الاتحاد

الإمارات

الدعوة لتبني سياسات لدمج البعد البيئي في خطط التنمية

من فعاليات المؤتمر (تصوير حسام الباز)

من فعاليات المؤتمر (تصوير حسام الباز)

لمياء الهرمودي (الشارقة)

أعلنت هيئة كهرباء ومياه الشارقة عن رؤيتها لعام 2020، وشعارها لتقديم خدمات ذكية واستباق توصيل الخدمات إلى المناطق الجديدة، وسعيها لتوصيل خدمات الكهرباء والمياه والغاز للمباني الجديدة خلال 24 ساعة.
جاء ذلك، مع انطلاق مؤتمر الطاقة الثاني الذي نظمته الهيئة صباح أمس، تحت شعار «نحو مستقبل أكثر إشراقًا»، الذي استمر لمدة يوم واحد في الشارقة، بحضور عدد كبير من المتحدثين والمشاركين العالميين والمختصين في مجال الطاقة والتقنيات الذكية، حيث أصدر المشاركون عدة توصيات منها أهمية تبني سياسات لدمج البعد البيئي في خطط التنمية والاستخدام المتوازن للموارد وتنويع مصادر الطاقة.
وأشار الدكتور المهندس راشد الليم رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، إلى أنه وفقا للنتائج الأخيرة التي تم الإعلان عنها عالمياً، فإن دولة الإمارات تحتل المرتبة الثلاثين عالمياً من بين الدول الذكية، مؤكداً أنه يطمح من خلال عقد مثل هذه المؤتمرات بأن يتم اعتماد توصيات ومشاريع وخطط تساهم في رفع مرتبة الدولة، وتعزيز مكانتها لتكون في مصاف الدول الأولى الذكية عالميا في مجال تقديم الخدمات.
وأوضح أن المؤتمر حقق نجاحاً كبيراً في دورته الثانية من خلال استضافة متحدثين متخصصين من كبريات الشركات العالمية والمحلية، لبحث آخر ما توصلت إليه بحوث الاستدامة والطاقة من خلال مناقشة العديد من المقترحات التي شارك بها خبراء وباحثون ورؤساء شركات استعرضوا تجاربهم وخبراتهم من خلال 13 ورقة عمل تتعلق بالمشاكل والحلول المبتكرة الخاصة بالطاقة وإدارتها
وأضاف أن توصيات ونتائج الملتقى سيستفاد منها في المجال التطبيقي للحلول المبتكرة في مجال الطاقة، وكذلك يستفيد منها صناع القرار، والباحثون في مجال تطبيق منظومة الشبكات الذكية والطاقة الجديدة والمتجددة، وأحدث وسائل ترشيد الاستهلاك العالمية لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء وأنماط ترشيد الاستهلاك المستقبلية، خاصة في فترات الذروة.
وأكد الليم أن تنوع الخبرات والموضوعات التي طرحها الملتقى ستسهم في تأسيس رؤية أفضل لمستقبل إدارة الطاقة والشبكات وإدراك أشمل للتحديات القادمة والتي يجب الاستعداد لها والاستفادة من التجارب الأخرى في شتى المجالات لتحقيق التنمية المستدامة وتقديم أفضل الخدمات للمشتركين، مبينا أن هيئة كهرباء ومياه الشارقة وبدعم كامل ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تولي اهتماماً كبيراً بالبحث العلمي والدراسات الاقتصادية في مجال تنويع مصادر الطاقة وحماية البيئة من انبعاثات الكربون.
كما لفت إلى أن الطاقة تعد العنصر الفعال في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها دول العالم المختلفة، وتعد المحرك الأساس لعجلة التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وضع الطاقة في الشارقة والمنطقة يتطلب تخطيطاً وبرمجة في استخدام الإدارة الذكية للطاقة، وتنويع مصادرها وتوفير الاستثمارات الكبيرة وتوظيفها لتحقيق التطور الاقتصادي والتنمية المستدامة.
توصيات وأوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة تفعيل التعاون في مجال إعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية لمشروعات الطاقة المتجددة، وركزوا على ضرورة نشر الوعي والمعرفة بشأن ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام الطاقة على جميع المستويات لتحقيق التنمية المستدامة ورسم سياسات ترشيد الاستهلاك ووضع تشريعات وسياسات ترشيد ملائمة لاستهلاك الطاقة بالمنطقة والعمل على مواكبة المستجدات والمبتكرات في مجال تطبيق منظومة الشبكات الذكية، واستقطاب الاستثمارات لمشروعات الطاقة النظيفة.
وشددوا على أهمية تبني سياسات لدمج البعد البيئي في خطط التنمية والاستخدام المتوازن للموارد وتنويع مصادر الطاقة ووضع المعايير البيئية الملائمة للمنطقة لتحقيق التنمية المستدامة على أكمل وجه، وعلى تعزيز البرامج التدريبية وتطوير المهارات، والعمل على إيجاد علاقات وثيقة بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والجهات المنتجة للطاقة، وتبادل الدراسات المهتمة بشؤون الطاقة. واستعرض رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة رؤية واستراتيجية الهيئة 2020 وأبرز التوجهات المستقبلية للهيئة، خلال المرحلة المقبلة، ودور الهيئة والإجراءات التي ستتخذها لمواكبة الأهداف الـ 17 التي حددتها الأمم المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة، وتضمنت هدفين السادس والسابع عن إدارة المياه وكفاءة الطاقة، واستعرض ستيفن تاج مدير المبيعات بشركة سيمنز في ورقة العمل التي قدمها التوجهات العالمية نحو تطبيق التكنولوجيا في مجال الطاقة لزيادة الكفاءة وتنويع المصادر، وقدم دارين ماكونالد المير العام لشركة لامبريل أفضل الوسائل لتحسين وترشيد استخدامات الطاقة في شتى القطاعات، وألقى كريشنا أر سي المدير العام للأنظمة الهندسية بشركة الكندي للإلكترونيات الضوء على دور الطاقة في التطور الحضاري للشارقة عاصمة الثقافة العربية، واستعرض عويس علي خان مدير تطوير الأعمال بشركة وارتسيلا أنظمة الطاقة المثلى التي يجب تطبيقها.
ومن جانبه، تحدث مارك هيسوم مدير إدارة المخلفات بشركة بيئة أهمية تحويل النفايات إلى طاقة ودورها في الحفاظ على البيئة وقدم عادل أحمد أبو العينين الرئيس التنفيذي لمكتب شركة دولفين للطاقة في ورقة العمل التي قدمها كيفية بناء ثقافة كفاءة الطاقة لدى مختلف الجهات لإنتاج واستخدام الطاقة بأفضل المواصفات العالمية العالمية.

