الاتحاد

الاقتصادي

«الهيئة» توافق على تلقي طلبات تأسيس شركات إعادة تأمين محلية وفقاً للشروط الجديدة

زيادة أسعار عقود إعادة التأمين العام الجاري بسبب أخطار الحريق

زيادة أسعار عقود إعادة التأمين العام الجاري بسبب أخطار الحريق

وافقت هيئة التأمين على تلقي طلبات جديدة لتأسيس شركات إعادة تأمين محلية وفقاً للشروط التي أقرتها الهيئة مؤخراً للحد من الآثار السلبية لتزايد اتجاه شركات التأمين لتصدير الأقساط المكتتبة للخارج التي تتراوح نسبتها بين 50% و60% من إجمالي الأقساط التأمينية المكتتبة بالدولة بحسب فاطمة إسحاق العوضي نائب رئيس الهيئة.

وقالت العوضي لـ “الاتحاد” إن الهيئة ستساند أي تجربة وطنية أو عربية لتأسيس شركة إعادة تأمين قوية تتمتع بملاءة مالية وطاقة استيعابية كافية حيث ستسهم هذه الشركات في تعزيز استفادة الاقتصاد الوطني من إجمالي الأقساط التأمينية عوضا عن تصديرها للخارج من خلال إبرام عقود إعادة التأمين مع شركات الإعادة العالمية.
وتقضي الشروط التي أقرتها الهيئة بأن لا يقل رأسمال شركات إعادة التأمين التي ترغب في مزاولة نشاطها بالدولة عن 250 مليون درهم ، وأن لا تزيد نسبة مساهمة الأجانب في رؤوس أموال هذه الشركات على 25%وأن لا تقل نسبة رأس المال الوطني عن 75% كحد أدنى.
وأوضحت العوضي أنه رغم قرار الهيئة بوقف إصدار التراخيص الجديدة لشركات ووسطاء التأمين التأمين فإن الهيئة مستعدة لمناقشة ودراسة أي طلبات جديدة لتأسيس شركات “إعادة التأمين” على وجه الخصوص نظرا للنقص الحاد في تلك الشركات التي يدعم الاقتصاد الوطني.
الأقساط المحتفظ بها
وأشارت الى تزايد اتجاه بعض شركات التأمين لتقليص نسبة الأقساط المحتفظ بها مقابل زيادة حجم تغطيات إعادة التأمين وهو الأمر الذي يحول شركة التأمين الى مجرد وسيط لصالح شركة إعادة التأمين العالمية.
وقالت العوضي إن إدارة المخاطر تعد جوهر العمل بشركات التأمين ومن ثم يتعين علي الشركات الاحتفاظ بقدر مقبول من المخاطر والأقساط على حد سواء بما يتناسب مع ملاءتها المالية وقدرتها الاستيعابية لافته إلى أن تخلى بعض شركات التأمين عن دورها الحيوي في إدارة المخاطر لا يصب في صالح أي من أطراف العملية التأمينية في الدولة.
وأكدت العوضي أن القرارات التي تبنتها هيئة التأمين مؤخراً فيما يخص رفع رأسمال شركات التأمين الى 100 مليون درهم حداً أدنى يهدف الى توفير الملاءة المالية لشركات إعادة التأمين المحلية وتوفير الطاقة الاستيعابية اللازمة لزيادة نسبة الاحتفاظ بالأقساط المكتتبة في شركات الـتأمين العاملة في الدولة.
وبلغ عدد شركات التأمين في الدولة 56 شركة تأمين، منها 29 شركة تأمين وطنية و27 شركة تأمين أجنبية، فيما بلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال وتأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات 11 شركة وطنية، إضافة إلى شركتين أجنبيتين. وبلغ عدد الشركات التي تزاول فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات 16 شركة وطنية و17 شركة أجنبية، وعدد شركات التأمين التي تزاول تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال فقط شركتان وطنيتان وثماني شركات أجنبية.
خطوات جماعية
وأشارت العوضي إلى أن هيئة التأمين الإماراتية تتفاوض بموازاة ذلك مع هيئات التأمين العربية لاتخاذ خطوات جماعية لتعزيز نسبة احتفاظ شركات التأمين بالأقساط المكتتبة والحد من إقبال الشركات العربية على تصدير معظم هذه الأقساط للخارج من خلال إبرام عقود إعادة التأمين مع شركات الإعادة العالمية.
ولفتت الى انه سيتم مناقشة عدد كبير من الحلول العربية لمواجهه هذه الظاهرة ومنها تأسيس شركة إعادة تأمين عربية ذات طاقة استيعابية كبيرة بحيث يمكنها تلبية متطلبات إعادة التأمين لشركات التأمين الإقليمية.
وتسيطر ثماني شركات عالمية على صناعة إعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط في ظل غياب شركات إعادة تأمين إقليمية أو محلية ذات قدرة استيعابية كبيرة وتعد (ميونيخ ري) و(سوس ري) و(ترانس ري) و(هانوفر ري) من أهم تلك الشركات، ويمتد الموسم السنوي لتجديد عقود إعادة التأمين في الفترة ما بين الأول من شهر أكتوبر الى نهاية شهر ديسمبر من كل عام.
وقال عبد المطلب مصطفى مدير عام شركة عمان للتأمين إن السوق المحلية والعربية في حاجة ماسة الى تأسيس شركة إعادة تأمين ذات طاقة استيعابية كبيرة بحيث يمكنها تلبية الطلب المتزايد على خدمات إعادة التأمين.
ولفت أن التجارب والمبادرات العربية والمحلية السابقة لتأسيس شركة إعادة تأمين لم يحالفها التوفيق بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية لهذه الشركات التي لم تستطع استيعاب الطلب الإقليمي فضلا عن تحديات المنافسة في ظل سيطرة شركات إعادة التأمين العالمية على السوق الإقليمية.
وأشار أن تلك السيطرة تدفع بعض شركات إعادة التأمين العالمية في بعض الأحيان الى المغالاة في أسعار عقود الإعادة والتشدد في شروط إعادة التأمين من دون مبرر ما يزيد من الضغوط التشغيلية على الشركات المحلية التي تعاني بالأساس من نقص الطلب وتقلص هوامش الربح في القطاعات التأمينية المختلفة خاصة القطاعين البحري والهندسي.
وارتفعت أسعار إعادة التأمين للعام 2010 بنسبة 10% لأخطار الحريق و5% لباقي القطاعات التأمينية الأخرى كما تشددت شركات إعادة التأمين العالمية في شروطها التعاقدية المتعلقة بجودة التغطيات التأمينية واتباع إجراءات الأمن والسلامة في المنشآت المغطاة ضد أخطار الحريق تحت دعوى زيادة قيمة التعويضات التي تكبدتها شركات الإعادة عن أعمالها في المنطقة خلال العام 2009.

أسعار عقود التأمين

? أكد خليل سعيد مدير عام شركة المتحدة للتأمين أهمية تأسيس شركات إعادة تأمين محلية أو إقليمية ذات ملاءة مالية قوية لتعزيز أجواء المنافسة وتوفير المزيد من الخيارات أمام شركات التأمين المحلية.
وأشار أن تأسيس هذه الشركات سيساهم في وقف مسلسل الارتفاعات المتتالية في أسعار عقود التأمين الذي بدأ مع بداية الأزمة المالية العالمية خلال النصف الثاني من العام 2008 حين شرعت شركات إعادة التأمين إلى تعويض خسائرها الاستثمارية في مجال المشتقات المالية والأسهم من خلال رفع الأسعار والتركيز على الإيرادات التشغيلية.
وقال إن عدداً كبيراً من شركات التأمين العاملة لجأت خلال الفترة الأخيرة بسبب تخوفها من المخاطر الاستثمارية إلى التنازل عن جزء كبير من الأقساط التأمينية المكتتبة من خلال إبرام عقود إعادة تأمين تقتص نحو 80 % الى 90 % من قيمة الوثيقة ما يعني تحول شركة التأمين الى وسيط محلي لشركة إعادة التأمين العالمية.
ومن جانبه أكد عمر الأمين رئيس لجنة عمل التأمين في غرفة دبي للتجارة والصناعة أن ضعف مبيعات المنازل وتأخر استكمال بعض مشاريع البناء أو إلغائها كلياً بالإضافة إلى تأثر حركة التجارة العالمية بتداعيات الأزمة المالية العالمية أدى إلى انخفاض الأقساط المكتتبة تزامنا مع إقبال شركات التأمين على تصدير المخاطر من خلال عقود إعادة التأمين وهو الأمر الذي يضاعف من الآثار السلبية لتدني نسبة الاحتفاظ. وزاد “أن معظم الأقساط المحتفظ بها بشركات التأمين المحلية تعود إلى وثائق التأمين على المركبات والتي لا تحتاج أساساً الى عمليات إعادة التأمين”.
وشدد على أهمية تقييم المخاطر التأمينية المتوقعة لكل وثيقة على حدة وفي ضوء ذلك يتم تحديد نسبة المخاطر التي تحتفظ بها الشركة والنسبة التي يتم تغطيتها عبر عمليات إعادة التأمين.
وتبلغ نسبة احتفاظ شركات التأمين الوطنية من الأقساط المكتتبة لفروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات 50.9 بالمئة، توزعت على فرع الحوادث والمسؤولية بنسبة 58.7 بالمئة، وفرع الحريق 38.1، وفرع النقل البري والبحري والجوي بنسبة 20.5 بالمئة، وفرع الأخطار الأخرى 18.1 بالمئة، وفرع التأمين الصحي 60.6 بالمئة.
وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات 15.6 مليار درهم، تستحوذ الشركات الوطنية 77.4% مقابل 22.6% للشركات الأجنبية 22.6 % ويمثل فرع الحوادث والمسؤولية 53.6%.

اقرأ أيضا

حقل "نوارة" للغاز الطبيعي في تونس يرفع إنتاجها 50%