الاتحاد

كرة قدم

الزحمي: المجاملات مرتبطة بأعضاء في اتحاد الكرة

محمد سالم أدار مباراة دبي والذيد (الاتحاد)

محمد سالم أدار مباراة دبي والذيد (الاتحاد)

عماد النمر (الشارقة)

لا يواجه «قضاة الملاعب» في دوري الدرجة الأولى ضغوطاً كبيرة، بسبب انخفاض التأثير الجماهيري والإعلامي والإداري، على عكس ما يحدث في «المحترفين»، وبالتالي فإن أخطاء «الهواة» لا يعرف بها إلا أصحابها، ومن هذا المنطلق حاولنا الإحاطة بالموضوع من جميع جوانبه مع المختصين وأهل الشأن، في محاولة لتقريب الصورة أكثر حول الأخطاء التحكيمية التي تثير جدلاً كبيراً في الشارع الرياضي.
قال محمد سعيد الطنيجي مدرب الذيد: الأداء التحكيمي في دوري الأولى أفضل كثيراً من «المحترفين»، لأسباب عدة أهمها عدم وجود الضغط الجماهيري الكبير الذي نشاهده في مدرجات دوري الخليج العربي، كما أنه لا يوجد اهتمام إعلامي أو استديوهات تحليل للحالات التحكيمية، حتى نتعرف على الأخطاء التي تحدث، وبالتالي فإن الخطأ لا يخرج عن ملعب المباراة، والذيد تأثر في مباراتين من قرارات التحكيم أمام دبا الحصن وعجمان، وأعتقد أن أولى السلبيات في التحكيم بدوري الأولى هو تعيين حكام ليس لديهم الخبرة اللازمة لإدارة المباريات، في حين ينبغي تدريبهم من خلال إدارة مباريات المراحل السنية، قبل أن تسند إليه مهمة التحكيم للكبار، والأداء التحكيمي بصورة عامة جيد جداً، وإن كانت هناك أخطاء فإنها تأتي نتيجة قلة الخبرة.
وأوضح يوسف عبد الله مدير فريق الفجيرة، أن العديد من حكام دوري المحترفين قاموا بإدارة مباريات لفريقه خلال الموسم بأداء جيد، ولكن بعض الحكام لديهم أخطاء، وهي تبدو مثل الاجتهاد في القرار الذي يحتمل الخطأ والصواب، موضحاً أن بعض «قضاة الملاعب»، ليس لديهم الخبرة الكافية، وبالتالي تكون قراراتهم غير صحيحة في بعض الأحوال، وقال: عموماً نحن نقدر أن الحكم يتخذ القرار في جزء من الثانية، ولكن نشدد على أن الحكم إذا تغاضى عن احتساب قرار لمصلحة معينة، فإننا نرفض ذلك تماماً، ونعترض في حينها، وبعض قرارات التحكيم تكلف الأندية الكثير من الخسائر، سواء البشرية أو المادية، وأحياناً بطولة كاملة، وإدارة الفجيرة تمنح الثقة للأطقم التحكيمية، بشرط أن يتطور الأداء، وإبعاد من ليس لديه الخبرة الكافية عن مباريات دوري الدرجة الأولى.
وأكد أحمد الزحمي رئيس مجلس إدارة نادي مصفوت، وجود ظلم على فريقه نتيجة المحاباة لأندية معينة، لأن رؤساءها أعضاء في اتحاد الكرة ولجانه المختلفة، حيث تم حرمان مصفوت من الفوز في أكثر من مباراة، نتيجة الظلم التحكيمي الذي تعرض له، والقرارات الخاطئة تؤدي إلى تغيير النتائج وضياع مجهود الفريق بالكامل.
وقال: تحدثت مع رئيس اتحاد الكرة، ومع كبار المسؤولين، ومع مسؤول لجنة الحكام على خلفية الظلم الذي تعرضنا له، والمجاملات التي تحدث داخل الملاعب، لمصلحة أندية بعينها، واستمرار وجود رؤساء مجالس إدارات أندية في عضوية الاتحاد ولجانه سوف يجمد الأمور، ولن يحدث التغيير المنشود الذي يحقق العدالة، والمطلوب من اتحاد الكرة تصوير جميع المباريات، حتى تتم الاستعانة بـ«شريط»، في حال وجود شكوى أو اعتراض على قرارات التحكيم، ومصفوت يدعم الحكم المواطن ويقف بجانيه، بشرط أن تكون هناك نزاهة في إسناد المباريات واتخاذ القرارات المؤثرة في النتائج، ولا يجب أن تسند مباريات الكبار لحكام ليس لديهم الخبرة السابقة، كما أن العديد من مقيمي المباريات والحكام لا يملكون الخبرة التي تؤهلهم لأداء هذا الدور، وهو ما يعني استمرار الأخطاء، من دون الاطلاع عليها.
من جهته، قال خالد الكعبي مدير فريق دبي إن الحكم يمكن أن يقع في الخطأ التحكيمي، وهناك بعض المباريات في دوري الأولى يكون فيها الحكم من النخبة أو الدرجة الأولى، كما أن الجهات المختصة تعهد إلى بعض الحكام الجدد بإدارة المباريات لمنحهم الفرصة المناسبة، وهو ما يعني وجود الأخطاء، وفي دوري الأولى هناك بعض المعاناة من التحكيم، لكنها غير محسوسة، لعدم وجود المتابعة الإعلامية، إضافة إلى أن الضغوط قليلة، ونأمل أن تتابع لجنة التحكيم أداء الحكام في الدرجة الأولى لتقليل الأخطاء.
وبدوره، أكد الدكتور خليفة الغفلي رئيس لجنة الحكام، أن اللجنة تعمل وفق استراتيجية واضحة، تقوم على تقييم أداء «قضاة الملاعب» في «المحترفين» والدرجة الأولى، والمراحل السنية بوجود مقيم للحكام في كل مباراة، والأخطاء واردة في كرة القدم من أطراف اللعبة كافة، ولكن غالبيتها غير مؤثرة، وتخضع للسلطة التقديرية والاجتهاد.
وأوضح أن المدير الفني للجنة الحكام ستيف بينيت يقوم بعمل خطة شهرية لحكام الدرجة الأولى، ويضع جدولاً مفصلاً لكل حكم بالمباريات التي سوف تسند إليه خلال الشهر، وليس هناك أي مجاملات للأندية واللجنة تعمل بشفافية وعدالة بين جميع الأندية، وتسند المباريات للحكم المؤهل والجاهز.
وأوضح أنهم يقومون بتقييم شهري للأطقم التحكيمية بوجود سجل لكل حكم لوضع الملاحظات السلبية أو الإيجابية، واللجنة تشدد على ضرورة التركيز والأداء الجيد، لأنه المعيار للتطور.

اقرأ أيضا