباً تقريباً.
وتوجد أكثر من 16 ألف مزرعة رودس في إمارة أبوظبي تنتج سنوياً ما يفوق المليون و300 ألف طن من الرودس الأخضر، وما يفوق 470 ألف طن من الرودس الجاف.

اقرأ أيضا

شرطة أبوظبي تفتح باب التطوع في "سواعد الإسعاف"