الاتحاد

الإمارات

أول ورقة علمية إماراتية حول حركة المرور في الفضاء

الدراسة استعرضت عناصر تنظيم حركة الأجسام الفضائية (من المصدر)

الدراسة استعرضت عناصر تنظيم حركة الأجسام الفضائية (من المصدر)

ناصر الجابري (أبوظبي)

أطلقت وكالة الإمارات للفضاء، أول ورقة علمية إماراتية حول حركة المرور في الفضاء والتي تتناول آلية تنظيم سير الأجسام الفضائية وحركتها بدءاً من مرحلة الإطلاق والدوران خلال أداء المهمة الفضائية، بما يسهم في عدم تأثير جسم فضائي على جسم آخر وتحقيق أكبر قدر من استدامة الأنشطة الفضائية.
وقالت الدكتورة فتحية الشرجي من وكالة الإمارات للفضاء: تعد حركة المرور في الفضاء أحد الموضوعات العالمية المتداولة في أبرز المؤتمرات الفضائية، وتوجد الآلاف من الأجسام الفضائية التي يتم إطلاقها سنوياً، حيث أعلنت إحدى الشركات المختصة في قطاع الفضاء عن إطلاق نحو 12 ألف جسم فضائي خلال عام 2020 الجاري، وهو الأمر الذي يفرض أهمية إيجاد آلية عالمية لتنظيم حركة المرور الفضائية أسوة بالقواعد المعمول بها في الأرض.
وأضافت: تناقش العديد من الدول بحث آلية محتملة لحركة المرور الفضائي، حيث توجد مبادئ توجيهية للتعامل مع الحطام الفضائي، بينما لا توجد مثل هذه المبادئ لتنظيم حركة مرور الأجسام الفضائية، برغم إطلاق عدد من الدول ووكالات الفضاء العالمية لعدد من الدراسات التي قد تسهم في إيجاد آلية مقننة، خاصة أن إيجاد الآلية سيسهم في تحقيق فوائد اقتصادية وعلمية وأمنية وبيئية، وسيدعم التوجهات العلمية المشجعة للاستكشافات في عالم الفضاء.
وأشارت إلى أن التقيد بحركة المرور في الفضاء سيسهم في الحفاظ على الأقمار الاصطناعية من دون تعرضها للتأثر من الأجسام الأخرى، إضافة إلى ضمان سلامة العنصر البشري المتمثل في رائد الفضاء الذي يقوم بالأنشطة الفضائية، والحفاظ على السلامة البيئية والعوامل التي تسهم في دعم متطلبات الأمن والسلامة التي يتم مرعاتها خلال القيام بالأنشطة الفضائية.
ولفتت إلى أن الدراسة حددت مجموعة من البنود والعناصر التي يجب مراعاتها خلال إيجاد آلية لحركة المرور الفضائي، حيث تضمنت بعض المعاهدات الدولية عناصر معينة، بينما توجد عناصر أخرى منها آلية تسجيل الأجسام الفضائية وتصريح الأجسام الفضائية وآلية التواصل بين الدول وكيفية المسؤولية الدولية وماهية الدول التي لها الحق بالتحكم في الجسم الفضائي، مشيرة إلى أن أقمار الاتصالات تتميز بوجود نطاق ترددي خاص بها، ووجود قواعد تنظيمية سيؤدي إلى عدم دخول قمر وتشويشه على مجال ترددي خاص بقمر آخر، إضافة إلى تحديد كيفية عمل المنظمات الدولية.
وبينت أن دولة الإمارات استطاعت أن تضمّن كافة العناصر المتعلقة بحركة مرور الأجسام الفضائية في تشريعاتها وقانون الفضاء المترقب صدوره قريباً، حيث تم دراسة كل عنصر من العناصر والإشارة إليها إما في التشريعات المنظمة أو اللوائح التنفيذية، وهو الأمر الذي دفع العديد من دول العالم إلى التعرف عن قرب حول التجربة الإماراتية في التشريعات الفضائية والتي تتواكب مع متطلبات المستقبل وتراعي مفهوم استدامة الأنشطة الفضائية.
ولفتت إلى أن الدراسة تم استعراضها خلال المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية الذي عقد في العاصمة الأميركية واشنطن.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات