الاتحاد

عربي ودولي

مصر تنفي التعهد لأوروبا بتكثيف الإجراءات لحماية الأقباط

أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن الاتحاد الأوروبي ليس جهة تقييم للأداء المصري فيما يتعلق بموضوع يقع في صميم الشأن الداخلي المصري مثل تعامل الدولة مع الأقباط والعلاقة بين الأقباط والمسلمين. ونفى تقديم مصر تعهدات لدول أوروبية بأنها ستكثف من إجراءاتها لحماية الأقباط في مصر. وقال “هذا غير صحيح على الإطلاق ومصر لا يمكن أن تتعهد لأطراف خارجية مهما بلغت العلاقة معها بمثل هذا الكلام وانما الحقيقة هي أن مصر أعلنت على الملأ وعلى لسان الرئيس حسني مبارك التزامها الصارم بحماية أمنها وأمن مواطنيها ومكافحة الإرهاب والقضاء عليه وتعقب الجناة في حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية وتقديمهم للعدالة وهذا موقف مصري واضح لا يتزعزع ولا يصح أن يقال إنه تعهد من مصر لهذه الدولة أو تلك”.
واضاف أبوالغيط “مع الأسف بدأنا نرصد مواقف غير مريحة من البعض في اوروبا وتحديدا من الذين ينتمون إلى التيارات اليمينية وكلها مواقف تهدف في الأساس كما نراها لخدمة أوضاع سياسية داخلية لديهم. وأؤكد هنا أن ما وقع في مصر من احداث لن نسمح بأن يكون مطية يستخدمها أي سياسي في الغرب للتخديم على مواقفه هذا أمر مرفوض كلية، ولن نمكنهم من ذلك”.
وقال “إن منهج تبني البعض في الغرب وبالذات في الاتحاد الأوروبي للمسيحيين في الشرق من شأنه أن يؤزم الأمور بشكل كبير ويلقي بعلامات استفهام كبيرة حول طبيعة الاتحاد الأوروبي ذاتها، بل ويكرس في تقديرنا الانطباع السائد والذي يقول به رجال دين غربيون من أن الاتحاد الأوروبي هو ناد مسيحي ويجب أن يظل كذلك وهذه المنطلقات في التعامل خاطئة وتؤجج الفتنة وتنسف المنطلقات الصحيحة للتعايش وأرجو أن يراجع الساسة الأوروبيون الذين يتبنون هذا المنهج موقفهم”.
من جانبها دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الدفاع عن الحرية الدينية في جميع أنحاء العالم. وقالت ميركل أمس إن الحرية الدينية أحد حقوق الإنسان الكبرى. وأضافت: “إننا جميعاً ملزمون بالدفاع عن الحرية الدينية - مثل حرية الرأي وحرية الصحافة وحريات أساسية أخرى”. وذكرت ميركل أن بلادها ستراعي دائماً أن يتم الالتزام بتلك الحريات الأساسية، مؤكدة أن هذا الأمر يسري في ألمانيا نفسها. وأضافت المستشارة أن حكومتها ستعمل أيضا على المستوى الدولي على تعزيز حرية الأديان. وذكرت ميركل أنه ليس في كل مكان في العالم يعيش المسيحيون في اطمئنان، وقالت: “لذلك فإن هدفنا هو مساعدة المسيحيين والديانات الأخرى للعيش في حرية”.
الى ذلك دعت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي دول العالم الى التصدي في شكل أكبر للتمييز الديني معتبرة ان الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت أقليات على غرار الأقباط في الاسكندرية ينبغي ان تكون “اشارة تحذير” للتحرك. وقالت بيلاي إن “الهجمات الدامية على مجموعات دينية في دول مختلفة نفذتها اخيراً مجموعات متطرفة، ومن الواضح ان هذا التطرف المتصاعد يتسبب بمشكلات كبيرة بالنسبة الى الدول”. واضافت أن “الاعتداءات على كنائس وكنس ومعابد ومواقع دينية اخرى في العالم وكذلك الهجمات على اشخاص ينبغي ان تكون إشارة تحذير للجميع”.

اقرأ أيضا

رئيس كوريا الجنوبية يستقبل وزير خارجية الصين وسط نبرة تصالحية