الشبكات الذكية
استعرض الدكتور عبدالله إسماعيل أستاذ الهندسة الكهربائية في معهد روشستر للتكنولوجيا، أهمية الاتجاه نحو تطبيق منظومة الشبكات الذكية للوصول إلى مفهوم المدن الذكية والفرص والتحديات أمام تطبيق المنظومة في مدن الدولة والمنطقة. وقدم الدكتور مايكل هاء تمان مدير الطاقة والخدمات بشركة «بي دبليو سي» كيفية تطبيق نظام إدارة الطاقة وأحدث ما توصلت إليه الدراسات العالمية في هذا المجال. وأشار علي نمر المدير الإقليمي للحلول الحكومية بشركة «مايكروسوفت» إلى اتجاه إمارة الشارقة نحو التمكين لإحداث تأثير وتطوير حقيقي في مجال الطاقة من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة. بدوره، استعرض ألطاف حسين المدير العام لشركة «جيكو» في ورقة العمل التي قدمها أنظمة إدارة وكفاءة الطاقة. وأكد روتيجر ريمان رئيس وحدة العملاء للصناعة والمجتمع بشركة «أريكسون» أهمية توظيف الشبكات الاجتماعية والإنترنت لتحقيق متطلبات الاستدامة، فيما نوه لويس زمبرانا مدير الطاقة المتجددة وحلول الشبكات الذكية بشركة تليفورمر بأهمية اتخاذ إجراءات فورية لتطبيق منظومة الشبكات الذكية في مجال إدارة الطاقة وإنتاجها وتوزيعها. واختتم كاي بيتر ستينفيلد رئيس المكتب التكنولوجي بشركة الكايبلات السعودية أوراق العمل في الملتقى بعرض لأبرز الاتجاهات العالمية نحو تطبيق التكنولوجيا المتقدمة في مجال إنتاج الكايبلات الكهربائية، ودورها في تحقيق كفاءة الطاقة والتنمية المستدامة.
وفي ختام الملتقى، كرم الدكتور المهندس راشد الليم رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة المشاركين وعدد من أبرز الشركاء والموظفين المتميزين بالهيئة.

اقرأ أيضا