أعلن الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون تشكيلة أول حكومة له برئاسة اليميني المعتدل إدوارد فيليب، وتتألف من 18 وزيراً نصفهم نساء، وشملت اليسار واليمين والوسط والمجتمع المدني، وجاءت الأسماء من أطياف سياسية مختلفة في إطار وعده برأب الصدع بين مكونات المجتمع الفرنسي، آملاً في ذات الوقت، الحصول لاحقاً على غالبية واضحة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة تخوله تطبيق وعوده بالتجديد. واختار ماكرون فريقاً يضم 5 وزراء من الوسط واليمين و5 من اليسار بينهما اثنان كانا ضمن الفريق الحكومي المنتهية ولايته. وعين وزير الدفاع المنتهية ولايته جان ايف لودريان وزيراً للخارجية، فيما منحت النائبة الأوروبية سيلفي غولار حقيبة الجيش وشؤون الدفاع. ومنحت حقائب وزارية مهمة أيضاً لشخصيات أخرى برزت خلال حملته الانتخابية بينهم رئيس بلدية ليون جيرار كولومب الذي عين وزيراً للداخلية، والحليف الوسطي فرنسوا بايرو الذي منح حقيبة العدل، بينما أسند الاقتصاد لليميني برونو لومير. كما عينت الوسطية مارييل دو سارنيز وزيرة للشؤون الأوروبية، بينما أسند للناشط البيئي الذي يحظى بشعبية كبيرة، نيكولا أولو حقيبة للانتقال البيئي والتضامن. وعينت لورا فليسيل (45 عاماً) وزيرة للرياضة وهي بطلة مبارزة بالسيف تتحدر من جزر الانتيل، آملاً في الاستفادة من مسيرتها المثيرة للإعجاب. وأرجئ تعيين الفريق الحكومي لمدة 24 ساعة من أجل التحقق من الوضع الضريبي للوزراء وغياب أي تضارب للمصالح. وأوكلت مهمة التدقيق في الوزراء إلى «الهيئة العليا للشفافية في الحياة العامة» التي أنشئت بعد قضية جيروم كاهوزاك وزير الموازنة في حكومة الرئيس السابق فرنسوا أولاند (2012-2017) والذي اضطر إلى الاستقالة بعد تبين أن لديه حساباً مصرفياً سرياً في الخارج. وقال قصر الأليزيه إن الوزراء وبعد التدقيق «سيتعهدون أداء مهامهم الحكومية بشكل فوق الشبهات».