الاتحاد

عربي ودولي

الولايات المتحدة مستعدة لتعزيز مساعدتها لباكستان

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أمس أن الولايات المتحدة تنوي تعزيز دعمها الاقتصادي والعسكري والاستخباراتي لباكستان حتى وإن اعتبر بعض مسؤوليها أن إسلام آباد لا تبذل ما يكفي لمحاربة المتشددين. فيما أكد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله، الذي بدأ زيارة لباكستان أمس أهمية الاستقرار السياسي في هذا البلد بالنسبة للغرب.
وقالت الصحيفة إن نائب الرئيس جو بايدن سينقل رسالة بهذا المعنى خلال زيارة هذا الأسبوع لباكستان. وقتل 5 مسلحين أمس الأول الجمعة في غارة شنتها طائرات أميركية من دون طيار على شمال وزيرستان.
وهذه المنطقة القبلية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان معقل لطالبان الباكستانية وحلفائها في القاعدة وكذلك قاعدة خلفية لطالبان الأفغانية التي يشن مقاتلوها هجمات ضد الحلف الأطلسي في أفغانستان.
وفي 2010 نفذت طائرات من دون طيار في هذه المنطقة حوالى مئة غارة أدت إلى مقتل أكثر من 650. وتتعاون باكستان ضمنا في هذه العمليات وتؤكد السلطات الأميركية أنها أضعفت إلى حد كبير قيادة القاعدة.
وبحسب الصحيفة تريد السلطات الأميركية أن تشن باكستان هجوما بريا وينوي بايدن الطلب من القائد العسكري أشفق كياني وضع استراتيجية على الأجل الطويل لهذه المنطقة.
وقالت الصحيفة إن الرئيس باراك أوباما ومعاونيه في المجال الأمني يعارضون الاقتراح الذي قدمه عسكريون ومسؤولون استخباراتيون للسماح للقوات البرية الأميركية بالمشاركة مباشرة في هذه الغارات.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله أمس أهمية الاستقرار السياسي لباكستان بالنسبة للغرب. وقال الوزير عقب وصوله باكستان “ألمانيا لديها اهتمام كبير جدا بأن تكون باكستان وتبقى دولة مستقرة”.
وتعهد فيسترفيله بدعم باكستان، وقال “يتعين علينا القيام بما في وسعنا حتى تستقر باكستان. ذلك يصب أيضا في مصلحتنا”. ومن ناحية أخرى دعا الوزير الألماني إلى فتح الأسواق في أوروبا بشكل أكبر أمام المنتجات الباكستانية. وأكد فيسترفيله أيضا أهمية باكستان في التوصل الى حل سياسي للنزاع الدائر في أفغانستان، موضحاً أهمية مشاركة الدول الأخرى في المنطقة في مكافحة الإرهاب.
وقد تسبب تغيير مسار رحلة الوزير بسبب الأحوال الجوية السيئة في باكستان باضطراب برنامج زيارته. حيث كان من المخطط أن يلتقي الوزير الألماني برئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في إسلام آباد ظهر أمس.
ويعتزم فيسترفيله اليوم الأحد تفقد عدد من المناطق في باكستان لتكوين صورة عن الأوضاع عقب الفيضانات العارمة التي اجتاحت باكستان الصيف الماضي. يشار إلى أن ألمانيا تشارك في العديد من مشروعات الإغاثة في باكستان.
ويذكر أن أسوأ كارثة فيضان في تاريخ باكستان أسفرت عن مقتل 1700 شخص وتضرر 20 مليون آخرين.
ويعتمد ملايين من الأشخاص في باكستان حالياً على المساعدات. وعلى صعيد السياسة الداخلية تمكنت باكستان من تجاوز أزمة في الائتلاف الحاكم، حيث استطاع جيلاني استعادة تأييد حزب الحركة القومية المتحدة للحكومة وتفادي بذلك احتمال سقوطها.
وأعلن حزب الحركة القومية المتحدة، الذي كان قد انسحب من الحكومة الأحد الماضي على خلفية زيادة في أسعار الوقود، أنه سوف يستأنف دعمه لحكومة جيلاني بعدما زار رئيس الوزراء مقر الحزب في مدينة كراتشي جنوب البلاد.

اقرأ أيضا

جوتيريش يدعو قادة "مجموعة العشرين" للإسراع في تحقيق أهداف الأمم المتحدة