الاتحاد

عربي ودولي

المالكي: انتهت لغة التهميش والإقصاء

أكد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس أن لغة التهميش والإقصاء انتهت بعد تشكيل حكومة الشراكة الوطنية، وسط أجواء تفاؤل بعد توصله قبل يوم إلى اتفاق مع رئيس القائمة العراقية أياد علاوي يقضي بتوحيد المخاطبات الداخلية والخارجية الخاصة بالشؤون السياسية والأمنية، وبناء العراق.
وقال المالكي في خطاب بمناسبة الاحتفال بالذكرى 89 لتأسيس الشرطة العراقية وتخريج دورات من الضباط، إن تحقيق الأمن “سيكون الركيزة الأولى لتحقيق الخدمات والبناء والإعمار وفتح المجال أمام الشركات العالمية للاستثمار في العراق”، وأضاف “هناك خريطة جديدة يشترك فيها الجميع، لقد انتهت لغة التهميش والإقصاء وانتهت فكرة ممارسة الدور الذي يريد أن يفرض الهيمنة على الآخر ويلغيه”.
وأضاف أن “الخطوات التوافقية ساهمت في تشكيل حكومة شراكة وطنية توافقية وبعد المرونة التي أبديناها، لم يعد من حق أحد أن يقول إنه مهمش أو خارج المسؤولية أو يخرق القانون والأمن الداخلي وألا يتحدث إلا بلسان واحد”، مشيرا إلى أن “الجميع يشترك حاليا بخريطة جديدة وجميلة لحفظ الأمن في البلد”
وقال المالكي إنه “لا يمكن إلقاء المسؤولية اليوم على عاتق رجل الأمن وحده”، مشيرا إلى ضرورة اشتراك السياسيين والمؤسسات التشريعية والقضاء في دعمه “لمواجهة التحديات الإرهابية وإنزال العقاب العادل بحق الذين يخرجون عن الدولة وقانونها وأمنها”.
وتابع المالكي أن “رجل الأمن كان مسيسا خلال الفترة السابقة مما جعله ضعيفا في مواجهة التحديات”، لافتا إلى أنه “كان يتردد قبل أن يعتقل العصابة لخوفه من الجهات التي تساندها”، وأشار إلى أن “رجال الشرطة سيتحملون مسؤولية كبيرة في حفظ الأمن الداخلي بعد تولي وزارة الدفاع مسؤولية الدفاع عن سيادة العراق وحدوده”.
ولفت إلى أن “أي خرق أمني أو تساهل في هذا المجال سيفتح الباب أمام عودة المسلحين وهو مالا نسمح به”، مؤكدا أن “وزارة الداخلية ستكون تحت المتابعة الشديدة من قبل الحكومة”.
وفي وقت سابق أعلن المالكي في مؤتمر صحفي مشترك عقده بعد انتهاء اجتماعه مع علاوي في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، أنه تم الاتفاق على نقطتين أساسيتين، الأولى تتعلق ببناء الدولة، والثانية بتوحيد المواقف في التعبير عن الشؤون الداخلية والخارجية.
وأوضح أن الاجتماع بحث ملف الوزارات الأمنية والوزارات التي تدار بالوكالة ووزارات الدولة.
وتابع أن قانون مجلس السياسات سيكون جاهزا قريبا، لافتا إلى أن موفدا من التحالف الوطني سيلتقي بموفد من العراقية لوضع اللمسات الأخيرة على القانون. وشدد على ضرورة أن يقر البرلمان قانون مجلس السياسات ليأخذ دوره بدعم العملية السياسية، إضافة إلى قانون نواب رئيس الجمهورية.
وفي السياق، أكدت مصادر مقربة من المالكي لـ”الاتحاد” أن الأخير يواجه ضغوطا من أطراف سياسية مختلفة لتسمية الوزارات الأمنية طبقا لنظام المحاصصة، مما سيؤخر حسم أمرها.
إلى ذلك، أكدت مصادر برلمانية أن المالكي سيقدم اليوم الأحد أسماء المرشحين لشغل حقائب التخطيط والكهرباء والتجارة للبرلمان العراقي أثناء عقد جلسته الأولى لعام 2011.

اقرأ أيضا

ترامب يوقع مرسوماً للتصدّي لمعاداة السامية في الجامعات