الاتحاد

الإمارات

ماس كهربائي وراء «حريق العنوان» ولا شبهة جنائية

المزينة خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

المزينة خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

تحرير الأمير (دبي)

كشف اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، أن ماساً كهربائياً في التوصيلات وراء حريق فندق العنوان، الذي حصل عشية الاحتفالات برأس السنة، مؤكداً أنه لا توجد أي شبهة جنائية في الأمر، ولم يتم توقيف أي شخص، واصفا الحادث بالعرضي.
وأكد أن جل اهتمام حكومة الإمارات هو الحفاظ على الأرواح والسلامة للجميع، مؤكداً تسليم جميع المعثورات والأوراق الثبوتية والمستندات لذويها، وأن سرعة العمليات كانت بسبب التدريبات المستمرة والخاصة للأفراد لتخطي ومجابهة مثل هذه الأزمات.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر القيادة العامة لشرطة دبي، بحضور اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد قائد عام شرطة دبي لشؤون البحث الجنائي.
وأشار اللواء المزينة إلى أن نتائج تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بينت أن سبب الحريق يعود إلى تماس كهربائي في توصيلات كهربائية وجدت بمنطقة فيها «ممر ومظلة» يقعان بين الطابقين 14 و15 من الفندق، مؤكداً أنه تم تتبع مصدر اشتعال النيران والاستماع إلى إفادة الشهود والاطلاع على جميع المعطيات الضرورية، وأخذ عينات من مكان الحادث وتحليلها مخبرياً، وأظهرت نتائج تحليل جميع العينات عدم احتوائها على مواد مُعجلة للاشتعال كالسوائل البترولية أو ما شابهها.
ورداً على ما أثير بشأن عدم نقل الاحتفالات تلفزيونياً، أكد أن الأمر كان للحفاظ على السلامة، إذ تم إغلاق الدائرة الكهربائية المحاذية لأجهزة النقل المباشر، فيما بقيت جميع الأجهزة مضاءة باعتبارها منفصلة.
بدوره، عرض الخبير أول أحمد محمد أحمد، رئيس قسم الهندسة الجنائية والميكانيكية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية، تفاصيل النتائج التي توصل إليها خبراء الحرائق، لافتاً إلى أن الحريق بدأ بين الطابقين 14 و15 من الفندق في منطقة فيها «ممر ومظلة»، وذلك نحو الساعة 9:25 مساءً، وأن خبراء الأدلة الجنائية وعلم الجريمة دخلوا في اليوم الثاني مباشرة لوقوع الحادث إلى مبنى الفندق، وكشفت معاينة المبنى عن وجود مظلات على هيئة أقواس تقع بمستويات مختلفة، بعضها أعلى مداخل الفندق مباشرة وبعضها بين الطابقين 14 و15، وأخرى في الأدوار العليا من الطابق 48 فما فوق.
وأشار إلى أن واجهات الفندق مغطاة بالكامل بألواح ديكور تتكون من عدة طبقات، الخارجية منها عبارة عن صفائح ألمنيوم يليها إلى الداخل طبقات أخرى يحتوي بعضها على عوازل حرارية وأخرى تحتوي على ألواح بها طبقات من «اللدائن»، والمظلات مثبت بها كشافات إنارة موجهة إلى المبنى، ويتم تغذيتها بوساطة كابلات كهربائية ممتدة إليها عبر فتحات بجدار المبنى، كما توجد تمديدات كهربائية أخرى مارة بجدار المبنى تمتد إلى بعض الشرفات ومصابيح الإنارة المثبتة عليها.
كما أن خبراء الأدلة الجنائية حددوا منطقة بداية الحريق بين الشقة 1401 و1504، إذ تبين أن المنطقة تحتوي على ممر صغير عرضه 1.10 متر، ومظلة، وقاموا بفحص الشقة رقم 1504، وتبين امتداد الحريق إليها من جهة النافذة المطلة على الممر والمظلة، وليس من داخلها، ثم تم الانتقال إلى الشقة 1401، وتبين أن الحريق تّركز في واجهتها مع سلامة محتويات صالتها الواقعة أسفل منطقة بداية الحريق «الممر والمظلة»، ما يشير إلى عدم علاقتها بالحريق، وامتداد الحريق إليها من الخارج مع ملاحظة أن غرفها احترقت بالكامل بسبب موقعها البارز عن الجدار الرئيسي للمبنى، حيث سقطت عليها الأجزاء المشتعلة من واجهة المبنى.
وقال الخبير أول أحمد محمد أحمد: عند فحص منطقة الممر تبين وجود مصهور من ألواح الألمنيوم والزجاج مُتجمع على أرضيته نتيجة سقوطها من المبنى، ولاحظنا وجود تأثيرات حرارية في الهياكل المعدنية بجانب الممر أدت إلى انحناء معدن الهيكل للممر، مع وجود فتحات تهوية خاصة بالمبنى بجانب الممر بتلك المنطقة، كما لاحظنا وجود أسلاك كهربائية بها آثار انصهار، وبتتبع مسار تلك الأسلاك تبين أن بعضها يمتد إلى بعض الشرفات البعيدة عن منطقة بداية الحريق وأخرى تمتد إلى كشافات الإنارة المثبتة على المظلة، وهذه الأسلاك تمر عبر أنابيب صلبة وأخرى مرنة، وبحسب المخططات، فإن كل كشاف يمتد إليه توصيلة كهربائية منفصلة.
وأشار إلى أن خبراء الأدلة الجنائية فحصوا الأسلاك الموجودة في المظلة، وتبين وجود مواضع توصيل معدنية لتوصيل الأسلاك ببضعها تؤدي لمقاومة مرور التيار بها، مما يتسبب في ارتفاع درجة حرارة معدنها إلى درجة إحراق مواد عزلها وما حولها.
وأكد أن خبراء الأدلة الجنائية توصلوا من خلال البحث والمعطيات إلى أن سبب حادثة حريق الفندق هو تماس كهربائي في الأسلاك والتوصيلات الموجودة في تلك المنطقة، وهو المصدر الحراري الوحيد الذي عثر عليه في المكان.

تقدير لـ «سيف بن زايد»
تقدم اللواء المزينة بجزيل الشكر والعرفان للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تقديراً لمتابعته الحثيثة لحريق فندق العنوان ووقوفه على أدق التفاصيل الميدانية للحادث، من خلال غرفة العمليات وإشادته بالتعامل البطولي لرجال الدفاع المدني والإنقاذ والإسعاف. كما تقدم بالشكر إلى الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم باعتباره كان في مقدمة رجال الدفاع المدني، حيث كان له دور عظيم في عمليات الإخلاء ورفع معنويات المنقذين، كما شكر أيضا اللواء جاسم المرزوقي، القائد العام للدفاع المدني، واللواء راشد ثاني المطروشي مدير عام الدفاع المدني في دبي، كما قدم الشكر لإدارات الدفاع المدني في أبوظبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة التي ساندت فرق الدفاع المدني بدبي.

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"