الاتحاد

الاقتصادي

آيبيك تستثمر 1,1 مليار درهم في صندوق مان للبيئة

تصاعد الغازات من احد حقول النفط حيث يسعى صندوق  مان  إلى الحد من الانبعاثات الضارة

تصاعد الغازات من احد حقول النفط حيث يسعى صندوق مان إلى الحد من الانبعاثات الضارة

تعهدت شركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) باستثمار 300 مليون دولار (1,1 مليار درهم) في صندوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للغازات المصاحبة "AGEF" والذي أطلقته شركة ''مان'' مؤخراً·
ويسعى الصندوق إلى جمع 1,5 مليار دولار (5,52 مليار درهم) للاستثمار في مشاريع الاستحواذ على الغازات المصاحبة والناشئة عن عمليات إنتاج النفط الخام واستخدام هذه الغازات لتوليد الكهرباء·
وبموجب الاتفاق الذي وقعته الشركتان أمس في أبوظبي، تتولى (آيبيك) دوراً مهماً في تطوير الصندوق، فيما تقوم ''إم تي إم كابيتال بارتنرز ليمتد'' التابعة لـ''مان'' بإدارة الاستثمار، كما تم تعيين ''فلور كوأوبريشن'' شريكاً فنياً للصندوق· ويسعى الصندوق إلى الحد من انبعاثات الغازات الضارة التي تنشأ عن إنتاج النفط وتوفير طاقة جديدة·
ويذكر أن الغازات الناتجة عن إنتاج النفط الخام كانت عادة ما تُحرق في السابق، مما يضيف كميات كبيرة من انبعاثات الغازات الدفيئة إلى الجو·
وتضيف عمليات حرق أو ''اشتعال'' الغاز 350 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون إلى الجو سنوياً· وأفادت ''مبادرة البنك الدولي للحد من حرق الغاز حول العالم'' أن منشآت النفط والغاز حرقت وصرّفت 150 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في عام ،2006 أي ما يوازي 25 في المائة من معدل استهلاك الغاز سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية أو30 في المائة من معدل الاستهلاك في الاتحاد الأوروبي·
وقّع الاتفاق أمس- الذي تم بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة (آيبيك) وحضور معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة، خادم القبيسي العضو المنتدب لشركة (آيبيك)، وبيتر كلارك الرئيس التنفيذي لمجموعة ''مان بي إل سي''، وجيفري آيزاك رئيس ''إم تي إم''·
وقال خادم القبيسي: ''نحن متحمسون لمساهمتنا في هذه المبادرة التاريخية، فلطالما شكّل ارتباط قطاع الطاقة بقطاعيْ الموارد والبيئة تحدياً للعديد من البلدان في العالم، ونحن نعتقد أن الاستراتيجية التي طورتها ''إم تي إم'' تحلّ هذه المعضلة كما أنها تشكل الوسيلة المثلى التي بإمكانها أن تقدم مزايا كبيرة للدول المضيفة· تلتزم شركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) من خلال علاقاتها الشاسعة ونشاطاتها المتشعبة حول العالم بلعب دور ريادي بالتعاون مع ''إم تي إم'' في تطبيق هذه الاستراتيجية''·
من جانبه، توقع بيتر كلارك أن يتلقى الصندوق دعماً من المستثمرين من حول العالم، وقال: ''إم تي إم'' رائدة في الاستثمارات البيئية في الأسواق الناشئة، وهناك إقبال كبير على الاستثمارات التي تساعد على حماية البيئة والتي تحقق عائدات مجزية في الوقت ذاته''·
وأشاد كلارك بالدعم الذي تقدمه حكومة أبوظبي، مؤكداً أنه ينمّ عن مسؤولية كبيرة تجاه البيئة، وهو في الوقت نفسه بالغ الأهمية من الناحية الاقتصادية، وقال إن الصندوق سيكون الأول من نوعه الذي تتعاون فيه مؤسسة مالية عالمية من القطاع الخاص مع جهة حكومية تعتبر من أكبر وأبرز اللاعبين في قطاع الطاقة·
وتلعب حكومة أبوظبي دوراً ريادياً على الصعيد العالمي في إطلاق المشاريع البيئية، وهي تسعى لتحقيق هدف استراتيجي يتمثل في تخفيض معدل إشعال الغازات المصاحبة للبترول إلى الصفر· ويساعد الصندوق على بلوغ هذا الهدف، بل يساهم أيضاً في تخفيض معدلات الغازات المشتعلة في الآبار النفطية على المستوى العالمي·
وقال ريكي حسن، العضو المنتدب في ''إم تي إم'' والذي قاد الفريق الذي تولّى هيكلة المعاملة والتفاوض عليها: ''إنها استراتيجية مبتكرة لأنها ستولّد عائدات استثمار مجزية في الوقت الذي ستعود فيه أيضاً بالنفع على البيئة، وستساهم كذلك في تلبية الحاجة المتنامية للطاقة''· ويشكل طرح صندوق AGEF خطوة هامة أخرى في سياق التزام ''مان'' بالمشاريع المرتبطة بالبيئة·
وتعزز الشراكة الاستثمارية الاستراتيجية بين شركة الاستثمارات البترولية الدولية (IPIC) و''إم تي إم'' هذه الاستراتيجية، حيث إنها ستدعم الدور الريادي الذي تلعبه الشركة في قطاع الطاقة والموارد والبنى الأساسية والقطاع البيئي حول العالم·

اقرأ أيضا

المصارف تكثف جهودها لتوطين الوظائف الحيوية