الاتحاد

الإمارات

الحرب على الإرهاب غيرت توجهات الصناعات العسكرية في العالم

قال اللواء (م) آلان شارمان مدير عام اتحاد شركات ومصانع الصناعات العسكرية في المملكة المتحدة ومسؤول الجناح البريطاني في معرض آيدكس 2005 ان الحرب على الارهاب فرضت نفسها على توجهات الصناعات العسكرية في العالم·
وأضاف شارمان في تصريحات لـ الاتحاد ان الحرب التي يخوضها العالم اليوم ضد الارهاب قادت الشركات المنتجة للأسلحة إلى تغيير طبيعة منتجاتها وبعد ان كانت تستهدف جيوش العالم عدوا تقليديا باستخدام أسلحة تقديرية تطورت الحاجة اليوم لاستحداث مزاوجة بين السلاح التقليدي وتقنيات تلبي متطلبات الأمن الداخلي لمواجهة عدو متسلل إلى الداخل كما في حالات الخلايا والتنظيمات الارهابية·
ومن هنا يقول المسؤول البريطاني إن الغالبية من الشركات المساهمة في معرض آيدكس في دورته الحالية اتجهت إلى ابتكار واعتماد تقنيات جديدة تعتمد على الكمبيوتر للتصدي للتحديات الجديدة التي وجد العالم نفسه امامها في اعقاب هجمات 11 سبتمبر الارهابية·
وقال شارمان وفي هذا المجال يمكنني ان أحيلك إلى أحد الخبراء الفنيين التابعين لشركة اي· ام· اس المتخصصة في الأمن القومي الداخلي لاستعراض أحدث نظام قدمته لأول مرة في العالم ضمن معرض دفاعي متخصص·
من جهته قال الفني ان الشركة قدمت نظاماً أمنياً لتلبية الاحتياجات الأمنية للدوائر المختصة في مناطق مختلفة من العالم يعتمد على توفير ربط فعال ومتكامل بين الاجهزة المختصة في الدولة الواحدة لاسيما الاجهزة الأمنية المعنية بمراقبة الحدود وكشف محاولات التسلل أو الاختراق سواء أكانوا من مجموعات معادية وارهابية أو مجاميع المتسللين يحاولون الدخول إلى البلاد بطريقة غير مشروعة·
ويضيف الفني والخبير التقني تيم بيدي الذي يتولى مسؤولية الترويج للنظام في منطقة الشرق الأوسط أن النظام الجديد يعتمد على نشر مجسات وأنظمة استشعار يتم توزيعها وتنسيقها أفقيا أو رأسيا بحسب احتياجات الجهات المعنية وتقسيم الحدود المراد مراقبتها إلى قطاعات صغيرة بحيث يجري تركيز الجهد عليها· وقال إن الهدف من النظام المبتكر هو سرعة الوصول إلى الهدف والرد عليه في أقصر وقت ممكن عن طريق اختصار العديد من الخطوات على صعيد العامل الزمني من اجل شل الهدف المعادي وحرمانه من الاستفادة من الظروف العادية التي كان يعتمد فيها على بطء تحرك الاجهزة والدوريات·
أهم المعارض العسكرية
وبعد استعراض تجربة حية على نظام المراقبة الأمنية الجديد الذي طرحته شركة سحء البريطانية يعاود اللواء (م) آلان شارمان مسؤول جناح المملكة المتحدة في آيدكس 2005 للحديث عن طبيعة المشاركة البريطانية في هذه الدورة من المعرض، وفي الوقت ذاته يتناول نظرة بلاده لمعرض آيدكس فيقول: لقد شاركت في خمس من دورات معرض آيدكس السبع حتى الآن، وفي كل مرة ألمس حجم التطور النوعي والكمي الذي يميز كل دورة عن سابقتها·
وبالنسبة لنا في بريطانيا ننظر إلى معرض آيدكس كأحد أهم المعارض العسكرية في العالم بالنسبة لصادرات الشركات البريطانية وذلك بسبب الثقل الدولي والاقليمي الذي يمثله المعرض من جهة، وللعلاقات التقليدية التي ربطت بريطانيا بهذه المنطقة عبر التاريخ من جهة أخرى·
ويضيف الصناعات الدفاعية والعسكرية في بريطانيا قاعدتها كبيرة وواسعة ومتنوعة بدءا من انتاج الطائرة المروحية وحتى الحوامات والصواريخ، ونحن نعتز بأن الجناح البريطاني يضم شركة ءللانظمة الدفاعية التي تعد احدى أكبر أربع شركات في العالم لانتاج الاسلحة·والاتحاد الذي اتولى ادارته يضم 400 شركة متخصصة في الصناعات العسكرية·
وعما إذا كانت الشركات البريطانية المشاركة قد فازت بأي صفقة من الصفقات التي يعلن عنها، قال اللواء (م) شارمان ان المعارض العسكرية لا تعقد فيها الصفقات، ولكن أكبر الفوائد التي تجنى منها هو عرض المنتجات والجديد في الصناعات الدفاعية والعسكرية ومن ثم اجراء الاتصالات حولها والتعريف بها بين مختلف الاطراف المنتجة والمهتمة بها على حد سواء· كما أن المشاركة في هذه المعارض تتيح قيام نوع من الشراكة بين الشركات البريطانية والشركات المحلية في بلدان المنطقة، وقال يسعدني في هذا المجال أن أشير إلى وجود شركات للانتاج العسكري والأمني تتواجد ضمن اجنحة دول أخرى صديقة، وذلك يعني أن الغاية من اقامة برامج الشراكة ضمن فكرة المعارض قد تحققت ونجحت، ولذلك يمكنك أن تلاحظ ان الجناح البريطاني يحمل اسم جناح شراكة المملكة المتحدة ·
وحول طبيعة الاتحاد الذي يمثله قال اللواء (م) شرمان ان الصناعات العسكرية والدفاعية ينهض بها القطاع الخاص، وهي شركات خاصة بالكامل توظف أكثر من 400 ألف شخص وتمثل 40 بالمئة من اجمالي انتاج الأسلحة وكانت حتى وقت قريب أكبر مصدر للصناعات الدفاعية على مستوى القارة الأوروبية والثانية على مستوى العالم، وتستأثر بربع أسواق العالم· ولذلك فإن اتحاد شركات ومصانع الصناعات الدفاعية هو اتحاد أو جمعية غير ربحية معنية في المقام الأول بمصالح المنتجين وترويج انتاجهم في الخارج· وقال شيرمان إن الجناح البريطاني ضمن هذا الاتحاد يضم أكثر من 40 شركة في مختلف التخصصات·
ذكريات
يقول اللواء (م) آلان شرمان لا يتصور الكثير من شباب اليوم جمال الذكريات التي اكنها عن هذه المنطقة، فقد قدر لي حينما كنت ملازما في الجيش البريطاني أن أخدم في سلطنة عُمان وكنا نستخدم في الكثير من الاحيان مطار القاعدة الجوية البريطانية في الشارقة، كانت الحياة صعبة للغاية قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وعندما أزور هذه البلاد اليوم لا يمكن أن أتصور كيف تحولت إلى واحة من الجمال والخضرة والأمان والاستقرار والتقدم، ولا يدرك التحول الكبير الذي تحقق إلا من شاهد الماضي وعاصر معاناته·

اقرأ أيضا

قوافل إغاثية إماراتية للأسر الفقيرة في شبوة