الاتحاد

الاقتصادي

توقع ارتفاع أسعار الذهب إلى 1000 دولار للأونصة نهاية 2008

الذهب يشق طريقة إلى حاجز الألف دولار للأونصة

الذهب يشق طريقة إلى حاجز الألف دولار للأونصة

توقع خبراء في تجارة الذهب والمجوهرات ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة خلال العام الحالي تمكنه من اختراق حاجز الألف دولار للأونصة بنهاية السنة وذلك بعد ان نجح في الأسبوع الماضي في تسجيل سعر 917 دولارا لأول مرة منذ ثلاثين عاما·
وقال فيروز ميرشانت رئيس شركة بيور جولد ان تجاوز أسعار الذهب حاجز ال 900 دولار للأونصة خلال الأسبوع الماضي تجاوز جميع التوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية حدوث ذلك، لكن في الربع الثاني من العام، مما يؤكد ان الذهب في طريقه إلى اختراق حاجز الألف دولار قبل نهاية ،2008 وذلك نتيجة التوقعات باستمرار التقلبات الحادة للأسواق المالية العالمية وضعف الدولار والارتفاع القوي في أسعار النفط والتي دفعت إلى تزايد الطلب على الذهب باعتباره ملاذا آمنا للاستثمار في وقت الأزمات·
وبحسب بيانات بورصة دبي للذهب والسلع فقد نجحت أسعار الذهب في تحقيق مكاسب ضخمة خلال العام 2007 زادت عن 200 دولار للأونصة الواحدة، بعد ان ارتفعت من 639 دولارا للأونصة، لتصل إلى 859 دولارا مع مطلع العام 2008 وهو أعلى سعر لها خلال 28 عاما، مما يعزز من توقعات الخبراء بإمكانية تحقيق نمو نسبته 50% بنهاية هذا العام وكسب 100 دولار إضافية للأونصة·
وأوضح ميرشانت ان ارتفاع أسعار الذهب لن يوقف الطلب عليه كأداة استثمارية آمنة وسهلة التسييل عند الحاجة، مرجعا هذا الارتفاع لعدة عوامل منها الزيادة الكبيرة في السيولة المالية في العالم، وتوجه المستثمرين وصناديق الاستثمار إلى زيادة حصصهم الاستثمارية من المعدن الأصفر والمعادن الثمينة الأخرى والارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام والتضخم الحاصل·
واستبعد ميرشانت تأثر الأسواق المحلية بالزيادات المتتالية في أسعار الذهب، لافتا إلى ان العملاء في الإمارات اعتادوا على التعامل مع هذه الارتفاعات، وإنهم قد يتوقفون عن الشراء ليوم أو يومين بعد ارتفاع الأسعار، غير أنهم يعاودون الشراء مجدداً لثقتهم في أن الأسعار ستظل في ارتفاع وأن الذهب هو من السلع التي يمكن الاطمئنان للاستثمار فيها في كل الأوقات·
وأشار إلى ان تأثير ارتفاع الأسعار على تجار الذهب والمجوهرات في دبي سيكون محدودا سواء كانوا تجار جملة او تجزئة لان دبي سوق كبيرة كما ان السماح بالبيع المباشر في المعارض التي تنظم ويشارك فيها أجانب ويبيعون فيها للجمهور مباشرة لا يؤثر على التجار في الإمارات لأنه كما قلت السوق المحلية كبيرة والأسعار فيها تنافسية كما ان لديهم تشكيلات تنافسية·
وتوقع ان تستقر أسعار الذهب في الفترة المقبلة قبل أن تطرأ عليها زيادة رئيسية أخرى ليست ببعيدة وذلك في انعكاس للمزيد من التضخم الذي سيطرأ على عدد من الاقتصادات الكبرى في العالم·
وبالرغم من اعترافه بتأثير معدلات التضخم المرتفعة على الأسواق والمستهلكين، إلا انه أشار إلى نجاح صناعة الذهب في تجاوز هذا التحدي من خلال زيادة مبيعاتها بنسبة كبيرة، وهو الأمر الذي مكن القطاع من التعايش مع التضخم، إلى جانب الخطوات التي اتخذتها الشركات بتحسين أوضاع موظفيها بما يتناسب مع ارتفاع موجة الغلاء في القطاعات الاخرى· وأضاف ان سوق الذهب والمجوهرات في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام تشهد معدلات نمو كبيرة، تواكب النمو الحاصل في القطاعات التجارية والاستثمارية والسياحية الأخرى، مشيرا إلى ان التزايد الكبير في أعداد السياح القادمين إلى الدولة، يعزز من نمو المبيعات بصورة كبيرة، حيث يستحوذ السياح على 60% من إجمالي مبيعات الذهب والمجوهرات في دبي· ولفت إلى ان قدوم مجموعات سياحية جديدة من دول معروف عنها ارتفاع معدلات إنفاق السياح مثل اليابان وأوروبا يزيد المبيعات بشكل لافت، بالإضافة إلى تحول السوق من الاعتماد على البيع الموسمي إلى البيع الدائم طوال العام·
على جانب آخر ورغم هذه التوقعات المتفائلة فقد انخفضت عقود الذهب الآجلة في جلسة أول أمس في بورصة دبي للذهب والسلع على أثر ارتفاع الدولار الأميركي مقابل سلة العملات، حيث أنهت عقود الذهب الآجلة لشهر فبراير 2008 الجلسة منخفضة 13,10 دولار أي 1,46%، وكذلك عقود الفضة الآجلة للشهر القريب والتي سجلت خسارة بلغت 38,50 سنت أي 2,37 %·
وفي قطاع العملات، عوضت العملة الأميركية خسائرها السابقة مقابل العملات الرئيسية بعدما أفاد البنك الفيدرالي أن الاقتصاد الأميركي قد نما بشكل جيد في أواخر نوفمبر وديسمبر·
وافتتحت عقود الذهب الآجلة لشهر فبراير 2008 جلسة الأربعاء ضعيفة عند894,50 دولار للأونصة، منخفضة 5,30 دولار، عن سعر الإغلاق السابق، وارتفعت الأسعار بعد ذلك لأعلى مستوياتها عند 898,80 دولار قبل أن تبدأ عملية جني الأرباح وينخفض السعر لأدنى مستوياته عند 876,10 دولار، لتنهي اليوم عند سعر 886,70 دولار، مسجلة خسارة بلغت 13,10 دولار·
وانخفضت عقود الذهب الآجلة لشهر إبريل 2008 في بورصة دبي للذهب والسلع 14 دولارا وأنهت اليوم عند سعر 891,80 دولار للأونصة·
وتشابهاً مع الأداء المنخفض للمعدن الأصفر، سجلت عقود الفضة الآجلة لشهر مارس خسارة بلغت 38,50 سنت للأونصة وأنهت الجلسة عند 15,88 دولار·

اقرأ أيضا

"موديز" ترفع تصنيف الاقتصاد المصري وتشيد بالإصلاحات